أظنُّكَ من جَدْوى الأحبّةِ قانطا

38 أبيات | 171 مشاهدة

أظــنُّكــَ مــن جَــدْوى الأحــبّـةِ قـانـطـا
وَقـد جَـزعـوا بـطـنَ الغُـوَيـر فَـواسـطـا
أَصـاخـوا إِلى داعـي النّـوى فـتـحمّلوا
فَــلَم أرَ إلّا قــاطــنــاً عـاد شـاحـطـا
كَـــأنّ قـــطــيــنَ الحــيِّ عِــقْــدٌ مُــنــظَّمٌ
أطــاع عــلى رَغْــمــي أكــفّــاً خـوارطـا
وَقــفــنــا فَــمــن جــأشٍ يــخـفّ صَـبـابـةً
وَجــأشِ اِمــرئٍ قــضّـى فـخـلنـاه رابـطـا
وَدمـعٍ تـهـاوى لا يُـرى الجَـفـنُ مُترَعاً
بــواكــفــةٍ حــتّــى يُـرى مـنـه هـابـطـا
نَــجــود بِـمـا نـحـوِي لِمـن ظـلّ بـاخـلاً
ونُـعـطـي الرّضـا عَفواً لِمَن باتَ ساخِطا
وَمــــن شَـــعَـــفٍ ولّيـــتَ يـــومَ مُـــحـــجَّرٍ
غَـشـومـاً وأعـطـيـتَ الحـكـومـةَ قـاسـطـا
أراك خَـفـوفـاً فـي الهـوى ثـمّ إنّه اِسْ
تــحــالَ فــقـد تَـمّ الهـوى مـتـثـابـطـا
وَغُــرّ الثــنــايــا رُقْــتُهُــنَّ بِــلمّــتــي
فـواعَـدْنَهـا زَوْراً مـن الشّـيـب واخـطـا
ســوادٌ يُــبــرّيــنِـي وإنْ كـنـتُ مـذنـبـاً
وَيَــبـسـط مـن عـذري وَإِن كـنـتُ غـالطـا
ويُــســكــنــنــي حَــبَّ القــلوبِ وطـالَمـا
أَلَفَّ عـــلى ضـــمِّيــ أكُــفّــا ســبــائطــا
وَإنّـي مـنَ القـومِ الّذيـن إذا اِنتَموا
أَسـالوا مِـنَ السّـاداتِ بـحـراً غُـطامِطا
يــحــلُّون مِـن أَرضِ المَـعـالي يَـفـاعَهـا
ويــأبَــوْن أهــضـامـاً بـهـا ومـهـابـطـا
وَإِنْ زُرتَهــم أَفــضــيــتَ مـن شَـجَـراتِهـمْ
إلى ورقٍ لا يــعــدَمُ الدّهــرَ خــابـطـا
مُـلبّـون إنْ يُـعـرَوْا وقـد هـتـف النّـدى
بــأمــوالهــمْ فــمــعـاطـنـاً ومـرابـطـا
وإنْ يَــعْـلِطـوا بـالمـرهـفـاتِ رقـابَهـا
إذا كـانَ ربُّ البُـدنِ بـالنّـار عـالطـا
إِذا سـالَمـوا زانُـوا المـحـافـلَ بهجةً
وَإِنْ حارَبوا في الرَّوْع حَشّوا المآقِطا
وَإِن بَـسـطوا لَم تَلقَ في الخلق قابضاً
وَإِن قَـبـضوا لَم تلقَ في الخلقِ باسطا
وَكَـم أَورَطـوا مـن خـالعٍ رِبْـقَـةَ الهدى
وَكَـم أَنـقـذوا مـن رِبقةِ الكفرِ وارطا
وَكَــم أَقــحَــطــوا أَرضَ العــدوّ بــأذرُعٍ
يَـفِـضْـنَ فـيُـخـصِـبْـنَ البـلادَ القـواحطا
وَكَــم ولدوا مـن لابـسٍ مِـيـسَـمَ العُـلا
يَـبُـذُّ وليـداً فـي الجـهـاتِ الأشـامـطا
إذا مــا كـريـمُ القـومِ جـارى فـخـارَه
أتــى طَــرَفــاً فــيــه ووافــاك واسـطـا
أَلا هَـــلْ أراهـــا ثــائراتٍ كــأنّــمــا
تَــعــلّقْــنَ فــي أوراكــهــنَّ الأراقـطـا
بــأَيـدٍ يَـغُـلْنَ البـعـدَ مِـن كـلِّ نَـفْـنَـفٍ
ويــطــوِيـن طـيَّ الأتـحـمـىِّ البـسـائطـا
يُــطــايــرنَ أَقــطــاعَ اللُّغـامِ كـأنّـمـا
نَــضَــحْــنَ عـلى أعـنـاقـهـنّ العـجـالطـا
بــــكـــلّ غـــلامٍ مـــن نـــزارٍ مـــخـــفَّفٍ
كـسِـيـدِ الغـضـا تـلقـاهُ أغـبَـرَ مـارطا
يَــجــوب المـهـاوِي واحـداً عـن بـسـالةٍ
وإن كــان يــدعــو مــعـشـراً وأراهـطـا
تــراه إذا خــيــف التــتــبّـعُ سـابـقـاً
وإنْ رُهِــبَ الإقــدامُ للقــوم فــارطــا
وإن آنــسـوا نـارَ الوغـى خَـدَفـوا بـه
جــراثـيـمَهـا إن سـالمـاً أو مـشـائطـا
ويُــغــضِـي فَـإِن عـنّـتْ لعـيـنـيـهِ رِيـبـةٌ
نـضـا الحـلم عَـنـه آنـفـاً مُـتـخـامِـطـا
وقــــطّــــع أقــــرانَ الورى دون هــــمِّهِ
وَلَن تـقـطَـعَ الأقـدارُ مـا كـان نائطا
كـــأنَّ عـــلى عُـــودَيْ سَـــراةِ حـــصـــانِهِ
أخــا لِبَــدٍ ضــمّ الفــريــســةَ ضــاغـطـا
إذا هَــجْهَــجُــوهُ عــن ضــمــانِ يَـمـيـنـهِ
أزمَّ وَقــوراً لا يــبــالي اللّواغــطــا
يَـرومُ بـنـي الدّنـيا اِقتِناصي بخَتلِها
وهـيـهـات خَـتْـلِي بـعـدمـا كـنـتُ ناشطا
وَيَـرجـونَ أَنْ يَـرْقَـوْا إلى مـثـل ذِروتي
ومــا بــلغــوا مـن دون تـلك وسـائطـا
ألمّـوا بـأطـرافِ العُـلا واِحـتَـويـتُهـا
فـمـن كـان مـنـهـمْ ذائقـاً كـنتُ سارطا
وَمــا غَــبَــطَ الحــسَّاــدُ إلّا فــضــيــلةً
وحــســبُــك مـجـداً أن تَـرى لك غـابـطـا
مــآثــرُ يُــثــقــلنَ الحــســودَ فــخـامـةً
ويُــعـيـيـن مـن إشـرافـهـنَّ الغـوامـطـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك