أطلّ أدونيسُ في موكبٍ
30 أبيات
|
141 مشاهدة
أطـــــلّ أدونـــــيــــسُ فــــي مــــوكــــبٍ
مــــن النـــورِ رايـــاتـــهُ تـــخـــفُـــقُ
عـــلى وجـــهِهِ مـــن رفـــيــق المُــنــى
صــــــبــــــاحٌ وفــــــي خـــــدّهِ رونَـــــقُ
يــا إله الجــمــال والحــبِّ والسـحـرِ
حـــلالاً ويـــا حـــبـــيـــبَ العـــذارى
جـــاءك الكـــونُ ســـاجـــداً وتــمّــنــى
لو يــصــيــرُ الجــمــالُ ربّــاً فـصـارا
مــسَــح الليــلُ خــصـلتـيـه بـعـيـنـيـكَ
مـــراراً حـــتـــى أغـــار النـــهـــارا
والنـــجـــومُ الزهــرآءُ فــي جــبــهــةِ
الشــرقِ تـمـنّـت لو أصـبـحـت لك دارا
وتـــمـــنّــى الشــقــيــقُ فــي كــلِّ وادٍ
لو تــمــلّى مــن وجـنـتـيـكَ احـمـرارا
أنـت يـا جـمـرةَ القـلوبِ عـلى الشوقِ
ويـــا قـــبـــلةَ الهـــوى كــيــف دارا
جــعــلوا الشــعـرَ فـي جـمـالك غـمـزاً
والقـــوافـــي المــخــلّعــاتِ ســتــارا
وكــــانَ صـــبّـــاً يـــوم هـــامـــت بـــه
فـــنـــالَ مـــنـــهُ حُـــبّهـــا المُــحــرِقُ
فــعــاشَ فــي عــهــد الصــبـا عـاشـقـاً
وَقـــطَـــعـــت عـــهــدَ الهــوى تــعــشــقُ
نــشَــر الحُــبُّ طـيـبَه فـي رُبـى الارضِ
وبـــيـــن النـــجـــومِ روحـــاً زكـــيّــا
واعــتــرى الكــونَ رعــشــةٌ مـن غـرامٍ
مُــطــمــئنٍ فــاخــضــرَّ شــيــئاً فــشـيّـا
فــعــيــونُ المــيــاه تـجـري حـنـيـنـاً
والســواقــي تــســيــلُ حــبّــاً رضــيّــا
وزهورُ الرياضِ أسكرها النورُ صباحاً
والهــــيــــمــــنــــمــــاتُ عــــشــــيّــــا
والطـيـور الخـضـراءُ أطـلقـها الوجدُ
فــغــنّــت لحــنــاً مــذيــبــاً شــجــيّــا
والنــســيــمُ الولهـانُ داعـبـه الجـوُّ
نــــدّيــــاً فـــهـــبَّ رطـــبـــاً نـــديّـــا
كـــــلُّ حـــــيِّ أحـــــبّ كـــــلُّ جــــمــــادٍ
هـــزّهُ الوجـــدُ بـــيّـــنـــاً وخـــفــيّــا
نـــوّرَ الكـــونُ فـــالنـــجـــومُ ســـواهٍ
مــن هــواهــا والمــشـتـري والثُـريّـا
عـلّمـانـا الهـوى فـطـابَ لنـا العـيشُ
وخــــلنــــا غــــرامــــنَــــا ابـــديّـــا
حـــســـدوهُ فـــهـــامَ بــيــن القــفــارِ
بـيـنـض وحـشِ الفـلا وبـيـنَ الضـواري
إن نـــــاب الوحـــــوشِ ألطــــف حــــداً
مـــــن لســـــانِ المــــراوغِ العــــدّار
طـــاردوهُ وطـــاردوا عـــشـــتـــروتـــاً
واســتــحّــلوا شــربَ الدمـاءِ الغِـزار
واسـتـبـاحـوا دمـاهُـمـا واسـتـعـانوا
بـــالآلهـــات والنـــســـآءِ الحــواري
فـــــاذا الحـــــبُّ غــــارقٌ بــــدمــــاءٍ
ودمـــــوعٍ مـــــن الفـــــراق جـــــواري
حَـــسَـــدوه ألا اشــهــدي يــا ســمَــاءُ
عــــزّ يـــومُ الهـــوى وعـــزّ اللِقـــاءُ
ضـجّـتِ الأرضُ يـومَ أن طـردوا العاشقَ
المُـــــبـــــتــــلى وضــــجّ الفــــضــــاءُ
غـارتِ النـاسُ مـنـهُ فـي حَـلبـةِ الحـبِ
وفــــي الحُــــبِّ غــــيــــرةٌ وشــــقــــاءُ
طـــاردوهُ فـــعــادَ للنــهــرِ يــشــقــى
فـــعـــلا النـــهـــرَ حــســنُهُ والرواءُ
وهــي عــادت الى البــحــيـرةِ تـبـكـي
بــعــيــونٍ طــافــت عــليــهـا الدمـاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك