أَضالِعٌ تَنطَوي عَلى كَربِ

52 أبيات | 458 مشاهدة

أَضــــالِعٌ تَــــنـــطَـــوي عَـــلى كَـــربِ
وَمُــــقــــلَةٌ مُــــســــتَهِـــلَّةُ الغَـــربِ
شَــوقــاً إِلى ســاكِــنـي دِمَـشـقَ فَـلا
عَـــدَت رُبـــاهــا مَــواطِــرُ السُــحــبِ
مَــــنــــازِلٌ مـــا دَعـــا تَـــذَكُّرُهـــا
إِلّا وَلَبّــــى عَــــلى النَـــوى لُبّـــي
مَــتــى أَرى سَـيِّدي المُـوَفَّقـَ يَـخـتـا
لُ ضُـــحـــىً فـــي عِـــراصِهــا الرُحــبِ
يَــمــشــي الهُــوَيــنـى وَخَـلفَهُ عُـمَـرٌ
يَـخـتـالُ مِـثـلَ المَهـاةِ فـي السِـربِ
وَســـــيـــــدي كُــــلَّمــــا تَــــأَمَّلــــَهُ
تــــاهَ وَأَبـــدى غَـــرائِبَ العُـــجـــبِ
تَـــجَـــعـــمُـــسٌ قَــلَّ مَــن يُــنــاظِــرُهُ
فـي النـاسِ إِلّا تَـعَـنـفُـقُ الرَحـبـي
المُــــدَّعــــي أَنَّهــــُ بِـــحِـــكـــمَـــتِهِ
عَـــلَّمَ بـــقـــراطَ صَـــنـــعَـــةَ الطِــبِّ
وَهـوَ لَعَـمـري أَخَـسُّ مَـن وَطـيءَ التُر
بَ وَأَولى بِــــــاللعــــــنِ وَالسَــــــبِّ
وَلَو رَأَيـتَ المِـطـواعَ يَـنظُرُ في ال
تَـشـريـحِ كَـيـفَ الفَـقـارُ فـي الصُلبِ
وَكَـيـفَ مَـجـرى الأَنوارِ في عَصَبِ ال
عَـيـنِ إِذا مـا اِنـحَـدَرنَ فـي الثُقبِ
وَإِنَّ فــي لُكــنَــةِ اِبــنِ عَــونٍ لَمــا
يَـــشـــغَــلُهُ عَــن فَــصــاحَــةِ العُــربِ
وَلِاِبــنِ نَــجــلِ الدَجــاجِ طــولُ يَــدٍ
تَـــجـــمَــعُ بَــيــنَ الفُــراتِ وَالضَــبِّ
يَـــقـــودُ رَضــوى إِلى عَــســيــب وَلا
يُــعــجِــزُهُ مـا اِرتَـقـى مِـنَ الهَـضـبِ
ثُــمَّ أَبــو الفَــضــلِ مَــع حَــمـاقَـتِهِ
يَــقــطَــعُ عُــمــرَ النَهــارِ بِـالضَـربِ
وَالمــغــزلُ الحَــنــبَــلِيُّ مُــجـتَهِـداً
يـفـتـلُ فـي لِسـتِ الثـقَّالَةِ الكتبي
هــذا وَكَــم غــادَرَ المُــؤَيَّدُ ذا ال
خَـــليـــطَ بِــالدِبــسِ لاثــمَ التُــربِ
وَلَو أَشــا قُــلتُ فــي المُــخَـلَّعِ مـا
فــيــهِ وَمــا عــفــتُ ذاكَ مِــن رُعــبِ
لَكِــــن أَيــــادٍ لِعِــــرسِهِ سَــــلَفَــــت
عِــنــدي وَحَــسـبـي بِـذِكـرِهـا حَـسـبـي
كَـم عـاثَ بِـاللَيـلِ في الفِراشِ عَلى
كــــرومِ بُــــســــتــــانِ شُــــفـــرِهـــا
عَـــلى اِســـتِهــا خِــرقَــةٌ مُــعــلَّقَــةٌ
كَــطَــيـلَسـانِ اِبـنِ مُـكـتَـعِ الحَـربـي
وَأَســـمَـــرٍ كَـــالهِـــلالِ رُكّـــبَ فـــي
غُــــصــــنِ أَراكٍ مُهَــــفــــهَـــفٍ رَطـــبِ
صَــبــا إِلَيــهِ عَــبــدُ اللَطـيـفِ وَلا
غَـــروَ لِذاكَ القَـــوامِ أَن يُــصــبــي
وَفـــي حَـــديـــثِ اِبـــنِ راشِــدٍ زَبَــدٌ
عَـــلى لِحـــى ســامِــعــيــهِ كَــالشَــبِّ
وَاِبـــنُ هِـــلالٍ إِذا تَــنَــحــنَــحَ لِل
غِـــنـــاءِ يَــعــوي مُــشــابِهَ الكَــلبِ
حَـــلقٌ وَضَـــربٌ يَـــســـتَــوجِــبــانِ لَهُ
مُـــعَـــجَّلــَ الحَــلقِ مِــنــهُ وَالضَــربِ
وَلِلنَــفــيــسِ الصــوفــيِّ عَــنــفَــقَــةٌ
مَـــحـــلوقَـــةٌ لِلمِـــحـــالِ وَالكِـــذبِ
كَـــلِحـــيَــةِ المُــرِّ كُــلَّمــا حُــلِقَــت
نَـــمَـــت نُـــمُـــوَّ الزُروعِ وَالعُــشــبِ
مَـــعـــايِـــبٌ حـــجــبُهُــنَّ يَهــتِــكُهــا
هــتــكَ بَــنــاتِ الرَقِّيـِّ فـي الحُـجـبِ
مــا إِن رَأَيــنـا مِـن قَـبـلِهِ مَـلِكـاً
يَــســيــرُ فــي مَــوكِــبٍ مِــنَ القـحـبِ
يَــثِــبــنَ نَــحــوَ الزُنـاةِ مِـن شَـبَـقٍ
كَـاِبـنِ زُهَـيـر البَـرغـوثِ في الوَثبِ
وَلَو تَـــرَدّى النَـــزيــهُ مِــن حَــبــلٍ
قَـــبـــاً لَأَضـــحـــى مُـــمَـــزَّقَ القَــبِّ
وَالعِــزُّ عَــبــدُ الرَحــيــمِ سَــيِّدُنــا
مُـــطَـــيـــلَسٌ لِلقَـــضـــاءِ بِـــالشــربِ
يَـــــظُـــــنُّ رائيـــــهِ أَنَّهـــــُ جُــــرَذٌ
مُـــــطَـــــلّعٌ رَأسَهُ مِــــنَ الثَــــقــــبِ
وَخُـــطـــبَــةُ الدَولَعِــيِّ كَــم جَــلَبَــت
لِلنّـــاسِ مِـــن فـــادِحٍ وَمِـــن خَــطــبِ
يَـــؤُمُّهـــُم إِذ يَـــؤُمُّهـــُم جُـــنُـــبــاً
فَــــلَيــــتَهُ أَمَّهــــُم عَــــلى جَـــنـــبِ
تَــــخَــــشُّعــــٌ مــــا وَراءَهُ نُــــسُــــكٌ
يَــــصــــدُرُ عَـــن نِـــيَّةـــٍ وَلا قَـــلبِ
وَلِلمُـــــسَـــــمّــــى بِــــأُمِّهــــِ لَقَــــبٌ
مِــثــلُ أَبــيـهِ المَـنـعـوتِ مِـن كَـذِبِ
سوءٌ كَسوءِ الفاعوسِ ذي القرنِ وَال
مَـعـروفِ بِـاِبـنِ البَـرادِعـي المُربي
كَـــأَنَّهـــُ ضــامِــنٌ وَمَــنــزِلهُ الحــا
نَــــةُ لَو كــــانَ ظــــاهِـــرَ الشَـــربِ
وَعَــن أَبــي الدُرِّ إِن سَــأَلتَ فَــسَــل
لِاِبــنِ سَــليــمٍ يُــنــبِـئُكَ بِـالخَـطـبِ
لَهُ عَـــلى البـــابِ خــادِمٌ وَوَرا ال
بـــابِ قِـــحــابٌ تَــلقــاهُ بِــالرُحــبِ
تَــــســـحَـــقُ هَـــذي لِهَـــذِهِ فَـــتَـــرى
شَهــــــيـــــقَ هَـــــذي مِـــــن شَهـــــوَةِ
وَعِــــــلَّةٌ لِلبِـــــغـــــا مُـــــحَـــــلّلَةٌ
مَــعــاقِــدَ الأُزرِ مِــن وَرا النُـقـبِ
حَــمَــيــنَ بِــالنُــقــبِ عَــلوَهُـنَّ وَمـا
حَـــمَـــيــنَ أَســفــالَهُــنَّ مِــن نَــقــبِ
وَالعَـــســـقَــلانِــيُّ فــي عَــمــامَــتِهِ
دَلائِلٌ عَـــن سَـــخـــافَـــةٍ تُـــنـــبــي
كَـــــأَنَّهـــــا فَــــوقَ رَأسِ قِــــمَّتــــِهِ
دَوّارَةَ الحَــــــلِّ رخـــــوَةَ الهُـــــدبِ
يُــخــادِعُ اللَهَ فــي الزَكــاةِ بِــأَل
فــاظِ مِــحــالٍ لَم تَـأتِ فـي الكُـتـبِ
ذو طَـــرفَـــيــنِ إِذا نَــسَــبــتَهُــمــا
يَـــــحـــــارُ فــــي ذاكَ كُــــلُّ ذي لُبِّ
فَــالأُخــتُ وَالأُمُّ مِــن بَــنــي شَـبـقٍ
وَالأَبُ وَالإِبـــنُ مِـــن بَــنــي كَــلبِ
وَحـيـنَ أَبـصَـرتُ دَولَةَ الأَحدَبِ الفا
ضِــــلِ أَربَـــت عَـــلى عُـــلا الشُهـــبِ
فَـــقُـــلتُ لِلمُــفــلِســيــنَ وَيــحَــكُــمُ
تَـــحـــادَبـــوا فَهـــيَ دَولَةُ الحُــدبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك