أَظُنُّ اللَيالي بَعدَكُم سَتَريعُ
53 أبيات
|
239 مشاهدة
أَظُــنُّ اللَيــالي بَــعــدَكُــم سَــتَــريــعُ
فَــمَــن يُــبــقـي لي مِـن رائِعٍ فَـتَـروعُ
خُــذي عُــدَّةَ الصَــبــرِ الجَـمـيـلِ فَـإِنَّهُ
لِكُــــلِّ نِــــزاعٍ يـــا أُمَـــيـــمَ نُـــزوعُ
وَقَــد كُـنـتُ أَبـكـي لِلأَحِـبَّةـِ قَـد أَنـى
لِقَــــلبــــي سُــــلوٌّ وَاِطــــمَــــأَنَّ وَلُوعُ
وَلَكِــنَّمــا أَبــكــي المَـكـارِمَ أُخـلِيَـت
مَـــنـــازِلُ مِـــنـــهــا لِلنَــدى وَرُبــوعُ
وَهَـل أَنـا جـازٍ ذَلِكَ العَهـدَ بِـالبُـكا
وَلو أَنَّ كُــحــلَ المــاقِــيَــيـنِ نَـجـيـعُ
أَبـــيـــتُ وَطُــرّاقُ الهُــمــومِ كَــأَنَّهــا
مَـــحـــافِــلُ حَــيٍّ تَــنــتَــجــي وَجُــمــوعُ
أُقــارِعُ أُولى اللَيــلِ عَــن أُخـرَيـاتِهِ
كَــأَنّــي أَقــودُ النُــجــمَ وَهُــوَ ظَـليـعُ
وَعَــيــنــي لِرَقــراقِ الدُمـوعِ وَقـيـعَـةٌ
لَهـا اليَـومَ مِـن عـاصي الشُؤونِ مُطيعُ
بِـمَـن تُـدفَـعُ الجُلّى بِمَن تُرفَعُ العُلى
بِــمَــن تُــحــفَـظُ الآمـالُ وَهـيَ تَـضـيـعُ
بِــمَــن يُــنــقَـعُ الظَـمـآنُ وَهُـوَ مُـحَـلّأٌ
بِــمَــن يُــؤمَــنُ المَـطـرودُ وَهُـا مَـروعُ
هُوَ الرُزءُ لا يَعدو المَكارِمَ وَالعُلى
صَــــلومٌ لِأَشــــرافِ العَــــلاءِ جَــــدوعُ
فَـأَيـنَ قِـوامُ الديـنِ لِلخَـطـبِ يَـعـتَري
وَلِلدَهـــرِ يَـــغـــدو بِـــالأَذى وَيَــروعُ
وَأَيـنَ قِـوامُ الديـنِ لِلبـيـضِ وَالقَـنا
إِذا لَم يَــكُــن إِلّا اليَــقــيــنَ دُروعُ
وَأَيـنَ قِـوامُ الديـنِ لِلنَـيـلِ وَالقِـرى
إِذِ الجَــدبُ مُــعــطٍ وَالسَــحــابُ مَـنـوعُ
أَلا مَــن لِأَضــيــافِ الشَـتـاءِ يَـلُفُّهـُم
سَـــقـــيــطُ ظَــلامٍ قِــطــقِــطٍ وَصَــقــيــعُ
تَــجــاذَبُهُـم أَيـدي الشَـمـالِ رِيـاطَهُـم
فَـــيَـــســقُــطُ سِــبٌّ أَو يَــضَــلَّ قَــطــيــعُ
إِذا كانَ بَينَ البَيتِ وَالزَفزَفِ الصَبا
أَحـــاديـــثُ تَـــخـــفــى مَــرَّةً وَتَــذيــعُ
وَمَــن لِلعُــفــاةِ المُـرمِـليـنَ يَـشُـلَّهُـم
مِــنَ الدَهــرِ قِــرنٌ لا يُــرامُ مَــنـيـعُ
فَـيـا راعـي الذَودِ الظِـمـاءَ تَـرَكتَها
وَأَحـــفَـــظُ راعٍ مُــذ نَــأَيــتَ مُــضــيــعُ
وَلَيــسَ لَهـا فـي الدارِ ديـنُ شَـريـعَـةٍ
وَلا فــي ثَــنـايـا الطـالِعـيـنَ طُـلوعُ
وَلا لِلغَــوادي مُــذ فُــقِــدتَ مُــزايــدٌ
وَلا لِلمَــعــالي مُــذ عُــدِمــتَ قَــريــعُ
أَقـــولُ لِنـــاعــيــهِ عُــقِــرتَ وَجَــرَّبــتَ
بِــشِــلوِكَ فَــدُعــاءُ اليَــدَيــنِ خَــمــوعُ
وَغَـلغَـلَ مـا بَـيـنَ الحِـجابَينِ وَالحَشا
سِــنــانٌ كَــمِــصــبــاحِ السَـليـطِ وَقـيـعُ
نَــعَــيــتُ النَــدى عَــضّـاً يَـرِفُّ نَـبـاتُهُ
وَشَــمـلَ العُـلى وَالمَـجـدَ وَهُـوَ جَـمـيـعُ
بِــبَــدرٍ مُــعَــمٍّ فــي الكَـواكِـبِ مُـخـوَلٍ
نَــــمَــــتـــهُ عُـــروقٌ لِلعُـــلى وَفُـــروعُ
مِنَ القَومِ طالوا كُلَّ طَولٍ إِلى العُلى
إِذا أَذرُعٌ يَــــومـــاً قَـــصَـــرنَ وَبـــوعُ
بَـنـوا فـي يَـفـاعِ المَـجـدِ وَهـوَ مُمَنَّعٌ
بُــنــىً طَـيـرُهـا بَـيـنَ النُـجـومِ وُقـوعُ
فَــلا حَــمَــلَت أُمُّ المَــكــارِمِ بَــعــدَهُ
وَلا شَــبَّ لِلمَــجــدِ التَــليــدِ رَضــيــعُ
وَلا أَدَّتِ الرَكـبَ الخِـماصَ عَلى الوَجى
سَــــفــــائِنُ بَـــرٍّ وَالسِـــيـــاطُ قُـــلوعُ
إِلى أَن يُـزادَ المُـسـتَـنـيـليـنَ بَـعدَهُ
مِــنَ الحَــيِّ قَــرٌّ فــي الظَــلامِ وَجــوعُ
أَضُــمُّ عَــلَيــهِ الرَاحَــتَــيـنِ تَـعَـلُّقـاً
وَقَـــد نَـــزَعَــتــهُ مِــشَــنُ يَــدَيَّ نَــزوعُ
غُــصِـبـتُـكَ عِـلقـاً لَم أَبِـعـهُ وَلَم أَكُـن
كَــبــاغــي رِبــاحٍ يَــشــتَــري وَيَــبـيـعُ
طَـوَيـتُـكَ طَـيَّ البُـردِ لَم يُـنضَ مِن بِلىً
وَقَــد يُــغـمَـدُ المَـطـرورُ وَهُـوَ صَـنـيـعُ
أُنـاديـكَ مِـن تَـحـتِ الخُـطوبِ غَدا لَها
بِـــمَـــظــهَــريَ رَحــلٌ ضــاغِــطٌ وَقُــطــوعُ
مـا كـانَـتِ الأَيّـامُ يَـفـرَعـنَ هَـضـبَـتي
لَوَ أَنَّكــــَ واعٍ لِلدُعــــاءِ سَــــمـــيـــعُ
رَمَــتــنـي سِهـامُ البَـأسِ بَـعـدَكَ جَهـرَةً
وَأَنـــبَـــضَ نَـــحـــوي عـــاجِـــزٌ وَجَــزوعُ
وَزالَ مِـــجَـــنٌّ مــا نِــعٌ كُــنــتُ أُتَّقــي
بِهِ الخَـطـبَ وَالخَـطـبُ الجَـليـلُ قَـطـوعُ
وَمــا كُــنــتُ أَدري أَنَّ فَــوقَــكَ آمِــراً
مِــنَ الدَهــرِ يَــدعـو بَـغـتَـةً فَـتُـطـيـعُ
فَــغــالَبَ أَطــمــاعــي عَــليــكَ مُّغــالِبٌ
وَقــــارَعَ آمــــالي عَــــليــــكَ قَــــروعُ
عُــصِــبــتُ فَــلَم أَسـمَـح لِغَـيـرِ أَكُـفِّكـُم
بَــدَرّي وَبَــعــضُ الحــالِبَــيــنَ طَــمــوعُ
إِبــاءً وَلَو طــارَت بِــكَــفّــي مُــلَيـحَـةٌ
إِلى النــيــقِ رَبـداءُ الجَـنـاحِ لَمـوعُ
لَقَــد لَسَـبَـتـنـي مِـن عَـقـارِبِ كَـيـدِهِـم
دُيــــوبٌ إِذا جَــــنَّ الظَــــلامُ لَســــوعُ
يُــسَــوِّمُــنــي حُــســنَ الثَـنـاءِ وَضـامِـنٌ
لِســـوءِ مَـــقــالٍ أَن يَــســوءَ صَــنــيــعُ
وَحَــســبُـكَ مِـن ذَمِّ الفَـتـى تَـركُ مَـدحِهِ
لِأَمــرٍ يَــضــيــقُ القَــولُ وَهُــوَ وَسـيـعُ
سَــقــاكَ عَـلى نَـأيِ الدِيـارِ وَشَـحـطِهـا
رَبــيــعٌ وَهَـل يَـسـقـي الرَبـيـعَ رَبـيـعُ
وَحَـــيّـــاكَ عَــنّــا كُــلُّ نَــجــمٍ وَشــارِقٍ
إِذا جَــــنَّ لَيـــلٌ أَو أَضـــاءَ صَـــديـــعُ
ذَكَــرتُــكَ ذِكــرَ العــاطِــشـاتِ وُرودَهـا
تُــــحَــــرَّقُ أَكــــبــــادٌ لَهـــا وَضُـــلوعُ
تَــقــاذَفــنَ يَــطــلُبــنَ الرَواءَ عَـشـيَّةً
نَــــزائِعَ أَدنــــى وِردِهِــــنَّ نَــــزيــــعُ
ضَــرَبـنَ طَـريـقـاً بِـالمَـنـاسِـمِ أَربَـعـاً
إِلى المــاءِ لا تُــدنــى إِلَيـهِ شَـروعُ
فَهَــجــراً لِدارِ الحَـيِّ بَـعـدَ رَحـيـلِكُـم
وَمــــا كُــــلُّ أَظـــعـــانٍ لَهُـــنَّ رُجـــوعُ
وَلا مَـرحَـبـاً بِـالأَرضِ لَستُم حُلولَها
وَإِن كــانَ مَــرعــىً لِلقَــطــيــنِ مَـريـعُ
لَقَـد جَـلَّ قَدرُ الرُزءِ أَن يَبلُغَ البُكا
مَــــــداهُ وَلَو أَنَّ القُـــــلوبَ دُمـــــوعُ
وَلَو أَنَّ قَــلبــي بَــعــدَ يَـومِـكَ صَـخـرَةٌ
لَبـــانَ بِهـــا وَجـــداً عَـــلَيــكَ صُــدوعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك