هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أطع ربك البارى وصفوة رحمان

للشاعر ابن علوي الحداد

1
أطـــع ربـــك البـــارى وصـــفـــوة رحـــمــان
وذا الأمــر والآبــاء فــي خــيــر أديــان
2
تــــمــــســـك بـــحـــبـــل اللّه جـــل جـــلاله
تـــعـــبـــد بـــعــرفــان وتــقــوى وإيــمــان
3
فـــمـــن يــرج فــي الداريــن دوم ســلامــة
يــســلم أمــور النــفــس فــي حــكــم مـنـان
4
فـــكـــن فــاكــرا فــي قــهــره كــل لمــحــة
وكـــن راجـــيـــا مـــنــه تــنــاول غــفــران
5
بـــتـــصـــريـــفــه فــي كــل أمــرك راضــيــا
وفــي الفــقــر مــحـتـاجـا إلى جـود حـنـان
6
وفـــي كـــل خـــطـــب مـــطـــمــئنــا بــعــدله
وفـــى كـــل أمــر مــســتــعــيــنــا بــديــان
7
بــأجــمــل صــبــر فــي القــضــا مــتــأدبــا
بـــاخـــلاص قـــلب فـــي عـــبـــادة رحـــمـــن
8
مـــهـــور المــعــالي أعــجــزت كــل خــاطــب
ســـوى أنـــهــا هــانــت عــلى عــزم شــبــان
9
فــلا كــل مــن يــصــبــو يــمــد مــهــورهــا
ومـــاهـــى إلا فـــي تـــنـــاول مـــيـــســـان
10
فــــلا نـــال ذو عـــزم بـــغـــيـــر جـــلادة
فــــلا بــــد مــــن عــــزم وحـــزم وزلخـــان
11
ولا بــــد مــــن جـــد وجـــهـــد ونـــهـــضـــة
وعـــود وصـــبـــر واحـــتـــمـــال وإتـــقـــان
12
ولا يــرتــجــى نــيـل المـعـالي سـوى الذي
رأى نــفــســه كــفــء المــعــالي بــبـرهـان
13
ولم يــصــب فــيــهــا آمــل غــيــر كــفـئهـا
أتــهــوى مــقــام الفــضــل أنــفــاس حـمـان
14
ومـــن لم يـــلم فــي شــؤمــه حــظ نــفــســه
فــلا حــاز طــبــع الانــس غــيــرة أجـنـان
15
ومـــن كـــان مـــعـــذورا بـــأكـــبــر عــذره
فــلا لوم فــيــه بــل ولا هــيــج أشــجــان
16
ولا بـــد مـــن صــدم البــليــات والعــنــا
لمــن سـار فـي اسـتـخـراج ذهـبـان عـيـصـان
17
لا نـــلت شـــهـــدا قـــبــل لســعــة نــحــلة
ولا لذ قــــوت قــــبـــل إلفـــاء نـــيـــران
18
ومـــا قـــصــبــات الســبــق إلا لمــن حــوى
قـوى العـزم مـن تـهـيـج مـقـصـوده العـاني
19
وراحـــه يـــوم قـــد مـــحــت غــنــم أشــهــر
وقـــد صـــدقــت فــيــهــا مــقــالة لقــمــان
20
وســعــيــك فــي الدنــيــا مــحـبـا لذاتـهـا
ضــلالتــك التــقـوى فـعـد عـنـه يـا فـانـي
21
ولا بــأس بــالدنــيــا اذا الديــن قــائد
الى المــهــيـع الا هـتـى بـمـرضـاة رحـمـن
22
فــمــن رفــض العــصــيـان أبـقـاه فـي هـنـا
وراعــاه فــي الأرزاق عــن شــوب خــســران
23
وقــــد صــــح أن الحــــســــن لبــــس تــــأدب
اذا حــاز تــقــوى اللّه فــي كــل أحــيــان
24
بـــتـــقــواه آداب الفــتــى تــاســر الورى
وتـــعـــلى المــوالي فــوق رتــبــة أصــلان
25
تـــأدب وكـــمـــل بـــالاوامـــر حـــســنــهــا
وبـــكـــت بـــحـــســن الخــلق حــجــة طــعــان
26
عــليــك بــتــحــســيــن اللقــا فــي رزانــة
ولكــــن بــــلا كـــبـــر وعـــبـــس وشـــنـــآن
27
وواجــه صــديــقــاً أو عــدوا عــلى الرضــا
لكــــف الاذى مــــن غــــيــــر ذل واذعــــان
28
وبــــادر بـــافـــشـــاء الســـلام لصـــاحـــب
وخـــاطـــب بــايــجــاز الكــلام وتــبــيــان
29
وبــجــل اذا خــاطــبــت مــن تــجـهـل اسـمـه
لمــا أوجــب التــكــليــم فـي شـبـه اخـوان
30
اذا بـان فـيـه البـشـر فـاسـأل عـن اسـمـه
لتـــحـــفـــظـــه وســـم التـــعــرف فــي الآن
31
تــــمـــكـــن لمـــشـــى لا تـــخـــط بـــأرجـــل
وذيـــلك لا تـــســحــب كــافــعــال نــســوان
32
ولا نـــتـــبــذل كــالعــبــيــد وشــبــهــهــم
ولا تــــتــــليــــق أو تـــنـــيـــق بـــألوان
33
فـــكـــن لامـــور المـــكــرمــات مــحــســنــا
وأحــســنــهــا مــا كــان أوســط فـي الشـان
34
وعـــطـــفـــيـــك لا تـــنـــظــر رداءك تــضــع
ولا تـــلتـــفــت قــط التــفــاتــة حــيــران
35
عـــلى كـــل نـــاد للجـــمـــاعـــة لا تــقــف
وفــي الســوق لا تــجــلس لكــثـرة عـصـيـان
36
ولا تــتــحــدث فــي الحــوانــيــت لا هـيـا
وحــاذر ســفــيــهــا لا تــنــازع بــامـكـان
37
ولا تـــتـــعـــرض فـــي أمـــور مـــهـــيـــنــة
وعــنــهــا تـغـافـل لا تـكـن مـثـل تـيـحـان
38
اذا جـــئت بـــيـــتـــا فــادع خــادم أهــله
فــبــالصــوت تــطــفـى نـار فـتـنـة شـيـطـان
39
ولا تـــدن مـــمـــن يـــخــتــلى فــي تــكــلم
الى حــيــن يــفــضــى فــادت مـنـه بـايـذان
40
تـــوقـــر لدى كـــل المـــحـــاقـــل جــالســا
تــوق بــهــا مــن شــبــك اصــبــوع أحــضــان
41
ويــزرى اتــكــاء الوجــه فــي رأس ســاعــد
واســنــاده فــي غــيــرهــا نــوع نــقــصــان
42
وتـــقـــليـــب ســـيــف ثــم تــدويــر خــاتــم
وتــفــقــيــع أصــبــوع كــذا نــتــف أوجــان
43
ورفــــع ثــــيــــاب للجــــلوس ونــــزعـــهـــا
والاعــطـاء بـاليـسـرى كـذا نـصـب سـيـقـان
44
ولا تــلمــس الشــيــء النــفــيــس لشــهــوة
ولمـــســـك مــال الغــيــر مــن دأب وغــدان
45
وايـــاك والضـــحـــك الكـــثــيــر ولو تــرى
بـــه أنـــس ضـــيـــف أو مـــمـــاراة اخــوان
46
وطــــرد ذبــــاب بــــاهــــتــــزاز وغـــلظـــه
وتـــنـــظـــيـــف آنــاف وتــخــليــل أســنــان
47
كـــذاك التـــمـــطـــى والتـــثـــاؤب جــهــرة
وانـــشـــاق مـــخـــطــات وابــصــاق تــفــلان
48
ولا تـــتـــجـــشـــأ فـــالتـــجـــشـــؤ مــجــزع
فــان بــان فــالتـحـمـيـد مـن غـيـر اعـلان
49
ومـــجـــلســـك الزم وانـــتـــقـــل بــتــلطــف
وقـــســـم أحـــاديـــثــا بــبــشــر لا رغــان
50
ولا تــــتــــكــــلم فــــي عــــيـــوب خـــلائق
ولا تــمــرش الاعــضــا بــحــضــرة فــتـيـان
51
ولا تــرمــشــن بــالعــيــن فـي وسـط مـجـلس
والايــمــاء بــالاصـبـوع مـن دأب بـكـمـان
52
ولا تــوقــعــن اللحــظ فــي كـتـبـة امـرىء
وقــــد صـــح أن الرقـــم مـــخـــزن قـــفـــان
53
ومــا تــســتــخــف النــاس مــنــك مــهــانــة
وتــوجــب غــمــز الصــحــب فــيــك بــأجـفـان
54
وقــد نــال بــعــض القـوم مـن خـلق اللعـا
مــــــحــــــاســــــن آداب وأخـــــلاق غـــــران
55
عـــجـــبـــت لمـــن يـــدرى مـــذمــات غــيــره
ولم يــمــح مــا فـي نـفـسـه مـن ردى دانـى
56
وطــبــع الفــتــى يــبــدو عـلى قـدر عـقـله
مـــحـــاســن أثــمــار عــلى قــدر بــســتــان
57
ودع هــــذر نـــطـــق والمـــزاح بـــبـــاطـــل
لتـــســـلم مــن قــبــح وشــحــنــاء انــســان
58
وأصــــغ الى لطــــف الكــــلام وحــــســـنـــه
بـــلا عـــجـــب يـــبـــدو عـــليـــك واذعـــان
59
وأطــرق لمــن بــنــهــى ويــأمــر مــنــصـتـا
أقــــاويــــله للفــــهــــم فـــي طـــرق آذان
60
ولا تـــســـتـــرد القـــول مـــن قـــائل ولا
تــخــض فــي المـسـاوى أو فـكـاهـات أخـدان
61
كــــســـوق حـــكـــايـــات وذكـــر مـــضـــاحـــك
واظــــهــــار اعــــجـــاب بـــنـــجـــل وولدان
62
ثــــيــــاب وبــــنــــيـــان زروع ومـــصـــنـــع
وســـجـــع وتـــصـــنـــيـــف وشـــعـــر وديــوان
63
وســــيــــف وخــــيــــل أو دروع وخــــنـــجـــر
ومــا تــمــلكــنــهــا مــن مــتــاع وحـيـوان
64
وعــــدتــــهــــا لا تـــعـــلمـــن أحـــدا ولو
أهـــاليـــك فـــضـــلا عــن أخــلا وجــيــران
65
فـان عـلمـوا او اسـتكثروا استطعموا بها
ولن يــبــلغــن مــرضـاتـهـم مـالك الفـانـى
66
ومـهـمـا اسـتـقـلوا المـال هـنـت عـليـهـمو
وكــــم مـــن غـــنـــىّ نـــال ذلا بـــاعـــلان
67
فــلا تــســألنّ المــرء عــن قــدر كــســبــه
ولو كــان مــنــعــوتــا بــاوصــاف بــيـحـان
68
ومــا كــان فــي التـخـمـيـن سـرا ولو نـأى
فـــاكـــنــانــه فــرض عــلى أهــل كــتــمــان
69
فــلا تــحــك عــمــا يــقـتـضـى مـنـك فـتـنـة
ولا تـــســـألن عــمــا بــه هــتــك انــســان
70
صــــمـــوتـــك تـــبـــر والكـــلام كـــفـــضـــة
اذا زانـــه المـــعـــنـــى والافــعــيــبــان
71
لكـــــل مـــــكـــــان أو زمـــــان وســــامــــع
مـــعـــان وألفـــاظ عـــلى فــرز كــلمــانــي
72
بــرؤيــاك لا تــخــبــر ســوى مـن تـثـق بـه
لئلا يــفــوهــوا فــيــك بــالسـخـف والذان
73
وأســـد كـــلامـــا فـــي الســـمـــاع لاهــله
وقــيــد حــديــثــا فــي العــيــان بــابــان
74
وســق كــل مــعــنــى فــي الكــلام بـجـنـسـه
فــلا يــفـسـد العـقـيـان مـن مـزج عـقـبـان
75
وأخـــف أقـــاويـــلا عـــليـــهـــا بــشــاعــة
ومــا يــقــشــعــرّ الجــلد مـنـهـا بـرهـبـان
76
عــلى قـصـدك انـطـق واجـتـنـب فـضـل مـنـطـق
وحـــدث بـــصـــدق غـــيــر مــظــهــر ايــقــان
77
وأخــبــر بــحــال فــي اليــقــيــن مــحــقــق
بـــاظـــهـــار ظـــن لا بـــحـــلف وبـــرهـــان
78
مـــضـــاعــف قــول مــثــل لا لا أجــل أجــل
وأشــبــاهــهــا تــردى فــصــاحــة ســبــحــان
79
ويـــقـــبــح الاســتــفــهــام عــنــد تــعــذر
وعــنــد جــواب مــثــل هــل تــعـلمـن شـانـى
80
ونــــاهــــيــــك أن الصــــدق زيـــن لاهـــله
لتــــعـــلم أن الكـــذب شـــيـــن لانـــســـان
81
ولا تــخــتــفــى اخـبـار مـا كـان قـد جـرى
بــمــحــو ايـادي الكـذب فـي جـهـد كـتـمـان
82
اذا كــان بــعــض الصــدق يــأتــى بـنـكـبـة
فـــعـــقــبــاه خــيــر مــن ســلامــة مــيــان
83
فــــوعــــدك لا تــــخـــلف ولو لمـــقـــاتـــل
فــصــل قــبــله فــورا الى ظــهــر مــيــدان
84
وأقـوى الفـتـى مـن يـدفـع الوعـد بـالابا
مــخــافــة أن تــغــشــاه ظــلمــة نــســيــان
85
وشـــاهـــد صـــدق المـــرء ظـــاهـــر فــعــله
فـــهـــذا وذا للفــضــل مــن بــعــض أركــان
86
وكــذب الفــتــى يــردى بــغــيـر اخـتـبـاره
وقــد يــقــلع الامــلاك مــن يــد ســلطــان
87
وقــــولك لا أدرى عــــلى مـــا جـــهـــلتـــه
أحـــب إلى العـــراف مـــن خـــبــط أفــنــان
88
ولا تــحــك عــمــا يــقــتــضــى فـيـك مـدحـة
ولو نــظــروا فـيـك النـتـيـجـة فـي الشـان
89
ومــا كــل مــن يــحــكــى بــحــال مــصــدقــا
اذا لم يـــكـــن مــن أهــل صــدق وعــرفــان
90
وراع فـــتـــى قــد شــاع بــالكــذب وصــفــه
ولا تــعــتــمــد فــي قــوله قــبــل امـعـان
91
لتــصــديــق مــن يــحــكـى بـصـدق أجـب بـمـا
يــدل عــلى التــصــديــق مــن غــيـر ادهـان
92
ومــن بــيــد تــصــديــقــا وليــس مــصــدقــا
لمــن جــاء يــحــكـى نـال ذنـبـا بـكـتـمـان
93
ولا تــنــصــح الانــســان فــي غــيـر خـلوة
ومــن يــنــثـنـى عـن عـيـبـك تـرك بـحـرمـان
94
وتــــركــــك مــــا بـــيـــن الاله وخـــلقـــه
عــلى مــا يــشــا فــضـل مـن افـضـال مـنـان
95
ومــن كــان عــتــبــا لا يــفــوز بــصــاحــب
كـــمـــا أن مـــيـــتــا لا يــفــوز بــخــلان
96
ولا تـــذكـــر الانـــســـان الا بــصــيــتــه
وافــرض مــن ذا ذكــر مــعــروفــه الضـانـى
97
ولا تـــذكـــر العــراف عــنــد مــثــيــلهــم
تــــمــــاثــــل عــــرفــــان عـــداوة أقـــران
98
ومــن لم يــرد فــي الغــيـر حـالا كـحـاله
مــن الخــيــر فــاعــلم أنــه رهــن حـرمـان
99
اذا كــنــت غــضــبــانــا فــرأيـك صـنـه فـي
أشــــد حــــصـــون مـــن حـــلوم بـــامـــعـــان
100
وعــــقــــلك مــــيــــزان ورأيــــك حــــاكــــم
فـــانـــصـــف لحـــكـــم ثـــم عــدل لمــيــزان
101
فـفـى النـطـق لا تـعـجـل بـمـا كـان كامنا
وفـي الحـجـة افـكـر لا تـكـن مـثـل صـبيان
102
وتـــحـــريـــك عـــضـــو فـــي الكـــلام مـــذة
فـــمـــن أجـــله تـــدعـــى بـــفــظ وعــيــذان
103
تــــبـــســـم لكـــل فـــي وقـــار وهـــيـــبـــة
ولو طــعــنــوا فــيــك افــتــراء بـبـهـتـان
104
وان قــــبــــول العـــذر مـــن دأب عـــاقـــل
كــمــا أن بــذل العــفــو مـن دأب شـجـعـان
105
ونـــاهـــيــك أن البــدع يــأتــى بــفــرعــه
فــإن كــان كــبــريــتــا أتــاك بــنــيــران
106
خـطـابـك يـعـدى المـرء فـي اللطـف والمرا
فــقــدم له المــعــنــى الرقــيــق لاحـصـان
107
تــلطــف بــخـفـض الصـوت فـي القـول دائمـا
وتـــرتـــيـــله خـــوفـــا بـــه ســبــق خــزان
108
لســـانـــك مـــفـــتــاح المــهــالك اذ هــذت
كــذا العــيـن اذ شـطـت عـلى طـوع شـيـطـان
109
وأقـــبـــح دأب القـــوم أن يـــتـــحـــدثــوا
مـــعـــافـــى نـــدى واحـــد شـــبــه نــســوان
110
ســــكــــوتــــك مــــفــــروض لدى مــــتـــحـــدث
فــلا تــتــكــلم قــبـل أن يـسـكـت الثـانـى
111
وجــنــب مــسـاوى القـول لا تـنـطـقـن بـهـا
وكــن صــائغــا درّ المــعــانــى بــعــقـيـان
112
وفــي الامــر لا تــنــطــق بـصـيـغـة فـعـله
اذا حــزت تــركــيــبــا يــدل عــلى الشــان
113
ولا تـــتـــمــطــق فــي طــعــامــك بــاللهــى
ولا تـــتـــلقـــم مـــثـــل لقـــمــة جــوعــان
114
ولا تــــخــــرج المــــلقــــوم ثــــم تــــرده
ولا تـــنـــهــشــن العــظــم فــي دار خــلان
115
ولا تــحــتــقـر مـا فـي الطـعـام ولا تـذم
ومــا اعـتـدتـه اقـبـل مـن تـوابـع أسـغـان
116
وواكــل وبــاشــر فــي الطــعــام مــبــجــلا
ضــيــوفــك فــي تــكــمــيـل تـفـريـح اجـنـان
117
وعـــلف مـــطـــايـــاهـــم وعـــش عــبــيــدهــم
لوازمــــهــــا فــــوّض لا جــــود غــــلمــــان
118
ومــا كــان يــسـتـعـنـيـه ضـيـفـك فـاجـتـنـب
كــأدنــى خــصــام العــبــد حــضـرة ضـيـفـان
119
وعــرضــك لا تــهــمــل لمــن ســام نــقــصــه
ومــالك أنــفــقــه عــلى عــرضــك القــانــى
120
ولا تــمــســك امــسـاك الشـحـيـحـيـن رغـبـة
ولا تــســرف اســراف الســفــيــه كـصـبـيـان
121
فـــــعـــــز لقـــــنـــــعــــان وذل لطــــامــــع
وفــــضـــل لشـــجـــعـــان وقـــبـــح لجـــبـــان
122
ولا تـــهـــمــلن المــســتــجــيــر اذا أتــى
فـــاهـــمـــاله بـــلقــيــك فــي لؤم لأمــان
123
ولا تـــظـــهـــرن الامـــتــنــاع بــقــول لا
فـقـل مـرحـبـا فـاسـتـدرك العـذر فـي الان
124
ولا تــــصــــنـــع المـــعـــروف الا لأهـــله
لتـــنـــجـــو مـــن ضـــر ومـــن قــل شــكــران
125
تـــشـــكــر لاضــحــاب الجــمــائل عــنــدهــا
مـــشـــافــهــة أو فــي كــتــاب بــتــبــيــان
126
لاصـــحـــابـــك اذكـــر كــل وصــف يــســرهــم
مـن أوصـافـهـم فـي الخـلق والخلق والشان
127
وعــن عــيــب مــحــبــوب تــغــافــل لربــطــه
عـــن النـــفــر الا ان أتــى نــهــى قــرآن
128
فمن ذا الذي استغنى عن الصحب في الدنا
عــلى النــصــح والامــر المــهــم بـروبـان
129
عــن النــاس لا تــســتــغــن اصـلا فـربـمـا
لتــحــتــاج مـضـطـرا إلى الجـاهـل الدانـى
130
فــلا تــظــهــر الابــغــاض بـغـضـا فـربـمـا
يـــصـــيـــر بـــغــيــض المــرء أقــرب خــلان
131
فــلا تـهـجـر الاصـحـاب واسـتـغـن عـنـهـمـو
ولو كــنــت مــحــتــاجــا وفــيــك الأمــرّات
132
ومـوت الفـتـى فـي الجـوع خـيـر مـن الندا
بـــبـــاب لئيـــم طـــالبـــا عـــون جــوعــان
133
عــن اللّه لا تــغــفــل وعــن نــفـذ حـكـمـه
ولم يــنــس مــا للخــلق مــن رضــع ردحــان
134
ألا ان حـــســـن الظــن فــي النــاس ســنــة
ولكـــن بـــه لا تـــبـــتــغــي طــوع وغــدان
135
الى النــفــس لا تـنـظـر عـلى غـيـر ذمـهـا
مــن الدهــر لا تــغــفــل كـذا بـطـش خـوان
136
وعـــــاشـــــر وجـــــرب مـــــن أردت اخــــاءه
ولم تــخــتـبـر بـالقـول مـا فـيـه مـن ران
137
وكــــــل له قــــــول وكــــــل له مــــــنــــــى
وكـــــل له فـــــعـــــل وكـــــل له عــــانــــى
138
وكــــــــــل له رأى وكــــــــــل له هــــــــــوى
ولكـــن كـــلا فـــي مـــطـــابـــقـــة الشـــان
139
ولا تـرتـجـى أن يـسـتـوى الناس في الدنا
عـــلى حـــالة عــن نــظــم أطــوار انــســان
140
غــريــزة طــبـع المـرء تـبـدو لدى الصـفـا
لدى الخــوف أيــضــا فــي مــحــاضـر أقـران
141
لســـــانـــــك مــــيــــزان المــــروءة للورى
فــاحــســن بـلا اسـتـعـمـال تـكـليـف غـصـان
142
ومــن لم يــقــل شــعــرا ولم يــرو حــكـمـة
فــقــد حــاز أدنــى الفـضـل رتـبـة خـرسـان
143
لكـــــل زمـــــان فـــــاضـــــل ومـــــفـــــضــــل
رجــــــال وأحــــــوال لا رواء ظــــــمــــــآن
144
وقــــارى تــــواريــــخ المــــلوك كــــأنــــه
لقـــد عـــاش مـــن ذاك الزمـــان الى الآن
145
بــعــدل المـلوك اسـتـنـجـد المـلك للبـقـا
ولو كـــان ذو الامـــلاك عـــابـــد أوثــان
146
مــــلازمـــة الاوطـــان تـــجـــنـــى بـــلادة
ولم يــــخـــتـــبـــر الا مـــفـــارق أوطـــان
147
وفــي الغــربــة اكــتــب كــل يـوم رسـائلا
للصـــحـــاب فـــضـــلا عـــن أهـــالى وخــلان
148
ومــا قــد كـتـبـت أنـفـله فـي قـيـد دفـتـر
لتــحــفــظ مــا قـد قـلت مـن عـيـب نـسـيـان
149
وقـابـل هـدايـا الصـحـب بـالبـشـر والرضـا
ولو كـــان شـــيـــأ لا يـــســام بــأثــمــان
150
ورد لهـــم فـــيـــهـــا جـــزاء مـــنــاســبــا
يــليــق بــهــم فــورا وجــوبــا بــشــكــران
151
ومــــن كــــان لم يـــقـــدر لرد جـــزائهـــا
فــلا يــســتــلمــهــا بــل يــرد بــاحــســان
152
وفـرض الحـقـوق اعـرف عـلى المـال واحتفظ
بـــــحـــــرمــــة جــــيــــران وأهــــل خــــلان
153
وحــــب مــــســــاكـــيـــن وطـــوع مـــشـــايـــخ
زيــــارة أصــــحــــاب عــــيــــادة عــــيــــان
154
زيـــارة مـــفـــتـــون تـــفـــيـــدك فـــتــنــة
زيـــارة عـــاص تـــقـــتــضــى هــجــم فــتــان
155
وأولادك ارحــم واجــف مــن غــيــر هــيـبـة
وشــــوّق الى طـــاعـــات مـــنـــزل فـــرقـــان
156
وأخـــبـــر بــأنــواع المــعــاصــى وشــرهــا
وخــوفــهــمــو بــالزجــر مــن هــول نـيـران
157
وعـــرف بـــأوصـــاف الجـــنــان ومــن بــهــا
مــن الانــبـيـا والحـور فـي حـسـن خـرصـان
158
وعـــلم خـــصـــال الصـــالحــيــن وفــضــلهــم
صــغــارا فــيــشـتـاقـوا لهـا شـوق هـجـفـان
159
ومـــا زحـــمــو بــالحــق واللطــف والرضــا
ومـــجـــدهـــمـــو فـــي شـــان عــز للأذعــان
160
ولن لهــــمـــوا مـــن غـــيـــر ضـــعـــف وذلة
وفــقــهــهـمـو فـي العـلم فـي خـيـر أديـان
161
ومــا كــان فــيــهــا عـشـقـهـم مـن صـنـاعـة
تــوق لهــم فــيــهــا مــن اســبــاب بـطـلان
162
ولا شـــك أن المـــرء حـــيـــث صـــبـــارســا
فـــجـــحـــر لثـــعـــبـــان وخـــبـــت لغــزلان
163
وصــحــبــك قــلل فــاسـتـخـر مـن بـه الوفـا
يـــواليـــك فـــي كـــل الامــور بــاحــســان
164
تـــعـــرف بـــمـــن تـــحـــتــاجــه لمــقــاصــد
بــواســطــة الاعــلى مـقـامـا مـن الثـانـي
165
وقــاطــع صــديــقــا فــي الرخـاء مـدانـيـا
وفـي الجـدب أضـنـى الصـحـب عـمـدا بهجران
166
واخـــوانـــك العــاصــيــن جــنــب فــانــهــم
يــخــونــون مــن مــالوا اليـهـم بـحـسـبـان
167
وقـــربـــهـــم أعـــدى مــن القــرح والشــذا
ورفـــضـــهـــمـــو يـــبـــدى مــحــاســن غــران
168
مــصــادقــة الســبــتــان شــروا ولو قــصــى
وأهــون مــنــهــا أن تــعــادى فــتــى آنــى
169
ومــا كــل مــن يــبــدى الوفــا ذا صـداقـة
ولا كــل مــن يــبــدى الجــفـا أهـل شـنـآن
170
فــلا تــحــتــقـر شـخـصـا بـدا فـيـه نـقـصـه
ولا تــعــظــمــن مــن مــاس زهــوا بــأردان
171
تــشــبــه بــاهــل الفــضــف تــرق رقــيــهــم
ومـــن يـــتــضــع للعــز يــحــظــى بــرضــوان
172
ولا تــدن مــمــن لم يــكــن مــنــك أرفـعـا
مـــقـــامـــا بـــأعــمــال وفــضــل وعــرفــان
173
فــمــا كــان فــيــه المــرء ذاك مــقــامــه
وان فـــضـــله بـــاد فـــفـــضـــل بــايــقــان
174
أو المـــرء مـــعـــلوم بـــوصـــف قـــريــنــه
مــن الفــســق والتــقــوى وربــح وخــســران
175
لصــانــع حــســن الســيــف يــعــزى فــرنــده
كــمــا أن نــفــذا الحــكــم يـعـزى لسـطـان
176
وليــس الذي فــي الاصــل يــعــزى لفــرعــه
ســـوى مـــا يــســاوى وصــفــه طــول أزمــان
177
ولكـــن فـــضــل المــصــطــفــى فــي فــروعــه
وذلك مــــن تــــفــــضــــيــــل آيـــات قـــرآن
178
تــنــظــم مــع الاقــوام فــي سـلك سـلكـهـم
تـــحـــذر مــن الامــر المــلوم بــاحــصــان
179
وكـــن تـــحـــت رأى واحـــد مـــن جـــمــاعــة
لهـــم حـــاكـــم عـــدل لتــشــيــيــد أركــان
180
تـــلبـــس بـــثـــوب الدهــر فــي كــل حــالة
وجــل فــي مــيــاديــن الفــنــون بــفـرسـان
181
وخــالق طــبــاع الخــلق فــي حــســن سـيـرة
لتـحـتـب فـي الدنـيـا لدى الانـس والجـان
182
ولاتـــك رطـــبـــا يـــعـــصـــروك تــطــمــعــا
ولا يــابــســا يــســتــكــســروك كــصــوحــان
183
ولاتـــــك حـــــلوا يــــلحــــســــوك تــــلذذا
ولاتـــك مـــرا يـــحـــذفـــوك كـــخـــطـــبــان
184
عــلى قــدر فــضــل المــرء بــجــل مــقـامـه
والافـراط فـي التـفـضـيـل اهـداء نـقـصـان
185
تــــواضـــع شـــيـــخ حـــفـــل مـــن شـــراســـة
تـــواضـــع شـــاب جـــوهـــر فـــوق تــيــجــان
186
ومــن لم يــقــف فــي الحــد ضــل طــريـقـه
هــوى فــي بــعــيــد القــفــر هـوة تـيـهـان
187
فــمــن يــرق هــجــمــا فــوق حــد مــقــامــه
يــــنــــزل الى الادنـــى بـــســـر واعـــلان
188
الى الحــق فــاسـرع بـالرجـوع عـن الخـطـا
وأخــبــر بــه ذا الحــق فــي جــلب غـفـران
189
ولا شــيــء فــي الدنــيــا بـغـيـر مـنـافـع
اذا دارت الافــكــار فــيــهــا لتــبــيــان
190
تــأن عــلى الحــاجــات تــظــفــر بـخـيـرهـا
وأشــأمــهــم مــن كــان يــدعــى بــعــجــلان
191
وأوثــق لبــنــيــان الســيــاســة ســاســهــا
لتــحــصــيــل مــا تــرجـو ولو بـعـد أزمـان
192
وبـالفـكـر فـي الاسـبـاب يـسـتـدرك النـهى
مـــصـــالح مـــلك ســـوف تـــنـــشــا بــابــان
193
فــســابــق الى الخــيــرات تــعـل مـراتـبـا
تــرد فــي رضــا مــولاك مــنــهــل احــســان
194
وكــم كــســب الامـلاك فـي وجـه ذى الدنـا
مــلوك بــتــســفــيــر الرجــال كــانــقــلان
195
وكــم قــطــعــوا بــراو بــحــرا لكــســبـهـم
وكــم اشــهــروهــم فــي الورى أهـل بـلدان
196
وكـم قـد اضـاعـوا مـلك مـن لم يـع النـهى
ولم يــحــو تـدبـيـر المـلوك فـي الأذهـان
197
فـبـالاصـغـريـن اسـتـعـظم المرء في الملا
لســـان وقـــلب لا بـــمـــشـــيـــة مــيــســان
198
تــحــرك الى المــطــلوب مــا دمــت طـالبـا
أتـــى الرى فـــورا مــن تــحــرك عــطــشــان
199
ولا خــاب مــن يـسـعـى بـجـيـد الى المـنـى
ولو لم يــــنـــل الا عـــلى طـــول أزمـــان
200
ومــا كــل مــن يــرجــو المــراتـب يـرتـقـى
ولم يــعــل مــتــن الكــد فــي كــل مـيـدان
201
وان ليــس للانــســان أن يــبــلغ الحــشــى
ولم يــقــطــع البــيــداء فــي شــق جـيـلان
202
وان ليــــس للانـــســـان الا الذي ســـعـــى
أيــحــصــد زرعــا غــيــر زارعــه الصــانــي
203
كـــــلا ذلة قـــــد أنــــبــــتــــت كــــل لذة
مـن العـسـر بـأتـى اليـسـر فـي حـظ سـغبان
204
أيـــبـــقـــى بـــقـــاء الدهـــر كــل ضــرورة
وتــبــقــى عــلى الدنــيــا سـلامـة سـلطـان
205
وعـنـد الغـنـى اسـتـغـنـى الغـنـيّ بـنـعـمـة
وعـنـد العـنـا اسـتـغـنـى العـنّـى بـأشـجان
206
فـجـد واجـتـهـد واصـبـر وجـاهد كذا احتمل
وعــد واغــتــنــم وانــهــض ولازم لازيــان
207
لكــــل حــــبــــيــــب أو عــــدوا وشــــامــــت
ومـــثـــن ولو طــرنــا عــلى أوج مــيــســان
208
ومــن يــقــض أشــغــال الامــور بــنــفــســه
فـقـد نـال أو فـي النـفـع مـع سـلب أحزان
209
ومــن يــســتــغـر فـي كـل شـغـل عـلى الورى
يــفــز بــقــليــل النـفـع أو بـحـت اضـغـان
210
وأرســـل حـــكـــيـــمــا فــي أمــور شــديــدة
ولا تــــوصــــه الا بــــالفــــاظ أجـــفـــان
211
ومـــن لم يـــجــاه فــي حــصــول يــقــيــنــه
فــقــد بــاع حــظــا بــالشــكــوك لخــســران
212
وفـــي الصـــبــر مــن مــر الدواء مــشــقــة
ولكــــن مــــر الداء قــــتـــال شـــجـــعـــان
213
فــــدفــــع عــــنــــادلا لضـــعـــف وانـــمـــا
لدفــــع شـــتـــات المـــال والحـــال والآن
214
ومــن كــان فــي ســوء التــدابـيـر هـائمـا
غــدا فـي فـيـافـى الفـقـر مـصـروع غـفـلان
215
وحــــلمــــك إن لم يــــحــــم عـــزك بـــادرا
فــليــس بــحــلم فــاســتــخــر حــلم فـرسـان
216
فـــلا تـــعـــمـــل الا بـــعـــد كــل تــدبــر
ولا تــنــطــق الا بــعـد إمـعـان الأذهـان
217
وفــي الطــلبــات ارفــق بــغــيــر لحــاحــة
تــنــلهــا بــالاسـتـدراج فـي بـضـع أزمـان
218
وشـــاور أهـــيــل العــلم فــي كــل خــصــلة
وان لم يــصــب فــيــهــا فــلســت بــنـدمـان
219
وعـــن كـــل أمـــر ان جـــهـــلت فـــلا تــدع
وســل عـن مـعـانـي الشـيـء كـل فـتـى دانـى
220
وعــن غــيــر مـا يـعـنـيـك لا تـسـأل امـرأ
فــان فــضــول النــطــق مــن قــبــح ديــدان
221
مـــمـــنـــيـــك قـــســـم أربــعــا العــبــادة
وكــــســــب وأنـــس ثـــم نـــوم لمـــيـــســـان
222
ولا خـــيـــر فـــي أنـــس تـــليـــه مـــذمـــة
ولا خـــيـــر فـــي نـــوم يــجــىء بــاحــزان
223
وقـــبـــل طـــلوع الفـــجـــر قـــم لصــلاتــه
فــتــنــتــشــق الروح النــســيــم بــريـحـان
224
تــطــهــر بــتــحــســيــن الوضــوء تــطــوعــا
وتـــدليـــك أعـــضـــاء وتـــبـــيــض أســنــان
225
ومــــشــــط وزيــــن شــــعــــر راس ولحـــيـــة
وبـــالكـــحــل ثــم المــاء بــرّد لاعــيــان
226
بـــطـــون الاوانـــي لا تـــمـــس بـــاصــبــع
وقــد عــاف بــعــض النــاس مـلمـوس انـسـان
227
لذا قــبــل الاســتــعــمــال غــســل وبـعـده
أوانـــيـــك فـــورا لا يـــبـــتـــن بــأدران
228
ومـهـمـا مـجـجـت المـاء مـن فـيـك فـانـتبه
لئلا يــعــاف النــاس مــن ريــقـك الدانـي
229
ولا تــنــتــفــنّ الشــيــب اذ كـان نـاصـحـا
ونـــاشـــر رايـــات المـــنــايــا للأذهــان
230
وقـــيـــتـــكَ قـــوّم بـــالجـــواهــر لا تــزل
ومــا فــات لا يــأتــيــك فــي ســد خـسـران
231
عـــلى قـــدر جـــهـــد المــرء قــوم يــومــه
فــــيــــوم لســــاع لا كـــدهـــر لكـــســـلان
232
فـــوزع عـــلى الاوقـــات شـــغـــلك دائمـــا
بــتــذكــرة الاجــرا صــبــاحــا لقــضــيــان
233
تــــوســــل بــــأقــــلام وحـــبـــر ودفـــتـــر
ومــا قــد قـضـيـت اكـتـبـه حـالا بـاتـقـان
234
وفــي الخــلوة انـقـل مـا كـتـبـت جـمـيـعـه
بـــغـــيـــر تـــراخ فــي دفــاتــر تــبــيــان
235
ومــزدوج التــقــيــيــد يــنـجـيـك مـن خـطـا
ويــعــرف بــالزنــجــيــر أيــضـا وطـليـانـي
236
وأحـــوالك اكـــتـــب كـــل يـــوم بـــيــومــه
بـــهـــا قــتــل اعــداء وانــفــاذ غــرقــان
237
فـــوزع لاحـــوال الحـــيـــاة ســـفـــيـــنـــة
بـــتـــرتــيــب أيــام الســنــيــن لاشــحــان
238
وبــالاجــتــهــاد اشــحــن ســفـائن غـيـرهـا
بـــنـــثـــر ونـــظـــم مـــن لطــائف عــرفــان
239
فــلا تــنــتــهــز قــبــل انـقـضـاء مـقـاصـد
وفــارق نــديــا فــيـه مـا يـعـجـب الدانـي
240
ومــا اعــتـاد فـيـه المـرء خـصـتـه نـفـسـه
فـلا تـقـرب الا غـيـر مـا شـان فـي الشان
241
ألا كــــل حــــال أو مــــحــــل كــــرهـــتـــه
اذا قــمــت يــومــا فــيـه رضـت بـالاذعـان
242
فــنـات ولم تـشـعـر بـه الوقـت فـي الهـوى
ولم تــحــو مــنــهــا غــيــر هــم وخــســران
243
فــنــفــســك ســق مــمــا أحــبــتـه بـالجـفـا
الى كـــل مـــشـــكـــور لدى أهـــل ايـــمــان
244
وبــالبــتــر والقــطــع البـتـات قـطـامـهـا
بــعــزم وحــزم مــن قــوى رأيــك القــانــي
245
وكــم قـد تـمـنـى المـوت مـن زاغ عـن هـدى
الى النـفـس أو قـد مـات مـن شـرب ذيـفـان
246
ومـا قـد تـذكـرت افـض فـي الحـال مـسـرعـا
والا فـــقـــيـــد بـــالكـــتـــاب لا يــقــان
247
ولا تـــــتـــــأخــــر عــــن قــــضــــاء لوازم
لتــلك اســتــعــد قــبــل الأوان بــأحـيـان
248
فــثــب قــبــل مــيــقــات الذي شــئت فـعـله
ولو فــى دجــى الليــل اهـتـمـامـا بـايـات
249
ولا قــصــر الا زنــاد عــن نــيـل قـصـدهـا
ســـوى ضـــجـــر عـــجــز تــكــاســل جــثــمــان
250
ومــن دأب نــفــس المـرء أن تـكـره السـرى
فـــتـــحــمــده عــنــد الصــبــاح بــشــكــران
251
ولا تـــتـــعـــجـــب مــن أمــور كــرهــتــهــا
وفــي الحــيــن تـهـواهـا بـالفـاء كـثـبـان
252
فـــــكـــــل شــــروع فــــي أمــــور مــــشــــوق
الى خــتــمــهــا طــبــعـا ولو قـلب كـسـلان
253
فــتــمــم قــضــايــا قــد شــرعــت بـفـعـلهـا
اذا لم يــــكـــن شـــيـــء أحـــق بـــلزمـــان
254
فــان كــان فــاتــركــهــا وجــوبـا لحـق ذا
وبــعــد فــثــب حـالا اليـهـا مـن الثـانـي
255
ولا تــعــروقــتــا أنــت فــيــه عـن الوفـا
ليـــمـــضـــى عـــمــر فــي مــحــاســن أزمــان
256
مــــطــــالبــــة الايــــام ايــــاك حـــســـرة
ولكـــن اذا طـــالبــتــهــا فــزت بــالشــان
257
فــبــالنــفــس حــد فــي كــل أعـلى مـقـامـة
وبــالمــال جــد فــي كــل خــيــر لغــفــران
258
تـــرق مـــع اســـتـــســـهـــال كــل صــعــوبــة
الى أوج كــل الفــضــل تــظــفــر بــسـعـدان
259
وافــــراط خــــوف مــــن حــــيــــاء مـــضـــرة
ألم تــنــكــشــف بــالطـبـع عـورات حـيـشـان
260
ودم فــوق حــصــن الفــضــل فــضــلا فــانــه
لمــــهــــر المـــعـــالي لارذالة تـــفـــران
261
وجـــاهـــد عـــلى ادراك حـــســنــى خــواتــم
بــتــحــســيــن تــالى كــل شــغــل بــاتـقـان
262
وكـــم أتـــقــنــوا أشــغــالهــم فــي أوائل
ســـوى أن تـــاليــهــا خــتــام بــنــقــصــان
263
لاشــغــالك اسـتـشـهـد لدى كـل الانـتـهـاء
أمــورا بــهــا تــدرى الصــواب بــرحــجــان
264
ومـــن كـــان مـــغـــرورا بــمــال قــريــبــه
فــقـد بـاع نـفـع العـضـو فـي جـرع ذيـفـان
265
فـجـد فـي اكـتـسـاب العلم والمال والرضا
ودرس وحـــاســـب مـــن تـــعـــدى بـــامــعــان
266
فــكــم مــن عــزيــز ذل بــالفـقـر واجـتـدى
وكــم مــن حــقــيــر نــال مــجــدا بـوجـدان
267
وخـــفـــف رداء الظـــهـــر عــن حــمــل ذمــة
وأســقــط عــن المــشــغــول حــرمــة أحــدان
268
وكــن رائبــا مــا يــخــتــفــى فــي حــوادث
ولاتــك راجــى النــفــع مــن ريـق ثـعـبـان
269
خـذ الحـذر قـبـل العـذر فـي الكل واحترس
بـــســـوء ظـــنـــون مـــن رجـــال ونـــســـوان
270
ومـــن يـــتـــفـــكـــر فـــي تـــوالى امـــوره
أدامـــت له الدنـــيـــا مـــســرات أجــنــان
271
وعـن شـبـكـات الامـر عـد يـا أخـا الحـجـا
ومــن بــقــتـحـمـهـا فـات فـي طـوع شـيـطـان
272
ومـــن عـــرف الابـــواب قـــبـــل دخـــولهــا
أتــى نــحــوهــا عــنــد الخــروج بــايـقـان
273
عــلى قــدر خــبــر المــرء يــنــتــج عـقـله
دقــــائق أفــــكـــار مـــن ارشـــاد أزمـــان
274
فـــأدرك حـــيـــاة قـــبـــل مـــوت بـــهـــمــة
ووقــــت فـــراغ قـــبـــل اشـــغـــال أبـــدان
275
كـــــذلك بـــــادر صــــحــــة قــــبــــل عــــلة
وشـــبـــة جــســم قــبــل شــيــبــة جــثــمــان
276
وأكـــرم غـــريــبــا بــالنــداء وبــالنــدى
فــتــرغــيــب أغــراب التــعــمــيــر أوطــان
277
ولا نــــبــــد أحــــوالا مـــنـــفـــرة لهـــم
كــتــقــليــدهــم فــي نــطــق لحـن بـاحـجـان
278
تــعــلم مــشــاهــيــر اللغــات وكــتــبــهــا
بـــتـــلقـــيـــن اســـتـــاذ وافــراد ديــوان
279
وقـــد خـــاب شــخــص ظــن بــالعــشــرة أنــه
حــوى عــرف مــن مــاشــاه مـن أهـل عـرفـان
280
ولب المــــنــــادى وأنــــه مــــســــرعــــاله
فــقــد تـبـطـل الحـاجـات مـن بـطـاءاتـيـان
281
وقـد زان لقـيـا النـاس فـي جـلب نـفـعـهـم
وقـــد شـــان لقــيــاهــم عــلى فــوت إبــان
282
فـــــكـــــســـــب انـــــســـــان يـــــلازم داره
ســـلامـــتـــه مـــن شـــر إنـــس وشـــيـــطــان
283
ومــن يــنــفــع الانــســان فــي ضـر نـفـسـه
كـــشـــمـــع مـــنــيــر ذائب تــحــت نــيــران
284
وبـــادر بـــشــغــل الخــلق فــي كــل حــالة
وفـــض كـــتـــاب أو مـــلاقـــاة ضـــيـــفـــان
285
ورد جـــــواب فـــــي تــــاب فــــضــــضــــتــــه
ولو كــنــت فــي أكــل وفــى بــســط اخــوان
286
أرح آكــــلا أو نــــائمـــا او مـــصـــليـــا
ومــشــتــغــلا أيــضــا ولو عـبـدك الجـانـي
287
ونــــظــــف مــــحـــلات الحـــوائج راجـــيـــا
ســــلامــــة مــــال مــــن تــــغـــيـــر ألوان
288
وضــــع كـــل نـــوع فـــي مـــحـــل مـــخـــصـــص
لنـــســـرع فـــي ادراك مـــطـــلوب عـــجــلان
289
وفـــتـــش مـــحـــلا قــمــن مــنــه بــوقــتــه
لتــدرك مــا أبــقــيــت فــيــه بــنــســيــان
290
اذا خـــصـــك الســلطــان بــالقــرب نــحــوه
فــكــن مــنــه فــي حــد الســنــان واذعــان
291
اذا اســـتـــرســـل الوالى اليـــك مــحــبــة
فـــرافـــقــه فــي غــبــدا أمــور وإكــنــان
292
ولا تــله عــمــا يــشــتــهــيــه جــمــيــعــه
ســـوى مـــا نـــهـــى عــنــه مــكــون أكــوان
293
وادخـــــاله ايـــــاك بـــــيـــــن نــــســــائه
بـــلاء عـــظــيــم فــاســع لكــن بــاحــســان
294
وكـــم صـــرع القـــربـــان قــبــلك فــتــنــة
وأمــضــى مــعــاصــى اللّه كــبــرة ســلطــان
295
فـــلا تـــغــتــرر مــن لطــفــه بــك دائمــا
فــــان انــــقـــلاب القـــلب أســـرع طـــرآن
296
وكــن خــائفــا مــن بــطــشــه بــعــد لطـفـه
ألا كــــل يــــوم رب شــــأنــــك فـــي شـــان
297
فــلا تــطــلبــن عـلوا المـراتـب واعـتـبـر
بـــوقـــع ثـــمـــار مـــن شـــواهــق أغــصــان
298
وكـــل امـــرىء يــغــتــر مــن كــل مــعــجــب
غـــبـــيّ فـــلا تـــركـــن لحـــالة نــقــصــان
299
ألا ان يــــنــــبــــوع الذنـــوب مـــحـــبـــة
خـــلت عـــن رضـــاء الله فـــي نـــص قـــران
300
مــن انــقــاد للآمــال بــالطــمـع اخـتـنـى
ومــــا هــــي الا كــــالســــراب الظـــمـــآن
301
وطــالع دروس مــن العــلم وحــدك قــبـلهـا
فــذا كــر عــلى التــدقــيـق أفـهـم أقـرآن
302
وعـــلق مـــعـــانـــيــهــا قــبــيــل فــراقــه
فــتــرســخ بــالتــكــرار فــي صــحـف أذهـان
303
ولا تــعــتــقـد أن يـفـهـم الدرس مـن أتـى
بــغــيـر التـزام الشـرط فـهـمـا بـتـبـيـان
304
صـــعـــوبـــة فـــهــم فــي ابــتــداء تــعــلم
تـــبـــشـــر بـــاســتــدراك مــعــدن عــرفــان
305
ومـــن فـــاتـــه مـــعـــنـــى مــقــالة قــائل
فــقـد عـاش مـيـت القـلب فـي شـبـه حـيـوان
306
تـــرق إلى اســـتـــكـــمــال عــلم بــســرعــة
كــبــان الى اســتـكـمـال تـشـيـيـد بـنـيـان
307
وفــــي مــــلل الانــــســـان أكـــبـــر آفـــة
لهـــمـــتـــه العـــليــا وأســبــاب حــرمــان
308
وقـــد خـــاب مـــغـــرور بــفــطــنــة عــقــلة
اذا اســتــقـرب القـاصـى وعـف عـن الدانـى
309
ومــن يــدعــى بــالصــيــت يــزرى بــنــفـسـه
ولو كــــان ذا صــــيـــت وعـــلم واحـــســـان
310
ومـــن فـــعــله أعــلى مــن القــول مــفــلح
ومــن قــوله أعــلى اقــتــفــى درب حـرضـان
311
عـــجـــبـــت لمـــمــدوح يــرى المــدح حــقــه
فـــان ذم حـــقـــا أنـــكــر الذم فــي الان
312
الى مــجــلس الابــرار صــل قــبــل وقــتــه
تــفــز بــكـمـال النـفـع مـن غـيـر نـقـصـان
313
ومــن جــاء نــادى البــر بـعـد افـتـتـاحـه
فـــأقـــرانـــه يـــومــون فــيــه بــأعــيــان
314
وأعــــمــــال بـــر لا يـــخـــل زمـــانـــهـــا
فــغــن انــخــرام الخــيــر مــنـبـع خـسـران
315
عــــلى الدرس والتـــآليـــف والورد والذي
يـــمـــاثــلهــا واظــب عــليــهــا بــقــدران
316
تـــــفـــــرّغ لادراك العـــــلوم عـــــن الوى
والا فـــلا تـــحـــظـــى بــأكــمــل عــرفــان
317
ولا عـــلم الا فـــي مــتــون حــفــظــتــهــا
ومــا الكــتــب الا قــيــد أعــنـاق غـزلان
318
وراجـــى العـــلا مــن غــيــر كــد مــخــيــب
ولا يــرتــقــى مــن ليــس دهــرا بــسـهـران
319
وحـــافـــظ لادارك المـــقـــاصــيــد كــلهــا
شـــروطـــا حـــواهـــا للتـــعـــلم بــبــتــان
320
أخـــى لن تـــنـــال العـــلم الا بـــســـتــة
ســأنــبــيــك عــن تــفـصـيـلهـا حـق تـبـيـان
321
ذكــــاء وحــــرص واجــــتــــهــــاد وبـــلغـــة
وارشــــاد اســـتـــاذ وتـــطـــويـــل أزمـــان
322
ومـــا نـــلتـــه فـــاعـــمـــل بــه لريــاضــة
عــلى الفــور حــتـى لا يـرى غـدر عـصـيـان
323
أنــخ قــبــل أن يــقــضــى المــنـوّخ بـغـتـة
ومــت قـبـل أن تـقـضـى المـنـون بـروحـانـي
324
بــالآربــعــة الاشــيــاء تــفـنـى رجـالنـا
قـــمـــار وخـــمـــر ثـــم صـــيـــد ونـــســوان
325
ومـا تـسـتـحـي فـي الجـهـر مـن فـعـله فـكن
لدى الســر أيــضــا تــسـتـحـى مـثـل اعـلان
326
ثـــمـــانــيــه شــان الشــريــف بــفــعــلهــا
بــــهــــا زان أن يـــدعـــى بـــألأم لمـــان
327
ذهــــــاب بــــــلا داع لمـــــائدة القـــــرى
طـــلابـــك خــيــرا مــن عــدو ومــن شــانــى
328
تــــامــــر انــــســــان عــــلى رب مــــنــــزل
طـــلابـــك فـــضـــلا مــن لئيــم وصــبــيــان
329
دخــولك بـيـن اثـنـيـن فـي القـول طـامـعـا
كــذلك الاســتــخــفــاف جــهــلا بــســلطــان
330
جــــلوســــك فــــي نــــاد ولســــت بـــأهـــله
وتــكــليــم مــن يـأبـى السـمـاع بـطـغـيـان
331
وللمــــرء مــــرآة المــــروأة تــــنـــجـــلى
بـــعـــبــرتــه فــيــهــا بــأحــوال انــســان
332
فـمـنـهـا اجـتـنـاب الذنـب والكـف مـن أذى
واصـــلاح أمـــوال كـــذا بـــســـط أحـــضــان
333
وتــركــك للشــكــوى الى الخــلق مــن عـنـا
وصــدقــك فــي الاقــوال مــع صــدق أجـنـان
334
وود واخــــــــلاص كــــــــذاك تـــــــواضـــــــع
وصـــبـــر وحـــلم واجـــتــهــاد بــكــتــمــان
335
وبــــر وتــــدبــــيــــر كــــذاك تــــفــــكــــر
حـــيـــاء ورأى مـــع شـــجـــاعـــة شــجــعــان
336
وعـــــدل وانـــــصـــــاف ولطـــــف ورحــــمــــة
وقــــــار مـــــداراة ابـــــاءة ابـــــيـــــان
337
وعــــــــلم وآداب وصــــــــمـــــــت وجـــــــودة
رجـــوع إلى الحـــق احــتــيــاط بــاحــصــان
338
قــيــامــك فــي الاحــوال للأهــل بـالرضـا
كــذاك احــتــمــال المــرء عــثــرة اخــوان
339
مـــوافـــقــة المــخــلوق فــي حــســن حــالة
وغــلا فــجــذب النــفــس مــنــهـا بـامـعـان
340
كــفــافــك عــن ذكــر الدوانــيــق حــســبــة
مــشــارطــة الحــجــام أو شــبــهـه الدانـي
341
كــفــافــك عــن مــدح الورى بــغــنــاهــمــو
وتــرك فــضــول القــول والفــعــل والشــان
342
شـــرائطـــهــا فــي الاربــعــيــن تــجــمــلت
فـحـافـظ بـهـا الاحـوال مـن غـيـر نـقـصـان
343
كـــفـــى بــك أن تــحــصــى الشــروط مــروءة
فــجــد فــي بــواقــيــهــا النــيـل وإلسـان
344
كــــفــــى بــــك أن اللّه يـــأمـــر خـــلقـــه
بــايــتــاء ذى القــربــى وعــدل واحــســان
345
ويــنــهــى عــن الفــحــشـا وعـن كـل مـنـكـر
كــذا البـغـى مـمـا جـاء فـي نـهـى فـرقـان
346
مـــواعـــظ مـــولانـــا لنـــا فـــتـــذكـــروا
بــهــا واذكــروا اللّه العـظـيـم بـإيـمـان
347
ويــذكــر كــم المــولى اشـكـروا نـعـمـاتـه
يــزدكــم ويــهــد الخــلق فـي حـال شـكـران
348
وقــــلبــــك نــــظــــف عـــن قـــبـــوح وعـــلة
كـــكـــبـــر وعـــجـــب ثـــم حـــقـــد وعــدوان
349
ريــــاء وظــــلم ســــوؤ ظــــن وســــمــــعــــة
كـــذا حـــســد مــا كــان يــأتــى بــخــذلان
350
لســـانـــك عـــن شـــتـــم جـــدال وغـــيـــبــة
نـــمـــيـــمـــة نـــمـــام وفـــتـــنــة فــتــان
351
ولا تـــرتـــقـــى الا بـــتـــرك خـــيـــانـــة
وكـــم نـــعـــم فـــاتــت عــلى ســعــى خــوان
352
وأحــــبـــب لخـــلق اللّه أمـــرا تـــحـــبـــه
كــذا اكــرمــلهــم مـا تـكـرهـنـه بـرحـجـان
353
وحـــارب هـــوى النـــفـــس الخـــؤن فـــانــه
بــوقــع مــن يــحــيــيــه فــي نـحـو كـفـران
354
ولا تـــك مـــحــزونــا عــلى مــا فــقــدتــه
ولا فــرحــا مــن نــيـل مـطـلوبـك الفـانـى
355
بــمــا بــك لا تــحــجــد مــن الضـر اذعـدا
فـــحـــكـــمـــتـــه لم تـــدر الا بــشــكــران
356
ومــهـمـا قـضـيـت الشـيـء بـالحـظ فـابـتـذل
لمــن يــســتــعـيـن اجـعـل يـديـك كـسـبـحـان
357
ومـهـمـا مـدحـت الخـلق فـي الوصـف فاقتصر
ســـوى مـــدح ســيــف اللّه صــاحــب بــرهــان
358
فــخــذ دررا تــبــهــو بــأغــراض ديــنــنــا
وآداب دنــــيــــانـــا عـــلى وفـــق أزمـــان
359
وأبـــيـــاتـــهـــا عــدت كــايــام عــامــنــا
وزاد عــليــهــا مــا عــدا الذيـل بـيـتـان
360
فــابــيــاتــهــا مــع ذيــلهــا قـد تـجـمـلت
بـــشـــيـــن وبـــاء ثـــم عـــيــن لا تــقــان
361
وأرخ بـــهـــاء الدر أســـنـــا وجـــوهـــنــا
فــعــم فــي مــراســيــهــا لالبـاس صـبـيـان
362
هــو ابــن لعــلويّ ابــن مــن نــال رفــعــة
يـــســـمــى بــعــبــد اللّه اشــجــع فــرســان
363
وذا نــجــل مــن نــال المــفــاخــر مــحـسـن
هــو ابــن أبــى بــكــر الامــام لأعــيــان
364
وذا ابــن لمــن يــدعــى بــأحـمـد بـن عـلى
وذا ابــن حــســيــن مــن حــوى عـلم أقـران
365
وذا نــجــل مــن نــال العــلى عــمــر الذي
يـــلقـــب بـــالعـــطـــاس فـــي كـــل بـــلدان
366
عــلى خــتــم نــظــمــى أحـمـد اللّه شـاكـرا
عــلى فــضــل خــيــر الرســل صـفـوة عـدنـان
367
عـــــليـــــه صــــلاة اللّه ثــــم ســــلامــــه
كــذا الآل والاصــحــاب فــي كــل أحــيــان
368
أبــو بــكــر الهــادى كــذا عــمــر التـقـى
عــلي وفــي التــرتــيــب ذا بــعـد عـثـمـان
369
كــذا التــابــعـون الا تـقـيـاء ومـن بـلى
كـــذا العـــلمـــاء العـــامــلون بــرضــوان
370
وصـــل عـــليـــهـــم رب مـــا قـــال نـــاصـــح
أطـــع ربـــك البـــارى وصـــفـــوة رحـــمــان

عن القصيدة

«أطع ربك البارى وصفوة رحمان» قصيدة للشاعر ابن علوي الحداد، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 370 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «أطـــع ربـــك البـــارى وصـــفـــوة رحـــمــان ... وذا الأمــر والآبــاء فــي خــيــر أديــان». ولـابن علوي الحداد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0