أَعادَكَ طَيفُها وَبِما يَعودُ

40 أبيات | 305 مشاهدة

أَعــادَكَ طَــيـفُهـا وَبِـمـا يَـعـودُ
وَحُــبُّ الغــانِــيــاتِ جَـوىً يَـؤودُ
ذَكَــرتُ القــاطِـعـاتِ عَـلى بِـلادٍ
فَــلِلعَــيـنَـيـنِ مِـن سَـبَـلٍ فَـريـدُ
غَــداةَ يَــروقُهُ كَــفَــلٌ نَــبــيــلٌ
وَعَـيـنٌ فـي النِـقـابِ لَهـا ضَيودُ
وَيَـومَ الحِـنـوِ حِـنـوِ بَـني زِيادٍ
قَــفــا نَــبَــأٌ وَأَعـيُـنُهُـم شُهـودُ
يُـحَـيّـي بَـعـضُـنـا بَـعـضـاً جِهاراً
كَــأَنّــا لا نُــكـادُ وَلا نَـكـيـدُ
وَمِـن بـالي وَإِن رَغِـمـوا كَـعـابٌ
غَـدَت فـي الخَـزِّ أَو كـادَت تَميدُ
مُــشَهَّرَةُ الجَــمـالِ بِـعـارِضَـيـهـا
إِذا سَــفَــرَت لَهــا نَـظَـرٌ جَـديـدُ
مِـنَ الخَـفِـراتِ لَم تَـطـلُع بِـفُحشٍ
عَــلى جــارٍ وَلا بَــكَــرَت تَــرودُ
عَــفــا أَثَـرٌ لِعَـبـدَةَ كـانَ عَـفّـاً
وَأَبـقـى الحُزنُ ما ضَرَبَ الوَريدُ
وَقَـد طَـفِـقَ الوَليـدُ يَلومُ فيها
وَأَيَّ الدَهــرِ ســاعَــفَـكَ الوَليـدُ
فَـمَهـلاً لا أَبـا لَكَ بَـعضَ لَومي
ضَـجِـجتَ مِنَ الهَوى وَأَنا العَميدُ
لَقَــد تَــرَكَ الفُـؤادُ لِتِـلكَ وُدّاً
وَسُــؤلاً لا يَــشــيـدُ بِهِ مُـشـيـدُ
لَيـالِيَ نَـلتَـقـي بِـحِـمـادِ حَـوضى
عَــلى لَطَــفٍ يُــطــالِعُهُ الحَـسـودُ
فَـأَصـبَـحَ عَـيـشُـنـا فـيـهـا تَوَلّى
وَهَـل لِلعَـيـشِ فـي الدُنيا خُلودُ
وَلَمّــا قُــرِّبَــت لِبُــكــورِ ثَــنــيٍ
جِـمـالُ الحَـيِّ فَـاِنـقَـعَرَ العَمودُ
تَــصَـدَّت تَـسـتَـزيـدُكَ فـي هَـواهـا
عُـبَـيـدَةُ بَـعـدَمـا جَهِـدَ المَـزيدُ
فَـيـا كَـبِـدا مِنَ الطَرَبِ المُعَنّى
إِلَيـــهـــا إِنَّ أَهـــوَنَهُ شَـــديــدُ
فَــقَــدتُ الحُــبَّ مِــن شَـرعٍ لِصـادٍ
فَــبِــئسَ الوِردُ يَــألَفُهُ الوَرودُ
رَأَيــتُ الدَهــرَ يَـشـعَـبُ كُـلَّ إِلفٍ
وَلا يَــبــقـى لِوَحـدَتِهِ الوَحـيـدُ
قَــريـبٌ مـا مَـلَكـتَ وَإِن تَـراخـى
وَبَــيــتُ الجـارِ مَـطـلَبُهُ بَـعـيـدُ
بِـجَـدِّكَ يا اِبنَ قَزعَةَ نِلتَ مالاً
أَلا إنّ اللِئامَ لَهُــــم جُــــدودُ
وَلَو تُـعـطـى بِـسَـعـيِـكَ مُـتَّ جوعاً
وَلَم تَـظـفَـر يَـداكَ بِـمـا تُـريـدُ
أَمِن خَوفِ الزِيادَةِ في الهَدايا
أَقَــمــتَ دَجــاجَـةً فـيـمَـن يَـزيـدُ
كَـــسَـــوتُــكَ حُــلَّةً مِــمّــا أُسَــدّي
بُــروداً لا يُــفــارِقُهــا بُــرودُ
مَـلابِـسَ لا تَـرِثُّ عَـلى اللَيالي
وَلا تَــبــلى وَإِن بَــلِيَـت جُـلودُ
جَــلَســتُ أَحــوكُهـا وَاللَيـلُ داجٍ
مُــحَــبَّرَةً تُــبــيــدُ وَلا تَــبـيـدُ
يُـوَرِّثُهـا بَـنـوكَ بَـنـي بَـنـيـهِـم
إِذا هَـلِكـوا وَمَـنـشَـرُهـا جَـديـدُ
كَــذاكَ الدَهـرُ يُـبـلي كُـلَّ شَـيـءٍ
وَلا يَـفـنى عَلى الدَهرِ القَصيدُ
فَهَــل مِــن عــارِفٍ شُــربـاً لِصـادٍ
يَــنــالُ بِــجـودِهِ مـا لا تَـجـودُ
صَبَبتُ عَلى اِبنِ قَزعَةَ مِن عَذابي
أَذاةً لا يُــسَــكِّنــُهــا البَــرودُ
عَـلى الضُـعَـفـاءِ لَيثٌ حينَ يَسطو
وَتــوعِــدُهُ فَــيُــسـهِـرُهُ الوَعـيـدُ
مــولَيــنــا عَــلى الأُمّـاتِ جَـلدٌ
عَـــلى وَجَـــلٍ فَــدِرهَــمُهُ قَــيــودُ
يَـخـالُ البُـخـلَ مُـفـتَـرَضـاً عَلَيهِ
فَـيَـجـمَـدُ مِـثـلَ ما جَمَدَ الحَديدُ
فَـــأَفـــرَخَ رَوعُهُ لا أَجــتَــديــهِ
وَلَكِــن سَــوفَ يَــبـلُغُهُ النَـشـيـدُ
لَهُ وَجــهٌ يَــخِــفُّ عَـلى المَـوالي
وَكَـــفٌّ لا يُـــؤَمِّلــُهــا الوُفــودُ
يَقومُ بِهِ القَليلُ إِلى المَخازي
وَيَــخـزِلُهُ عَـنِ المَـجـدِ القُـعـودُ
غَـبِـيُّ العَـيـنِ عَن طَلَبِ المَعالي
وَفــي السَــوآتِ شَــيـطـانٌ مَـريـدُ
أَبـا يَـحـيـى عَـلامَ تَـكونُ وَغداً
كَــبِــرتَ وَفــيـكَ عَـن كَـرَمٍ صُـدودُ
فَـإِن تَـكُ نـاقِـصـاً مِـن كُـلِّ خَـيرٍ
فَـمـا لَكَ فـي مَـسـاءَتِـنـا تَـزيدُ
سَـتَهـجُـرُكَ الكِـرامُ فَـبِـن ذَميماً
فَــــــــإِنَّكــــــــَ لِلِّئامِ أَخٌ وَدودُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك