أَظُنُّ نَسيمَ الرِّيحِ مِن حَيثُ أَرسَلا
45 أبيات
|
264 مشاهدة
أَظُــنُّ نَــســيـمَ الرِّيـحِ مِـن حَـيـثُ أَرسَـلا
أَعــادَ عَــلى بَــرقِ اللِّوا مــا تَــحَـمَّلـا
وَمــا لاحَ مُــخــتــالاً عَــلَيـنـا بِـعِـلمِهِ
وَعَـــرَّضَ بِـــالدَّهـــنـــاءِ إِلّا لِيُـــســـأَلا
رَوى مُــجــمَــلاً وَالبــانُ يَـتـلو حَـديـثَهُ
فَـــفَـــسَّرَ مــا قــالَ النَّســيــمُ وَفَــصَّلــا
وَخَــيَّرَ بِــالمَــحــلِ الركــائِبَ بَــعـدَ مـا
ضَــمِــنّــا لَهــا خِــصــبَ العُـذَيـبِ تَـعَـلُّلا
فَـــمـــا كــانَ إِلّا صــادِقــاً غَــيــرَ أَنَّهُ
حَــديــثٌ هَــوَيــنــا فــيــهِ أَن يَــتــأَوَّلا
وَهَــل عَــلِمَ البَــرقُ اليَــمــانــيُّ أَنَّنــا
طَــرَفـنـا بِهِ طَـرفـاً مِـنَ اللَّيـلِ أَكـحَـلا
وَمــا بــالَهُ خَــصَّ الغَــضـا بِـابـتِـسـامَـةٍ
وَسَــلَّ عَــلى رَمــلِ الشَّقــيــقَــةِ مَــنـصَـلا
وَفـي الرَّكـبِ طـاوٍ لَو أَتـى الذِّئب ضافَه
عَــلى الزّادِ إِمّــا غــادَة أَو تَــفَــضَّلــا
إِذا خَــطَــرَت فـي جـانِـبِ البِـشـرِ نَـفـحَـةٌ
تَـــرَنَّحـــَ فـــي أَعـــطـــافِهِ وَتَـــمَــلمَــلا
يَــــعُــــدُّ أَنــــاتـــي لِلعَـــدوِّ قَـــســـاوَة
وَطَــــوعَ قــــيــــادي لِلصَّديــــقِ تَــــدَللا
يَـــلومُ عَـــلى عَــيــشٍ تَــبَــرَّضــتُ عَــفــوَهُ
وَأَيُّ حُـــســـامٍ لَم يُـــصـــادِف مِـــفـــصَــلا
إِلَيـــكَ فَـــإِنّــي قَــد عَــقَــلتُ رَكــائِبــي
فَـــلَم أَرَ عـــاراً مِـــثـــلَ أَن أَتَــرَحَّلــا
رَمـى البُـخـل طُـلّاب الغِـنـى فـي سُـؤالِهِ
وَكُـــنـــتُ عَــلى وَجــهــي أضِــنُّ وَأَبــخَــلا
وَأَثــقَـلُ رِفـدٍ مـا امـتَـطـى المَـنُّ ظَهـرَهُ
وَشَــــرُّ ثَــــراء مــــا أَتــــاكَ تَـــطَـــوُّلا
لأَخـــلفَ غَـــيــثٌ بِــالسُّؤالِ انــتِــجــاعَهُ
وَأَجــــذَبَ رَوضٌ بِــــالمَـــذَلَّةِ يُـــجـــتَـــلى
عــذيــري مِــنَ الأَيّــامِ تُــلقـى بِـثـابِـتٍ
مِـنَ البِـشـرِ رَوضـاً أَو مِنَ الجودِ جَدوَلا
كَـــريـــمٌ إِذا ضَـــنَّ الغَـــمـــامُ فَـــكَــفُّهُ
كَــفــيــلٌ بِـطَـردِ العـامِ أَغـيَـرَ مُـمـحِـلا
يُــغــيــرُ عَــلى جُــنــحِ الظَّلــامِ بِــغُــرَّةٍ
تُـــعَـــلِّمُ وَجـــهَ البَـــدرِ أَن يَـــتَهَـــلَّلا
دَعَــــتـــهُ إِلى بَـــذلِ النَّدى أَريَـــحِـــيَّةٌ
تَــعَــوَّدَ مِــنــهــا أَن يَــقــولَ وَيَــفـعَـلا
نَــــوالٌ يَــــعُـــمُّ الأَرضَ حَـــتّـــى كَـــأَنَّهُ
تَــــضَــــمَّنـــَ أَرزاقَ الوَرى وَتَـــكَـــفَّلـــا
إِذا اسـتَـحـدَثَ المَـجـد الطَّريـف أَبَت لَه
مَـــنـــاصِــبُهُ إِلّا القَــديــمَ المُــؤثَّلــا
عُـــلاً وُجِـــدَت وَالدَّهــرُ فــي حِــجــرِ أُمِّهِ
وَخَـــيـــرُ خَـــليـــلَيــكَ الَّذي كــانَ أَوَّلا
مِنَ القَومِ حَلّوا في السَّماءِ فَمِنهُمُ الس
سَـــحـــائِبُ تُــمــري وَالأَهِــلَّةُ تُــجــتَــلى
أَقَــمــتَ عَــزيـز الدَّولَةِ الجـودَ واصِـفـاً
لمــا غــابَ مِــن أَفــعــالِهِــم وَمُــمَـثّـلا
خُــلِقــتَ وَديــنُ البُــخــلِ عــالٍ مَــنــارُهُ
فَــكُــنــتَ نَــبـيـهـاً بِـالسَّمـاحَـةِ مُـرسـلا
وَلامـــوكَ فـــي إِتــلافِ مــالِكَ بِــالنَّدى
وَحــاشــاكَ أَن تَــغــنــى وَأَن تَــتَــمَــوَّلا
عَــمَــرتَ مِـنَ الإِحـسـانِ مـا كـانَ دارِسـاً
وَأَوضَـحـتَ فـي المَـعـروفِ مـا كانَ مُشكِلا
فَــإِن كُــنــتَ فَــذّا فـي الزَّمـانِ فَـإِنَّمـا
سَــلَكــتَ سَــبــيــلاً كــانَ قَـبـلَكَ مُهـمَـلا
فِــــداؤُكَ مُــــثــــرٍ مــــا أعِـــدَّ سَـــوامُهُ
وَنـــيـــرانُهُ إِلّا لِتُـــرعـــى وَتُــصــطَــلى
أَذُمُّ لَهـــا مِـــن نَــحــرِهــا بُــخــلَ كَــفِّهِ
فَهَــــل أَمِــــنَــــت مِـــن ذِلَّةٍ أَن تُـــذَلَّلا
أَبــــوكَ الَّذي عَــــمَّ الأَنــــامَ نَــــوالُهُ
فَــلَم يَــبــقَ جــيـداً مِـن نَـداهُ مُـعَـطَّلـا
وَكَــم قَــصَــدَ الدَّهــرَ الكِــرامُ بِــجــورِهِ
فَــمــا وَجَــدوا إِلّا عَــلَيــهِ المُــعَــوَّلا
وَمَــن لِبُــدورِ الأُفــقِ وَالمُـزنِ أَن تَـرى
بَــنــانَــكَ مَــبــســوطـاً وَوَجـهَـكَ مُـقـبـلا
وَمــــا جــــاءَكَ التَّشـــريـــفُ إِلّا دلالَةً
عَـــلَيـــكَ وَرَأيــاً فــيــكَ أَن يَــتَــبَــدَّلا
بِــأَبــيَــضَ مــاضــي الشَّفـرَتَـيـنِ تَـضَـمَّنـَت
يَــمــيــنُــكَ عَــنــهُ أَن يَــعــودَ مُــفَــلَّلا
وَأَجـــرَدَ نَهـــد لَم يَـــجِـــد غَــيــرَ ظِــلّه
رَســيـلاً وَلَم يَـمـلِك مِـنَ الأَرضِ مَـنـزِلا
يَــفــوتُ مَــجــالَ الطَّرفِ حَــتّــى تَــخــالَهُ
مِــنَ البَــرقِ لَولا أَنَّهــُ كــانَ أَعــجَــلا
وَهَـيـفـاء طَـوعُ الرّيـحِ قَـد خَـلَعَ الدُّجـا
عَــلَيــهــا هِــلالاً بِــالنُّجــومِ مُــكَــلَّلا
لَهــا مِــن خِــلالِ المَــشــرَفِــيِّ صِــقــالَهُ
وَمِـــن شِـــيَــمِ الخَــطِّيــِّ أَن يَــتَــمَــيَّلــا
وَصــافِــيَــةٍ مِــثـلِ الرِّيـاضِ تَـزورهـا ال
جَـــنـــائِبُ نَـــشـــوى وَالسَّحــائِبُ حُــفَّلــا
لأَحــسَــن مِــنــهــا مــا تَــزف غَــرائِبــي
إِلَيــكَ وَتَــكــســوكَ الثَّنــاء المُــبَـجِّلـا
شَـــوارِدُ كـــانَــت فــي القِــيــادِ أَبِــيَّةً
فَـمـا قَـرَعَـت بـابـاً مِـنَ القَـومِ مُـقـفَلا
أَغــارَ عَــلَيــهــا أَن يُــراضَ جُــمــوحُهــا
لِغَـــيـــرِكَ أَو تَـــرجـــو سِــواكَ مُــؤَمَّلــا
وَلَو رامَهــا داعــي النَّوالِ تَــقــاصَــرَت
خُـطـاهـا وَأَكـدى الفِـكـرُ فـيـها وَأَجبَلا
وَلَكِــــــــنَّهــــــــُ وُدٌّ صَـــــــريـــــــحٌ وَذِمَّةٌ
بَــعــيــدٌ عَــلى أَمــراسِهــا أَن تُــحَــلَّلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك