أَطرَبَني صَوتُ حَمامٍ شَدا

22 أبيات | 359 مشاهدة

أَطــرَبَــنــي صَــوتُ حَــمـامٍ شَـدا
كَــأَنَّ فــي أَيــكَــتِهِ مَــعــبَــدا
شَـدا عَـلى أَفـنـانِهـا مُـسـمِـعاً
فُـــنـــونَ أَلحــانٍ بِهــا غَــرَّدا
طَـوَّقـتِـنـي يـا رَبَّةـَ الطَّوقِ إِذ
هَـتَـفـت فـي البانِ سُحَيراً يَدا
أَذكَـرتـنـي طـيـبَ زَمـانِ الصِّبا
إِذ غُـصـنـي الغَـضُّ يَـمُـجّ النَدا
لَم يَـخـلُ قَـلبـي قَبلُ من فِتنَةٍ
عُـــلِّقَهـــا أَو شـــادِنٍ أَمـــرَدا
حُـلوُ التَـجَـنّـي وَالتَّثـَنّـي مَعاً
ســكـرانُ لَحـظٍ طـالَمـا عَـربَـدا
فَـاِسـوَدَّ مـا أُلبِـسـتُهُ أَبـيَـضـاً
وَاِبــيَــضَّ مـا أُلبِـسـتُهُ أَسـوَدا
ســيّــان وافــى صــغَــرٌ أَمــرَداً
مُــــبـــيـــض مـــســـوده أَم رَدا
يــا بِـأَبـي غـيـدٌ حِـسـانٌ مَـتـى
رَنَـونَ صِـدنَ الصـائِدَ الأَصـيَدا
هَزَزنَ في الكُثبانِ بِالمَشيِ قُض
بَ البـــانِ مـــن رُمّــانِهِ نُهَّدا
إِذا نَـزَعـنَ الوَشي وَالحَلي كن
نَ الدُّرَّ مِـــن أَصـــدافِهِ جُــرِّدا
فَـركـن كُـلَّ النـاسِ تـيـهاً وَلَم
يَهـوَيـنَ إِلّا المـلك الأَمـجَدا
أَحــسَـنُ خَـلقِ اللَهِ خَـلقـاً وَأَخ
لاقـاً حَـوى المَحتِدَ وَالسُؤدَدا
مِـن أُسـرَةٍ أَمسَوا مُلوكَ الوَرى
نُــبــلاً وَأَضــحــى لَهُــمُ سَــيِّدا
مَـولايَ هَـذا الوَردُ قَد أَقبلَت
وُفــودُهُ تَــطــلُبُ مِــنـكَ الجَـدا
وَمــا جَــداهُ غَــيــرُ إِحــضــارِهِ
لَدَيـكَ وَالقَهـوَةُ تـروي الصَـدا
وَالكَـأسُ بِـالصَهباءِ قَد أَبرَقَت
وَالعـودُ بِـالأَوتارِ قَد أَرعَدا
وَالنـايُ يُـبدي صَوتُهُ ضَجرة ال
حَـبـيـبِ إِذ يَـسـتَـنجِزُ المَوعِدا
وَاِشرَب عَلى العَلاقِ راحاً صَفَت
أَطــيــب بِهــا ثُــمَّ بِهِ مَــورِدا
يــا حَـبَّذا مَـرّ نَـسـيـمِ الصَّبـا
يَــنــقُــشُ مِـن صَـفـحَـتِهِ مِـبـرَدا
لذَّ بِها في اليَومِ وَانعَم فَإِن
نَ اللَهَ ذو فَـضـلٍ سَـيَـعفو غَدا
فَـأَنـتَ في دَهرِكَ يا ذا العُلى
أَفــضَــلُ مَــن صــامَ وَمَـن عَـيَّدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك