أضعتَ العُمرَ في إصلاح حالِكْ
30 أبيات
|
651 مشاهدة
أضـعـتَ العُـمـرَ في إصلاح حالِكْ
ومَــا فــكّــرتَ وَيْـحَـكَ فـي مـآلِكْ
أراكَ أَمِــنــتَ أحـداثَ اللَّيـالي
وقَـدْ صَـمـدتْ لِغَـدرِكَ واغـتـيالِكْ
ومِــلْتَ لِزخْـرفِ الدّنـيـا غـروراً
وقـد جـاءتْ تـسـيـرُ إلى قِـتالك
وكَـمْ أتـعـتـبَ بـالآمـال قـلبـاً
تَـحَـمِّلـَ مـا يزيدُ على احْتِمالِكْ
ولَمْ يــكُــنِ الذي أمَّلـْتَ فـيـهـا
بـأسْـرعَ مـن زوالِكَ وانـتـقـالِكْ
فَـعِـش فيها خَمِيصَ البَطْنِ واعْمَلْ
لِيَـومٍ فـيـه تَـذْهَـلُ عَـنْ عـيـالِكْ
تـجـيـءُ غـليـه مُـنـقـاداً ذليلاً
ولا تــدري يـمـنَـك مِـن شِـمـالِكْ
إليـهـا فـي شـبـابِـك مِلْت جَهْلاً
فَهَـلاّ مِـلْتَ عَـنـها في اكْتهالِكْ
فَـمَهْـلاً فـهـيَ عـنـد اللهِ أَدْنَى
وأهْــونُ مِــن تـرابٍ فـي نـعـالِكْ
وإِنْ جــاءَتْــكَ خــاطـبـةً فـأعـرِضْ
وقُـلْ مَهْـلاً فما أنا مِنْ رجالِكْ
إليَّ تَــزَيّــنــيــنَ لِتَــخْـدَعـيـنـي
فـمـا أَبْـصَـرتُ أقـبـحَ مِنْ جمالِكْ
أمـا لَوْ كُـنتِ في الرِّمضاءِ ظِلاًّ
إذاً مَــا مِــلتُ قـطّ إلى ظِـلالِكْ
صِـليْ مـا شـئِتِ هُـجـرانـي فـإنّـي
رَضـيـتُ الدَّهـرَ هَـجْراً مِنْ وصالِكْ
فـليـسَ النّـبـل من ثُعَلِ إذا ما
رمَـتْ يَـومـاً بـأصـمَـى مِنْ نبالِك
حــرامُــكِ لِلْورى فــيــهِ عِــقــابٌ
عــليــهِ والحِـسـابُ عـلى حَـلالِكْ
فَـمَـنْ قـد كَـان قبلكَ مِن بَنيها
زَوالْهُــــمُ يَــــدُلُّ عَــــلى زَوالِكْ
وكَمْ شادوا الممالِكَ والمباني
فـأيـنَ ترى المباني والممَالِكْ
وأنـتَ إذا عَـقَـلْتَ عَـلَى ارْتحالِ
فَـخُـذْ فـي جـمعِ زادِكَ لارْتحالِكْ
ودَعْ طُـرقَ الضَّلـالِ لِمُـبْـتَـغـيها
فـطـرقُ الحـقَّ بَـيـنـة المـسـالِكْ
إلامَ وفـيـمَ ويُحكَ ذا التَّصابي
وكَـمْ هـذا التـغـابي في ضلالِكْ
تــنَــبــهْ إنّ عــمـرَكَ قـد تَـقَـضَّى
فَـعَـدِّ وعُـدّ نَـفـسَـك في الهَوالِكْ
وعـاتِـبْها على التَفريط وانظرْ
لأيّ طــريــقــةٍ أَصــبْــحـتَ سـالِكْ
وقُلْ لي ما الّذي يومَ التّنادي
تـجـيـبُ بـهِ المهيْمن عَنْ سؤالكْ
ومــاذا أنـتَ قـائلهُ اعْـتِـذاراً
إذا نَـشَـروا كِـتـابَكَ عَنْ فِعالِك
فَخَفْ مولاك في الخَلواتِ واجأرْ
إليـه بـانْـتِـحـابِـكَ وابْـتِهـالكْ
وراقِـــبْ أمـــره فــي كــلّ حــالٍ
يُـفـرَجْ فـي القـيامَةِ ضيقَ حالِكْ
ولا تـجـنَحْ إلى العصْيانِ تُدْفَعْ
إلى ليــلٍ مِــنَ الأحـزانِ حـالِكْ
وإن أمــراً بًـلِيـتَ بـهِ فَـصَـبـراً
لَعَــلَ الله يُــحــدِثُ بــعْــدَ ذلكْ
فَـــرُبَّ مـــصــيــبــةٍ مَــرَّتْ ومَــرَّتْ
عــليــكَ كــأنْ مَـا مَـرَّتْ بـبـالِك
وكــم قـد ثـقّـفَ مِـنـكَ الرَّزايـا
وأَحْـكـمـتِ اللّيـالي مِـن صـقالِكْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك