أَطلالُ مَيَّةَ بِالتِلاعِ فَمِثقَبِ
23 أبيات
|
183 مشاهدة
أَطــلالُ مَـيَّةـَ بِـالتِـلاعِ فَـمِـثـقَـبِ
أَضــحَــت خَــلاءً كَــاِطِّرادِ المُـذهَـبِ
ذَهَـبَ الأُلى كـانـوا بِهِـنَّ فَعادَني
أَشــجــانُ نَــصـبٍ لِلظَـعـائِنِ مُـنـصِـبِ
فَـاِنـهَـلَّ دَمـعي في الرِداءِ صَبابَةً
إِثـرَ الخَـليـطِ وَكُـنـتُ غَـيـرَ مُـغَلَّبِ
فَــكَــأَنَّ ظُــعـنَهُـمُ غَـداةَ تَـحَـمَّلـوا
سُــفُــنٌ تَــكَــفَّأـُ فـي خَـليـجٍ مُـغـرَبِ
وَلَقَـد أُسَـلّي الهَـمَّ حـيـنَ يَـعودُني
بِـنَـجـاءِ صـادِقَـةِ الهَـواجِـرِ ذِعـلِبِ
حَـــرفٍ مُـــذَكَّرَةٍ كَـــأَنَّ قُـــتــودَهــا
بَـعـدَ الكَـلالِ عَـلى شَـتـيـمٍ أَحـقَبِ
جَــونٍ أَضَــرَّ بِــمُــلمِـعٍ يَـعـلو بِهـا
حَــدَبَ الإِكــامِ وَكُــلَّ قــاعٍ مُـجـدِبِ
يَـنـوي وَسـيـقَـتَهـا وَقَـد وَسَـقَت لَهُ
مـاءَ الوَسـيـقَـةِ فـي وِعـاءٍ مُـعـجِبِ
فَـتَـصُـكُّ مَـحـجِـرَهُ إِذا ما اِستافَها
وَجَــبــيــنَهُ بِــحَــوافِـرٍ لَم تُـنـكَـبِ
وَتَـشُـجُّ بِـالعَـيـرِ الفَـلاةَ كَـأَنَّهـا
فَــتـخـاءُ كـاسِـرَةٌ هَـوَت مِـن مَـرقَـبِ
وَالعَـيـرُ يُرهِقُها الخَبارُ وَجَحشُها
يَـنـقَـضُّ خَـلفَهُـمـا اِنقِضاضَ الكَوكَبِ
فَــعَــلاهُــمــا سَــبـطٌ كَـأَنَّ ضَـبـابَهُ
بِــجُــنــوبِ صــاراتٍ دَواخِـنُ تَـنـضُـبِ
فَـتَـجـارَيـا شَـأواً بَـطـيـنـاً مـيلُهُ
هَـيـهـاتَ شَـأوُهُـمـا وَشَـأوُ التَـولَبِ
أَو شِــبـهُ خـاضِـبَـةٍ كَـأَنَّ جَـنـاحَهـا
هِـــدمٌ تَـــجــاسَــرُ فــي رِئالٍ خُــضَّبِ
فَـإِلى اِبـنِ أُمِّ إِياسَ عَمرٍو أَرقَلَت
رَتَكَ النَعامَةِ في الجَديبِ السَبسَبِ
أَرمـي بِهـا الفَـلَواتِ ضـامِزَةً إِذا
سَـمَـعَ المُـجِـدُّ بِهـا صَـريرَ الجُندُبِ
حَــتّـى حَـلَلتُ نُـسـوعَ رَحـلِ مَـطِـيَّتـي
بِــفَــنــاءِ لا بَــرِمٍ وَلا مُــتَـغَـضِّبِ
بَــحـرٍ يَـفـيـضُ لِمَـن أَنـاخَ بِـبـابِهِ
مِــن ســائِلٍ وَثِــمــالِ كُــلِّ مُــعَــصَّبِ
وَلَأَنـتَ أَحـيـا مِـن فَـتـاةٍ غـالَهـا
حَــذَرٌ وَأَشــجَــعُ مِــن هَــمـوسٍ أَغـلَبِ
الحـافِـظُ الحَيَّ الجَميعَ إِذا شَتَوا
وَالواهِـبُ القَـيـنـاتِ شِبهُ الرَبرَبِ
وَالمـانِـحُ المِئَةَ الهِجانَ بِأَسرِها
تُــزجـى مَـطـافِـلُهـا كَـجَـنَّةـِ يَـثـرِبِ
وَلَرُبَّ زَحــفٍ قَــد سَــمَــوتَ بِــجَـمـعِهِ
فَــلَبِــســتَهُ رَهـواً بِـأَرعَـنَ مُـطـنِـبِ
بِـالقَـومِ مُـجـتابي الحَديدِ كَأَنَّهُم
أُســدٌ عَــلى لُحُــقِ الأَيــاطِـلِ شُـزَّبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك