أَطلقت في مَدح الإِمام الصادقِ
28 أبيات
|
1216 مشاهدة
أَطـلقـت فـي مَـدح الإِمام الصادقِ
أَســمــى جَــواد لِلقَــريـحـة سـابـقِ
فَـجَـرى بِـتُـونسَ في مَيادين الثَنا
خَــبــبــاً وَمَــصـرٌ عَـنـهُ أَوّل لاحـق
وَاِمـتـاز مِن قصب الرهان بِما بِهِ
أَنــســى بِــأَنــدلسٍ غَــنـائمَ طـارق
وَاِزداد تَـشـريـفـاً لِنـسـبـتـه إِلى
هَــذا الإِمــام بِــمـغـرب وَمَـشـارق
لِمَ لا وَقَـد غَـمَر الأَنام جَميعهم
مِــن فَــيــض راحَــتِهِ بِـغَـيـث دافـق
وَمَـحـا بِـنَـشـر العَـدل في أَوطانه
آثـــار جـــورٍ للبـــريـــة مــاحــق
وَتَــفــاخَــرَت أَقــطــار أَفـريـقـيـة
مِــنــهُ بِــسُــلطــان خَــطــيـر حـاذق
وَمَـلا بِـقاع الأَرض أَمناً بَعدَ ما
كــانَــت تَــخــاف أَذى عَــدوّ مــارق
وَزهَـــت بِـــدَولتــه رِيــاض مَــدارسٍ
دَرســت مَــعــالم جــاهـل وَمُـنـافـق
وَطَـوى بِـسـاط المُـلحـديـن بِـصـارم
فـي لَيـل مـضـمـار الفَـجاعة بارق
وَرَمـى مـبـيـراً ضل عَن طرق الهُدى
حَــتّــى أَبــاد جُــنــودَهُ بِــصَـواعـق
وَقَـضـى عَـلى مَـن كـانَ يَـعمل فكره
فــي جَــمـع أَمـوال بِـقَـطـع عَـلائق
وَاِخـتـارَ خَير الدين صَدراً للملا
فـي مـلكـه فَـجَـلا جُـمـوع السـارق
وَصَــفــت بِهِ للعــالمــيــن مَــواردٌ
لَولاه مـــا جـــادَت بِــمــاء رائق
وَبِـأَمـر حَـضـرتـه العـليـه جـدّ في
حـل المَـشـاكـل بَـعـدَ كَـشـف حَقائق
وَبِـنَـفـسـه وَهُـوَ الإِمـام المرتضى
يَهــدي لِمــا فـيـهِ رضـاء الخـالق
وَيُــبـاشـر الأحـكـام مِـنـهُ بِهـمـة
مِـن دُونِهـا هـمـم الرَشـيـد وَواثق
وَيَــقـوم للشـرع الشَـريـف بِـواجـب
أَبَـداً وَيَـدفـع عَـنـهُ شَـرّ الفـاسـق
وَيَــعــظـم العـلمـاء وَهـوَ أَجـلهـم
قَــدراً وَيــكــرم كُــل حــبـر فـائق
وَيــدبـر الأَحـوال مِـنـهُ بِـيـقـظـة
أَنــوارهـا تَـبـدو لِعَـيـن الرامـق
وَيَــغــض إِلا عَــن عُــقـوبـة مـجـرم
وَيَــردّ مــظــلمــة بَـدَت مِـن فـاسـق
وَيــعــم مِــنــهُ بِــرَأفــة أَبــويــة
كُـلَّ العِـبـاد عَـلى بَـديـع تـنـاسق
وَيَـصـون أَمـوال اليَـتـيـم بحفظها
مِــن طــامـع فـي أَكـلِهـا وَمـمـاذق
وَيـحـلُّ بِـالتَـقـوى وَمَـعْها قَد نَشا
فــي رَأس طــودٍ للعــبــادة شـاهـق
وَبــحــســن ســيــرتـه يَهـيـم مـؤمِّلٌ
لِلعَــفــو عَــن عَــبــدٍ مُـسـيـء آبـق
لا زالَ فـي تَـخت الإِمامة جالِساً
مـا اِزدانَـت الدُنيا بِطَلعة شارق
أَو ما أَتى العام الجَديد مهنّئاً
فــيـهِ الهِـلال لَهُ بِـمـدحـة وامـق
أَو قـلت بِـالإِخـلاص فـيـهِ مـؤرِّخاً
عــام أَضــاء لأنــس وَجـهِ الصـادق
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك