أُعاتِبُ دَهراً لا يَلينُ لِعاتِبِ

11 أبيات | 7285 مشاهدة

أُعــاتِــبُ دَهــراً لا يَــليــنُ لِعـاتِـبِ
وَأَطــلُبُ أَمــنـاً مِـن صُـروفِ النَـوائِبِ
وَتــوعِــدُنـي الأَيّـامُ وَعـداً تَـغُـرُّنـي
وَأَعـــلَمُ حَـــقّـــاً أَنَّهـــُ وَعــدُ كــاذِبِ
خَــدَمــتُ أُنــاســاً وَاِتَّخــَذتُ أَقـارِبـاً
لِعَـونـي وَلَكِـن أَصـبَـحـوا كَـالعَـقارِبِ
يُنادونَني في السِلمِ يا اِبنَ زَبيبَةٍ
وَعِندَ صِدامِ الخَيلِ يا اِبنَ الأَطايِبِ
وَلَولا الهَـوى مـا ذَلَّ مِثلي لِمِثلِهِم
وَلا خَــضَـعَـت أُسـدُ الفَـلا لِلثَـعـالِبِ
سَـيَـذكُـرُنـي قَومي إِذا الخَيلُ أَصبَحَت
تَـجـولُ بِهـا الفُـرسانُ بَينَ المَضارِبِ
فَـإِن هُـم نَـسـوني فَالصَوارِمُ وَالقَنا
تُــذَكِّرُهُــم فِــعــلي وَوَقــعَ مَــضـارِبـي
فَـيـا لَيـتَ أَنَّ الدَهـرَ يُـدنـي أَحِبَّتي
إِلَيَّ كَــمــا يُــدنــي إِلَيَّ مَــصــائِبــي
وَلَيـتَ خَـيـالاً مِـنـكِ يـا عَبلَ طارِقاً
يَـرى فَـيـضَ جَـفني بِالدُموعِ السَواكِبِ
سَــأَصــبِــرُ حَــتّــى تَـطَّرِحـنـي عَـواذِلي
وَحَـتّـى يَـضِـجَّ الصَـبـرُ بَـيـنَ جَـوانِـبي
مَــقــامُــكِ فـي جَـوِّ السَـمـاءِ مَـكـانُهُ
وَبـاعـي قَـصـيـرٌ عَـن نَـوالِ الكَـواكِبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك