أطوادُ عزّك لا تُرامُ
49 أبيات
|
334 مشاهدة
أطـــوادُ عـــزّك لا تُــرامُ
ولَصِـيـقُ بـيـتـك لا يُـضامُ
ولك المـــكـــارمُ قــصّــرتْ
عـن نـيل غايتها الكرامُ
وإذا حــــللتَ بــــبــــلدةٍ
فــكــأنّــمـا حـلَّ الغـمـامُ
ولقـــد درى كـــلّ المــلو
كِ بـأنّـك المـلك الهـمامُ
وإذا هُـــمُ قِـــيــدوا إلي
ك فـأنـت رضـوى أو شَـمامُ
وكــأنّــمــا أنــتَ الضّـيـا
ءُ لمــبـصـرٍ وهـمُ الظّـلامُ
وَإِذا اِقـتَـسـمـتم فالشَّوى
لهُــمُ وحــصّــتُــك السّـنـامُ
وسـلا المـلوكُ عن العَلا
ءِ وأنــت صــبٌّ مــســتـهـامُ
فــمــتــى رأوك مــشــمّــراً
لعـظـيـمـةٍ قعدوا وقاموا
ولربّ مـــعـــضـــلةٍ يُـــقَــض
ضُ لبُـعـدِ مطلبها المنامُ
ضــاقـوا بـهـا ووسـعـتَهـا
ورأوك يـقـظـانـاً فناموا
للَّه دَرُّك فـــــي مُـــــقــــا
مٍ لا يـطـيـب بـه المقامُ
والرّمـحُ يَـنـطُـفُ فـي يـمي
نِـك مـن نـجـيـعٍ والحـسامُ
والخـيـلُ تعثر في الجما
جم والشّفيع لها القَتامُ
لم يــبــقَ فــوق جـلودهـا
بــالطّـعـنِ سـرجٌ أو لجـامُ
والدمّ مـــلءُ فـــروجــهــا
وإهــــــابُهُ مــــــوتٌ زُؤامُ
والأرضُ حــمــراءُ القَــرا
حــصــبــاؤهـا جُـثَـثٌ وهـامُ
يــهــتــزّ فــوقــهــمُ وقــد
طُـرحـوا ثُـغـامٌ أو بَـشـامُ
لهــمُ بــطــونُ الطّـيـر أج
داثٌ وأكــــفــــانٌ رَغــــامُ
لامــوك فــي حــســدٍ وكــمْ
مــن لائمٍ فــيـه المـلامُ
ورأوا قــعــودَك فـي أمـو
رٍ والصّـوابُ بـها القيامُ
وتــوهّــمــوا جــهـلاً بـأن
نــك مـغـمـداً سـيـفٌ كَهـامُ
حـــتّـــى رأوك وقــد نَهــضْ
تَ بِــعــبْـئِهـا وهـمُ رغـامُ
وركــبــتــهــا مــتــوفّــراً
خــرقـاءَ ليـس لهـا زِمـامُ
ومــلكـت مـنـهـا مـا وهـبْ
تَ وفي يديك لها اِنتِقامُ
لك مـــن إلهـــكِ والعُــلو
قُ بِــحَــبــلِهِ جــيـشٌ لُهـامُ
والنّـــصـــرُ مــنــه وحــده
إنْ خــان نُـصَّاـرٌ وخـامـوا
كَـم أَخـرَجَـتـك عَـن المـضا
ئقِ مــنــه أفــعـالٌ كـرامُ
كــم ذا أجــار ولا مـجـي
رٌ أو أذمّ ولا ذمــــــــامُ
كــم أوْقــدوا نـاراً لهـا
فــي كــلّ نــاحــيـةٍ ضَـرامُ
فـنـجـوتَ مـنـهـا وهـي بَـرْ
دٌ لا يَــضــيـرك أو سـلامُ
إنّــــــي أودّك والمــــــود
دَةُ خـيـرُ ما حُبِيَ الأنامُ
وولايــــتــــي لك عــــروةٌ
وثُـقـى فليس لها اِنفِصامُ
وإذا ذكـــرتُـــك عـــرّجـــتْ
عن ساحتي الخططُ العظامُ
وقـــصـــائدٌ لِي فــي أبــي
ك وفيك زين بها الكلامُ
راقــتْ فــجُــنّ بــهــا رُوا
ةُ الشّعر أوْ غنّى الحَمامُ
فـــكـــأنّــمــا هــي روضــةٌ
بـالحَـزْنِ جـاد بـها غَمامُ
أو دِيــمــةٌ وطْــفــاءُ ضــا
حـكـهـا نـسـيـمٌ مُـسـتـهـامُ
ولهـــا بـــكـــلّ مـــفــازةٍ
رَتَـكٌ كـمـا رَتَـكَ النّـعـامُ
وصـــــحـــــائحٌ وَلَرُبَّ شِــــع
رٍ لا يــفــارقـه السَّقـامُ
فـاِفـطـرْ فَـقـد أثـني بما
أوْلَيْـــتَه ذاك الصّـــيــامُ
شــهــرٌ يــمــرّ وليــس فــي
ه نــزاهــةً فــعــلٌ حــرامُ
وصــحـائفٌ يـرفـعـنـهـا ال
أمــلاك ليـس بـهـا أَثـامُ
وكــأنّــمــا أَرَجُ الجــمــي
لِ بـهـا عَـبـيـرٌ أو مُـدامُ
فـدُمِ الدّهـورَ فـبـعـض مـا
ذخــــر الإلهُ لك الدّوامُ
وبـنـاؤك المرفوع في ال
عَــيّـوق ليـس له اِنـهِـدامُ
وعــليــك تــجـتـاز الشُّؤو
نُ مــخــلّداً عــامٌ فــعــامُ
وإذا ألمَّ ردىً فــــــــــلي
س له لداركُـــــم لِمـــــامُ
وَكَــفـى بـه اللَّه الكـفـا
يـةَ كـلّمـا فَـغَـرَ الحَـمامُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك