أظنُّ القوافي ساورتها صبابةٌ

30 أبيات | 286 مشاهدة

أظـنُّ القـوافـي سـاورتـهـا صـبـابةٌ
بــمــجــدك والشـوقُ المُـبـرِّحُ نـازعُ
فلان لي الصعب الشديد وأصحب ال
حَـرونُ وواتـانـي العـصيُّ الممجانع
فـأصـبـحـت اِمـا قـلت فـيـك فـصـيحةً
جـلتْهـا بـأفـواهِ الرواةِ المجامعُ
فـــوجـــهــك وضــاحٌ وكــفُّكــ هــاطــلٌ
وبـــأســـك مــرهــوبٌ وصــدرك واســعُ
حـويـت حـلال المـجد طراً فلم تدع
مـسـاعيك اِلا ما اقتْفاه المُتابعُ
تـهـاب سُـطـاكَ المـشـرفـيَّةـُ والقَنا
وتـحـسـدُ كـفـيَّكـ الغـيـوثُ الهوامعُ
صـدوقُ الحَـيـا للشـائمـيـن ومُـغـدقٌ
إذا كـذب الشَّيـْم البروقُ اللوامع
وكــم خــلَّةٍ مــن بـائس ذي خـصـاصـةٍ
سـددتَ وقـد أكْـدتْ عـليـه المـطامعُ
ولهــفــانَ مـكـروب الفـؤاد أجَـرتْهُ
بـنـصـرٍ وقـد سُـدَّتْ عـليـه المـطالعُ
وجــرمٍ جــليــل قـد غـفـرتَ خـطـيـرَهُ
وقـد ضـاق حـلمٌ واسـتُـريـبتْ مفازع
فــأنـت لطـول العـمـرأهـلٌ وللعُـلى
وللمــجـد مـا حـلَّ الأراكَـةَ سـاجـعُ
يـجـلُّ غـيـاث الديـن عـن وصف مادحِ
فــكــل مــديــح دون عَــليـاهُ واقِـعُ
فـتـى كـالحـسام العضب أما فِرنْدهُ
فــصــافٍ وأمــا حــدُّه فــهــو قـاطِـعُ
سليم نواحي الصدر من صور الأذى
يـرى شـرَّ عـارٍ مـا حـوتـهُ الخدائعُ
نــــقــــيٌّ إذا غـــشَّ الولاةُ رعـــيَّةً
عـطـوفٌ اذا يـقـسـو القـدير مُطاوعُ
يـجـاذبـهُ الطـفـلُ الوليـدُ بـسـلمهِ
ويـفـرق مـنـه الجـيـش وهـو مُـماصِعُ
وخـيـلٍ كـسـيـدانِ المـوامـي يـحثُّها
إِلى الطعن غُرَّان الوجوه الموانعُ
تغادر نجد الأرض غوراً ويجعل ال
هـواءَ خَـبـاراً وطْـؤهـا المُـتـتـابعُ
كــأن نِهــاءَ القـاعِ بـعـد ورودهـا
أخـاديـدُ كـثـبانِ الصَّريمِ اللَّوامع
اذا احتبست خلت الرياح جرت ضحى
عــلى قــصــب الآجــامِ وهـي زعـازعُ
عليها الكماة الحُمس صيداً كأنهم
مـصـاعـبُ نـيـبٍ تـطـبَّيـهـا المـقارعُ
اذا بـسـمـوا للحـرب مـن طـربٍ بها
أعــادوا رمـاحَ الخـطِّ وهـي دوامـعُ
يُـجـيـفـون ضـغـنـاً لو يـمـرُّ بـرهْمةٍ
لسـاورهـا مـن قـيـظ سـيـرافَ سـافِعُ
تـقـنَّصـهـا السـلطـانُ مـنـه بـحـملةٍ
أعـادت مـجـال القـوم وهـو مَـصارعُ
تـقـنَّصـهـا الحـامـي حـقـيـقـة صحْبهِ
اذا صـافـحت بركَ الرجال البراقِع
فـأوسـع ضـربـاً وانـثـنى بعد نصرهِ
وهـــوبـــاً لديـــه رِقَّةـــٌ وتــواضُــعُ
فـنـعـمَ مـلاذُ الحـيِّ والمـحْل عارق
ونِــعــمَ مــلاذُ الحـيِّ والشـرُّ رائعُ
أبا الفتح دُمْ للمجد ما ذرَّ شارق
ومـا غـرَّدتْ فـوق الأراكِ السـواجع
ومـا اتـخذت غُبرَ الأداحيّ بالنَّقا
نـعـامُ المّـلا فـيـهـا طليقٌ وراتِعُ
دُعـــاء وليٍّ خـــالص الود مـــخـــلصٍ
اذا نـمَّقـَ الودَّ الكـذوبُ المـخادِع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك