أظُنُّ ظلامَ الحظِّ حانَ نُصوله

35 أبيات | 216 مشاهدة

أظُـــنُّ ظـــلامَ الحـــظِّ حـــانَ نُــصــوله
إِلى واضــحٍ مــن نــيِّر الصُّبـح مـسـفـر
بـــأبـــيــضَ وضَّاــحِ الجــبــيــنِ مُــؤمَّلٍ
لنُـــصْـــرة مــخــذولٍ وثــروةِ مُــقْــتــرِ
بـــغـــيــثٍ وليــثٍ فــي نــزالٍ وأزمْــةٍ
لِطـــردِ مُـــحـــولٍ أو كـــمـــيٍّ مُـــشــهَّرِ
بــفـضـلِ قـريـع الدهـر والحـوَّل الذي
يُــشــارُ اليــه فــي مــغــيـبٍ ومَـحْـضَـرِ
حــمـيـد المـسـاعـي لا بـنـكـسٍ مُـنـكِّبٍ
جــبــانٍ ولا بـالمُـسـتـشـيـطِ المُـغّـرِّرِ
اذا افـتـخـرتْ عُـليا تيميم بن خندفٍ
وعَــدَّتْ عُـلاهـا مـفـخـراً بـعـد مـفْـخـر
ســراعــاً إِلى صــوت الصَّريــخ ورجَّحــاً
رزانَ الحُـبـى فـي الحـادثِ المُـتـنكر
تُــغــامــسُ نــيــرانَ الحـروبِ أجـيـجـةً
وتـقـري القـرى فـي كـل هـوجاء صرصرِ
وغـادرت الأحـيـاءَ عـن شـأوِ مـجـدهـا
رذايــا سُــرىً كــالخــابـطِ المُـتـنـوِّرِ
حـوى شـرفُ الديـن المـسـاعـي قديمها
وحـــــدثَهـــــا مــــن دارسٍ ومُــــحَــــبَّرِ
به استرجعت ما بزَّها الدهرُ وارعوى
لها المُلكُ باللَّيث الهزبر الغضنفر
ومــا زالَ فــيــنــا كـلُّ صـاحـب رايـةٍ
مــن المــجــدِ مـتـبـوعِ اللواءِ مُـؤمَّرِ
ثــوى المُـلكُ مـنَّاـ هـامـداً وحَـديـثـهُ
حــليــفُ السُّرى مــن مُــنْــجــدٍ ومـغـوِّرِ
فـأنْـشَـرَهُ رَبَّ الأنـام بـمـصـطـفى الاِ
مــامِ ومُــخْــتــارِ المُــطــاعِ المُــطَهَّرِ
وزيــرٌ تــحــامـاهُ الكُـفـاةُ ويـقـتـدي
بـــه كـــلُّ طَــبٍّ بــالمَــعــالي مُــكَــرَّرِ
مـهـابـتـه تغني عن السيف في الوغى
وســـطـــوتُه عـــن جـــحْـــفَـــلٍ وسَــنَــوَّرِ
فــليــتَ الشــهـيـد الصِّنـْوَ شـاهـدَ مـو
سـمَ العُّلـى ومـقـامَ العبقريِّ المُوَقَّرِ
وعــايــنَ صِــيــد الحــيِّ بــيــنَ مُـسَـلِّمٍ
مُـــرِمٍّ وسّـــجَّاـــدِ الجَـــبــيــنِ مُــعــفَّرِ
فــيــأخُــذَ حــقــاً عـاقَهُ الدهـرُ دونَهُ
فــغــادرهُ رهــنَ الحــمــامِ المُــقَــدَّرِ
ولولا التــســلِّي بــالوزيــرِ ومـجْـدهِ
لمـــاتَ له صـــبــري وعِــيــلَ تَــصــبُّري
ولي خــــطــــراتٌ بــــعــــد ذلك مُــــرَّةٌ
يُهــــــيِّجــــــُهـــــا وُدِّي لهُ وتَـــــذكُّري
اذا احـتـدمـت نـيـرانُهـا في جوانحي
فَـــزْعـــتُ إِلى دمْــعٍ بــهــا مُــتَــحــدِّرِ
أراكَ حُـــســـامـــاً ذا غِـــرارٍ ورونــقٍ
يَـــقُـــدُّ شَـــبـــاهُ كــل دِرِعٍ ومِــغْــفــرِ
عَـليـمـاً بـضـربِ الهـامِ فـي كـل مأقطٍ
رشـيـداً اليـهـا فـي دُجـى كـل عِـثْـيـرِ
ســكَــنْــتَ غــمــود الصَّوْن دهــراً لعــزَّ
ة الكـمـيِّ وفـقْـدان الشـجـاع الحَزوَّر
فــأيْـداكَ مـن قـلب الغـمـودِ خـليـفـةٌ
تَـــظـــنِّيـــهِ كـــشَّاـــفٌ لكـــل مُـــسّـــتَّرِ
فــسُــسْــتَ له الصـقـع العـيـد بـصـائبٍ
مــن الرأي مَــقــرونٍ بــعــزمٍ مُــظــفَّرِ
فـلمـا رأى عـضْـب الكـفـايـة مـاضـيـاً
جُــرازاً وصــفــو النُّصــح غـيـرَ مَـكـدَّر
رأى حــضــرة العـليـاء أكـثـر حـاجـةً
اِليــك مـن الصَّاـدي لصـوبِ الكـنـهـور
فــقــلَّدك الأمــرَ الجــســيــمَ وانـمـا
لِعــبــء المـعـالي بـازلٌ لم يُـجـرْجِـرُ
أبــا جــعــفـرٍ حـيـث النـداءُ لخِـضْـرمٍ
بــعـيـدِ النَّواحـي لا خـليـجٍ وجـعـفـرِ
غــــواربُه جــــيَّاـــشـــةٌ مـــن نـــوالِهِ
ومــن بـأسـه مـا بـيـن مُـغْـنٍ ومُـخـطـر
ودادي وحـسـن الرأي لي منك قد سرى
بـه الركـبُ وَشْـكـاً مـن مُـغِـذٍّ ومُـحـضِـر
وصــار ســمـيـرَ الحـيِّ حـتـى تـعـوَّضـوا
بـــه عـــن نِــدامٍ مُــســتــطــابٍ وسُــمَّرِ
ونــوديــتُ بـالأفـواه مـن كـل جـانـبٍ
أتـاكَ الذي تـرجـو مـن اللّهِ فـابْـشرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك