أعاذِل إنّي إنْ يَزِدْ جاهِلِيّةً

21 أبيات | 465 مشاهدة

أعـــاذِل إنّـــي إنْ يَـــزِدْ جـــاهِــلِيّــةً
شَــبــابٌ يَــزِدْ فــي جــاهِـلِيّـتِهِ عِـلْمـي
تَــعَــرّفْـتَ حـتـى كـنْـتَ للتُّرْبِ نـاسِـبـي
وأنـكـرْتَ حـتـى صِرْتَ تسألُني ما اسْمي
وفـي مَـضْـحَـكِ البَـرْقِ التّهـامـيّ جِـيرَةٌ
يَــسَــرْنَ بــحُــسْـنٍ واتّـفَـقْـنَ عـلى سَهْـم
نَـواعِـمُ يُـلْقِـيـنَ الثّـقـيـلَ من البُرَى
ويـجـعلْنَ في الأعناقِ مُسْتَثْقَلَ الإثم
مَــراسِــنُهــا أمْــسَــتْ لِنـورٍ مَـراسِـيـاً
فـمـا تُـظْـلِمُ الأبْياتُ إلاّ من الظُّلم
قَــسِــيــمــاتُ حَــيّ أو قَــسَــائمُ تـاجِـرٍ
تُــكَــلّمُهــا خُـرْسُ الخَـلاخـيـلِ بِـالضّـمّ
فــقَــدْنَ رِجــالاً وافْــتَــقَــرْنَ عَــشِـيّـةً
إلى لُبْــسِ أدْراعِ الحَـديـدِ عـلى رَغْـم
قِـصـارُ الخُطى يَدرِمْنَ أو مِشيةَ القَطا
فـكـيْفَ إذا ما سِرْنَ في الحَلَقِ الدُّرْم
هَــزَزْنَ لَتَــقْــليــبِ الذّوابِــلِ أذرُعــاً
نَــوافِــرَ مــن هَــزّ المُــثَــقّـفَـةِ الصُّمّ
عــليــهــا لِداوُدَ بــنِ آشــى خَــواتِــمٌ
ولم يُـعِـرْهـا خُـزّانُ فِـرْعَـوْنَ مِـن خَـتْم
يَـرى السـيْفُ دونَ القِرْنِ من حَلَقاتِها
عـلى دِقّهـا مـا دونَ يـاجـوجَ مـن رَدْم
وجُـنْـدَ سُـليـمـانٍ رأى السـيْـفُ حَـوْلَها
فــحــاذَرَ نَــمْـلٌ دَبّ فـيـه مِـنَ الحَـطْـم
تـــعَـــلّمَــتِ الإقْــدامَ بــيــضٌ أوانــسٌ
بـبـيـضٍ يُـحَـرّضْـنَ الجَـبـانَ على القُدْم
فـهـل وَجَـدَتْ حَـرَّ السّـوابِـغِ في الوَغى
وقد عَجَزَتْ في السِّلْمِ عن بارِد السِّلْم
ومــا لِحَــيِــيّــاتِ النّــســاءِ ولُبْـسِهـا
مَــلابِــسَ حَــيّــاتٍ خُــلِقْــنَ مِــن السّــمّ
فــأيْــنَ رِجــالٌ كــانَ يَـحْـمـي عـليـهِـم
حـديـدٌ فـيَـحْـمـونَ القَـطـينَ كما يَحْمي
مَـسـامـيـرَ مـجْـدٍ غـيـرِ مُـنْهَـدِمِ الذُّرَى
مَــسـامـيـرُ دِرْعٍ غـيـرِ طـائشـةِ العَـزْم
تَــرى كُــلَّ قَــضّــاءِ النّـجـارِ ألانـهـا
لقــاءُ مُــلوكٍ مــن نُــمــارَةَ أو لَخْــم
ولي عَــجَــبٌ مــن مُــشْــتَــراةٍ بِهَــجْـمَـةٍ
جُـمِـعْـنَ خِـيـاراً وهْـيَ تُـجْـمَـعُ فـي هَجْم
إذا نُــشِــرَتْ فــاضَــتْ وإن طُـوِيَـتْ أزَتْ
كــأنّــكَ أدْرَجْــتَ السّــرابَ عـنِ الاكْـم
أتَـتْ كـرِداءِ العَصْبِ يَدعُو بها الفتى
رَدى العَضبِ رَحْبَ النّشْرِ محْتَقَرَ الجِرم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك