أَعاذِلَتَيَّ اليَومَ وَيحَكُما مَهلا

26 أبيات | 547 مشاهدة

أَعــاذِلَتَــيَّ اليَــومَ وَيــحَـكُـمـا مَهـلا
وَكُـفّـا الأَذى عَـنّـي وَلا تُكثِرا عَذلا
ذَرانــي تَــجُــد كَـفّـي بِـمـالي فَـإِنَّنـي
سَـأُصـبِـحُ لا أَسـطـيـعُ جوداً وَلا بُخلا
إِذا وَضَـعـوا بَـعـدَ الضَـريـحِ جَـنـادِلاً
عَــلَيَّ وَخَــلَّيــتُ المَــطِــيَّةــَ وَالرَحــلا
وَأَبــكَــيــتُ مِـن عِـتـبـانِ كُـلَّ كَـريـمَـةٍ
عَــلى فــاجِــعٍ قــامَـت مُـشَـقَّقـَةً عُـطـلا
مُــدَمِّيــَةً حُــرّاً مِــنَ الوَجــهِ حــاسِــراً
كَـأَن لَم تُـمِت قَبلي غُلاماً وَلا كَهلا
وَقَـد كُـنـتُ فـيـمـا قَد بَنى لِيَ حافِري
أَعــــالِيَهُ تَــــوّاً وَأَســــفَـــلَهُ دَحـــلا
فَــلا أَنــا مُـجـتـازٌ إِذا مـا لَقـيـتُهُ
وَلا أَنــا لاقٍ مــا ثَــوَيـتُ بِهِ أَهـلا
وَقَـد قَـسَـمـوا مـالي وَأَضـحَـت حَـلائِلي
قَـدِ اِسـتَـبـدَلَت غَـيـري بِبَهجَتِها بَعلا
وَأَضــحَـت لِبَـعـلٍ غَـيـرِ أَخـطَـلَ إِذ ثَـوى
تَـلُطُّ بِـعَـيـنَـيـهـا الأَشـاجِعَ وَالكُحلا
أَعــاذِلَ إِنَّ النَــفــسَ فــي كَــفِّ مــالِكٍ
إِذا ما دَعا يَوماً أَجابَت لَهُ الرُسلا
ذَريــنــي فَــلا مــالي يَــرُدُّ مَــنِـيَّتـي
وَمـا إِن أَرى حَـيّـاً عَـلى نَـفـسِهِ قُفلا
وَلَيـسَ بَـخـيـلُ النَـفـسِ بِالمالِ خالِداً
وَلا مِـن جَـوادٍ مَـيِّتـاً فَـاِعـلَمي هُزلا
أَلا رُبَّ مَــن يَــخــشــى نَــوائِبَ قَــومِهِ
وَرَيـبُ المَـنـايـا سابِقاتٌ بِهِ الفِعلا
وَيــا رُبَّ غــادٍ وَهــوَ يُــرجــى إِيــابُهُ
وَسَــوفَ يُــلاقــي دونَ أَوبَــتِهِ شُــغــلا
ذَكَـرتَ اِنـقِـلابَ الدَهـرِ فَاِذكُر وَسيمَةً
فَـقَـد خِـلتُ حَـقّـاً حُـبَّهـا قـاتِلي قَتلا
وَقَـد عَـلَّقَـتـنـي السُـقمَ إِذ بَرَقَت لَنا
عَــلى غِــرَّةٍ مِــنّـا وَمـا شَـعَـرَت فُـضـلا
رَأَيــتُ لَهــا وَجــهــاً أَغَــرَّ فَــراعَـنـي
وَطَـرفـاً غَـضـيـضـاً مِثلُهُ أَورَثَ الخَبلا
وَخَــدّاً أَســيــلاً غَــيــرَ زَغــبٍ مَــقَــذُّهُ
بِـمُـذهِـبَـةٍ فـي الجـيدِ قَد فُتِلَت فَتلا
فَـتِـلكَ الَّتـي لَم تُـخـطِ قَـلبي بِسَهمِها
وَمــا وَتَّرَت قَـوسـاً وَلا رَصَـفَـت نَـبـلا
غَــداةَ غَــدَت غَــرّاءَ غَــيــرَ قَــصــيــرَةٍ
تُـذَرّي عَـلى المَـتـنَـيـنِ ذا عُذَرٍ جَثلا
فَـجـودي بِـمـا يَـشـفـي السَـقيمَ وَخَلِّصي
أَسـيـراً بِـلا جُـرمٍ أَطَـلتِ لَهُ الكَـبلا
وَإِنّـــي لِمَـــن عَــليــاءِ تَــغــلِبِ وائِلٍ
لَأَطــوَلُهــا بَــيـتـاً وَأَثـبَـتُهـا أَصـلا
أَنـا الجُـشَمِيُّ الرَحبُ في الحَيِّ مَنزِلاً
إِذا اِحـتَـلَّ مَـضـهـودٌ بِـمُـضـنِـيَـةٍ هَزلا
وَعَــمّــايَ نِـعـمَ المَـرءُ عَـمـروٌ وَمـالِكٌ
وَثَـعـلَبَـةُ المـولي بِـمَـنـظـورَةٍ فَـضـلا
وَقَــد عَــلِمَــت أُفــنــاءُ تَــغـلِبَ أَنَّنـي
نُــضــارٌ وَلَم أَنــبُــت بِـقَـرقَـرَةٍ أَثـلا
وَأَنِّيــَ يَــومــاً لا مُــضــيــعٌ ذِمـارَهـا
وَلا مُـفـلِتـي هـاجٍ هَـجـا تَغلِباً بُطلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك