أَعادَكَ مِن ذِكرِ الأَحِبَّةِ عائِدُ

20 أبيات | 263 مشاهدة

أَعــادَكَ مِــن ذِكــرِ الأَحِــبَّةـِ عـائِدُ
أَجَـل وَاِسـتَـخَـفَّتك الرُسومُ البَوائِدُ
تَــذَكَّرتَ مَـن تَهـوى فَـأَبـكـاكَ ذِكـرُهُ
فَلا الذِكرُ مَنسِيٌّ وَلا الدَمعُ جامِدُ
تَـحِـنُّ وَيَـأبـى أَن يُـسـاعِـدَكَ الهَـوى
وَلَلمَـوتُ خَـيـرٌ مِـن هَـوىً لا يُـساعِدُ
أَلا طـالَمـا أَنـهَـبـتَ دَمـعَكَ طائِعاً
وَجـارَت عَـلَيـكَ الآنِـسـاتُ النَـواهِدُ
تُــذَكِّرُنــا أَبـصـارُهـا مُـقَـلَ المَهـا
وَأَعـنـاقَهـا أُدمُ الظِـباءِ العَواقِدُ
أَلا رُبَّمــا غَــرَّتـكَ عِـنـدَ خِـطـابِهـا
وَجـادَت عَـلَيـكَ الآنِـسـاتُ الخَـرائِدُ
تَــســاقَــطُ مِـنـهُـنَّ الأَحـاديـثُ غَـضَّةً
تَــســاقُــطَ دُرٍّ أَسـلَمَـتـهُ المَـعـاقِـدُ
إِلَيـكَ أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ تَـجاذَبَت
بِـنـا اللَيـلَ خـوصٌ كَـالقِـسِيِّ شَوارِدُ
يَــمــانِـيَّةـٌ يَـنـأى القَـريـبُ مَـحَـلَّةً
بِهِـنَّ وَيَـدنـو الشـاحِـطُ المُـتَـبـاعِدُ
تَـجَـلّى السُـرى عَـنها وَلِلعيسِ أَعيُنٌ
سَـــوامٍ وَأَعـــنــاقٌ إِلَيــكَ قَــواصِــدُ
إِلى مَـلِكٍ تَـنـدى إِذا يَـبِـسَ الثَـرى
بِــنــائِل كَــفَّيـهِ الأَكُـفُّ الجَـوامِـدُ
لَهُ فَـوقَ مَـجدِ الناسِ مَجدانِ مِنهُما
طَــريــفٌ وَعــادِيُّ الجَـراثـيـمِ تـالِدُ
وَأَحـواضُ عِـزٍّ حَـومَـةُ المَـوتِ دونَهـا
وَأَحــواضُ عُــرفٍ لَيــسَ عَــنـهُـنَّ ذائِدُ
أَيـادي بَـنـي العَـبّـاسِ بـيضٌ سَوابِغٌ
عَــلى كُــلِّ قَــومٍ بــادِيــاتٌ عَــوائِدُ
هُـمُ يَـعدِلونَ السَمكَ مِن قُبَّةِ الهُدى
كَما تَعدِلُ البَيتَ الحَرامَ القَواعِدُ
سَــواعِــدُ عِــزِّ المُــسـلِمـيـنَ وَإِنَّمـا
تَــنـوءُ بِـصَـولاتِ الأَكُـفِّ السَـواعِـدُ
يَـزيـنُ بَـنـي سـاقـي الحَجيج خَليفَةٌ
عَــلى وَجـهِهِ نـورٌ مِـنَ الحَـقِّ شـاهِـدُ
يَــكــونُ غِــراراً نَــومُهُ مِـن حِـذارِهِ
عَـلى قُـبَّةـِ الإِسـلامِ وَالخَلقِ شاهِدُ
كَــأَنَّ أَمــيــرَ المُـؤمِـنـيـنَ مُـحَـمَّداً
لِرَأفَـــتِهِ بِـــالنــاسِ لِلنــاسِ والِدُ
عَـلى أَنَّهـُ مَـن خـالَفَ الحَـقَّ مِـنـهُـمُ
سَـقَـتهُ بِهِ المَوت الحُتوفُ القَواصِدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك