أَطْلِقَا مِنْ قَيْدِ عَيْنَيْهَا يَدَيَّا

20 أبيات | 229 مشاهدة

أَطْـلِقَـا مِـنْ قَـيْـدِ عَـيْـنَـيْهَـا يَـدَيَّا
وانْــظُــرَا عُــشَّاـقَهـا فـي مُـقْـلَتَـيَّا
واكْــسُــواهَــا مِــنْ جَــلابِــيـبِ دَمِـي
فـقـد اشْـتَـقْـنَـا إلى المَـوتِ سَـوِيّا
طَــالَمَــا اشْــتَــاقـتْ لِمَـا أشـتـاقُه
قَــلْبُهــا قَــلْبِــي سُــرورًا وبُــكِــيَّا
تـــتـــراءَى لي خَــيــالًا فَــاتِــنًــا
لم يَــغِــبْ صُـبْـحًـا ولا غـابَ عَـشِـيَّا
غــادةَ القُــدسِ إليــكِ المُــشْــتَـكـى
فــالهــوى بــعـدَكِ أمـسـى مَـقْـدِسِـيَّا
خَــرَجَــتْ والصُّبــحُ يَــقْــفُــو ضَـوْءَهـا
عَــاشِـقًـا مـثـلي لَمَـاهـا العَـسَـلِيَّا
وَمَــشَــتْ تَــنْــقُــشُ فــي الأرضِ خُـطًـى
يَــرسُــمُ الخَــطْــوُ كِــتـابًـا نَـبَـويَّا
كَـيْـفَ أضـحـى طَـرْفُـكِ السَّاـجـي الَّذِي
يَــسْــلُبُ الألبــابَ نـصـرًا أَبَـدِيَّاـ؟
خَـــدُّكِ الفُـــلِّيُّ أَمـــســـى بَـــاتِـــرًا
وحُـــلُيُّ الخَـــصـــرِ زلزالًا عَـــتِــيَّا
يــا عــروسَ الخُــلْدِ كــم مِـن خـائفٍ
في الرِّجالِ الدُّهْمِ يَعلِفْنَ المَطِيَّا!
أنـــتِ فـــي القَــامُــوسِ إرْهــابِــيَّةٌ
كَـيْـفَ تَـعْـصِينَ النِّظامَ العالَمِيّا؟!
ودَّعَـــتْ والنَّاـــسُ فــي أَطْــفَــالِهِــمْ
يَــتَــحــاسَــونَ الهَــوَانَ العَــرَبــيَّا
قَـــبّـــلَتْ إخْــوَانَهــا فــي نَــوْمِهِــمْ
أمــعَــنَــتْ فــي أُمِّهـا الطَّرْفَ مَـلِيَّا
وارتـــدتْ فُـــسْـــتَـــانَ روحٍ طَــاهــرٍ
وَحِــزامَ الخَــصــرِ مــوتًـا لا حُـلِيَّا
بــعــضُ مـا تُـخْـفِـيـهِ فِـي مِـعْـطَـفِهـا
طَـــوقُ عَهـــدٍ لِمــبــادِيــهــا وَفِــيَّا
دَلَفَـــتْ كـــاللّيــثِ تَــمــشــي لَبْــوةً
تَـــعْـــشَــقُ اللهَ خَــلِيــلًا ونَــجِــيَّا
تـــقـــمــعُ الإرهــابَ فــي أوكــارِهِ
أرهــبــت خَــصــمًــا عـنـيـدًا دَمَـويَّا
غــادةَ القُــدسِ إليــكِ المُــشْــتَـكَـى
فَــالهَــوى بَــعْـدَكِ أَمْـسَـى مَـقْـدِسِـيَّا
جـــــادَكِ الجُـــــودُ وأيَّاــــمٌ خَــــلَتْ
كــان فـيـهـا الحَـقُّ للدُّنْـيـا وَلِيَّا
سَــنَــرى الصُّبــحَ وإن طَــالَ الدُّجَــى
مُـــسْـــفِــرَ الوَجْــنَــةِ وَضَّاــءً نَــدِيَّا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك