أُضَحِّي بترحالي ومثلي من ضحى

26 أبيات | 465 مشاهدة

أُضَـحِّيـ بـتـرحـالي ومـثـلي مـن ضـحـى
إذا الواجب المحتوم ناشد أو أوحى
وهـيـهـات أن أنـسـى خـشـوعـي لاثـمـا
ثـراك كـأنـي مـذنـب يـطـلب الصـفـحـا
لدن جــزت آلاف الفــراســخ ســاخـطـا
عـلى الظـلم والظـلام أشـبعهم قدحا
وهـان لديّ الصـيـت والجـاه والغـنـى
فـمـن غـيـرهـا قـلبـي تـنسم واستوحى
وقــد كــنـت ي بـيـتـا ومـنـبـر دعـوة
كما كنت لي نورا شأى صبحه الصبحا
ســنــون ثــمــان أو تـزيـد عـرفـتـهـا
كــأن لهــا مـن ألف ليـلة مـسـتـوحـى
عــجــائب مـن صـنـع الحـضـارة جـاوزت
تـهـاويـل مـن خـالوا عـجائبها مزحا
وقـد ضـاق ذرعـا مـن سـلبـت نـعـاسهم
فـليـلك نـور مـثـل عـلمـك لا يـمـحـى
ولكــنــنــي آنــســت فــيــك ســعـادتـي
ولم أنـس تـرحـيـبـا طـلعـت بـه منحا
كـأنـي مـن أهـليـك بـل مـن عـيـونـهم
فـأمـطـرتـنـي حـبـا وجـددت لي نـقـحا
وليــس الألى خــالوك مــحـض جـهـامـة
بـمـن عـرفـوا مـجـلى لحسنك أو منحى
مــعــلمــة الأحــرار كــيـف صـمـودهـم
وجــاعــلة أحــلامــهــم كـل مـا صـحـا
يــؤرق بــعــدي عــنــك حــتـى كـأنـنـي
إلى النـفـي أمضي لا إلى جنة فيحا
فـإن عـشـت فـي نـعـمى فلا زلت كعبة
تـزود بـالإيـمـان مـهـجـتـي الفـرحـى
تــعــودت مــدح الوافــديـن وقـدحـهـم
جــزافــا ولكــنـي وزنـت لك المـدحـا
وقــد صــغــتــه حــتــى كـأن عـواطـفـي
ســكــن بــه أو انـه آيـتـي الفـصـحـى
تــمــثــل حــبــا بــالغــا وأمــانـيـا
أضــت وسـفـحـا مـن دمـوعـي أو جـرحـا
وقـد تـتـرك الأمـصـار لا عـن تـجـنب
ولا عـن سـلو شـأن مـن ينشد الربحا
ولكـن بـحـكـم الحـظ فـالحـظ كـالوغى
وفي عنفها الهيجاء قد تلد الصلحا
وتــركــك أدنــى للهــزيــمـة بـعـدمـا
بـلغـت بـك النـصـر المـكلل والفتحا
فـهـل تـرجـع الأيـام أيـام أنـسـينا
ولو فــي قــصـي ربـمـا شـمـتـه لمـحـا
إذن مـا أبـالي بـالمـسـافـات أسرفت
عـواذل أو بـالدهـر ضـايـقـنـي نـصحا
وسـوف أضـحـي الهـم ذبـحـا بـلا ونـى
وأكــفــره أولى بــإنــهــائه ذبــحــا
فــيـا مـجـمـع الأحـرار مـن كـل أمـة
تـعـالي بـلا حـصـر ولا تـسأمي كدحا
وخـــلي وداعـــي لا لصــرح أقــمــتــه
ولكـن لروح فـيـك قـد جـاوز الصـرحا
لئن شـردتـنـي عـن مـعـاليـك حـيـرتـي
ورزقـي فـقـلبـي عـالق بـك أو أضـحـى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك