أظَنَّ العِدَا أنَّ ارتحالِيَ ضائِري
13 أبيات
|
266 مشاهدة
أظَـــنَّ العِـــدَا أنَّ ارتــحــالِيَ ضــائِري
ضَـلالاً لِمَـا ظَـنَّوا وهـل يـكـسُدُ التَّبرُ
ومــا زَادنِــي بُــعـدِي سِـوَى بُـعـدِ هـمّـةٍ
كـمـا زاد نُـوراً فـي تـبـاعُـدِه البَـدرُ
ولو كــانَ فــي طُــولِ الثَّواء فــضـيـلةٌ
لما انتقلتْ في أفْقِها الأنجمُ الزُّهْرُ
ولو لَزِمـت أغـمادَها البيضُ ما انجَلتْ
بــهــا غَـمَـراتُ الحـربِ واتَّضـَحَ النّـصـرُ
وهـلْ فـي ارتـحـالي عـن بـلادٍ تـنـكّرتْ
لِمــثــليَ أو للسّــاكِــنـيـنَ بـهـا فَـخـرُ
وإنّ بـــلاداً ضـــاق عــنّــي فــضــاؤُهــا
لأرحَــبُ مــن أكــنــافِهـا للعُـلا فِـتـرُ
وأرضــاً نَــبَــتْ بـي وهـي آهِـلَةُ الرُّبـى
هـي القَـفرُ لاَ بل دُون وحشتها القَفْرُ
وهــل يُــنــكــرُ الأعــداءُ فـضـلِي وإنّه
لأَسْــيَــرُ ذِكــراً أن يــوارِيَهُ الكَــفْــرُ
ألســتُ الذي مـا زال كـهـلاً ويـافـعـاً
له المُـكْـرَمـاتُ الغُـرُّ والنّائلُ الغَمْرُ
وخـــائضَ وقْـــعَــاتٍ بــوارقُهــا الظُّبــَا
ووابــلُ هــاتِــيــكَ البــروقِ دمٌ هَــمْــرُ
يــهــولُ الرّدى مــنّــى تَــقـحُّمـِيَ الرّدى
ويَـعـتـادُه مـن جـأشـيَ الرابـطُ الذُّعـرُ
ولو حــكَـمَـتْ بـيـنـي وبَـيـنـهُـم الظُّبـَا
رضـيـتُ بـمـا تَـقـضـي المـهـنَّدَةُ البُـتْرُ
ولكــنْ تــولَّى الحــاكــمــانِ قــضـاءَنـا
فــكـان أبُـو مُـوسـى لنـا ولهـمُ عـمـرُو
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك