أُعاذِلَ ما بالي أَرى الحَيَّ وَدَّعوا

18 أبيات | 693 مشاهدة

أُعـاذِلَ مـا بـالي أَرى الحَـيَّ وَدَّعوا
وَبـاتـوا عَـلى طِـيّـاتِهِـم فَـتَـصَـدَّعـوا
إِذا ذُكِــرَت شَــعــثــاءُ طــارَ فُــؤادُهُ
لِطَـيـرِ الهَـوى وَاِرفَـضَّتِ العَينُ تَدمَعُ
تَــمَــنّــى هَــواهـا مِـن تَـعَـلُّلِ بـاطِـلٍ
وَتَــعــرِضُ حــاجــاتُ المُـحِـبِّ فَـتُـمـنَـعُ
وَلَو أَنَّهـــا شـــاءَت لَقَــد بَــذَلَت لَهُ
شَـرابـاً بِهِ يَـروى الغَـليـلُ وَيَـنـقَـعُ
وَشُــعــثٍ عَــلى خــوصٍ دِقــاقٍ كَــأَنَّهــا
قِــسِـيٌّ مِـنَ الشِـريـانِ تُـبـرى وَتُـرقَـعُ
إِذا رَفَــعــوا طَــيَّ الخِــبـاءِ رَأَيـتَهُ
كَــضـارِبِ طَـيـرٍ فـي الحِـبـالَةِ يَـلمَـعُ
تَـرى القَـومَ فـيـهِ مُـمـسِـكـينَ بِجانِبٍ
وَلِلريــحِ مِــنــهُ جــانِــبٌ يَــتَــزَعــزَعُ
أَلا يــا لَقَـومٍ لا تَهِـدكُـم مُـجـاشِـعٌ
فَــأَصــلَبُ مِــنــهــا خَــيـزُرانٌ وَخِـروَعُ
فَهُم ضَيَّعوا الجارَ الكَريمَ وَلا أَرى
كَــحُــرمَــةِ ذاكَ الجـارِ جـاراً يُـضَـيَّعُ
تَــقــولُ قُــرَيــشٌ بَـعـدَ غَـدرِ مُـجـاشِـعٍ
لَحـى اللَهُ جـيـرانَ الزُبَـيرِ وَرَجَّعوا
فَــلَو أَنَّ يَـربـوعـاً دَعـا إِذ دَعـاهُـمُ
لَآبَ جَــمــيــعــاً رَحــلُهُ المُــتَــمَــزِّعُ
فَـــأَدّوا حَـــوارِيَّ الرَســـولِ وَرَحـــلَهُ
إِلى أَهلِهِ ثُمَّ اِفخَروا بَعدُ أَو دَعوا
أَلَم تَـرَ بَـيـتَ اللُؤمِ بَـيـنَ مُـجـاشِـعٍ
مُـقـيـمـاً إِلى أَن يَمضِيَ الدَهرُ أَجمَعُ
عَـلَونـا كَـمـا تَـعـلو النُجومُ عَلَيهِمُ
وَقَــصَّرَ حَــتّــى مــا لِكَــفَّيــهِ مَــدفَــعُ
فَـإِن تَـسـأَلوا حَـيِّيـ نِـزارٍ تُـنَـبَّأوا
إِذا الحَـربُ شـالَت مَـن يَـضُـرُّ وَيَـنفَعُ
وَإِنّـا لَنَـكـفـي الخورَ لَو يَشكُرونَنا
ثَـنـايـا المَـنـايـا وَالقَنا يَتَزَعزَعُ
نَـحُـلُّ عَـلى الثَـغـرِ المَـخـوفِ وَأَنـتُمُ
سَـــرابٌ عَـــلى قـــيـــقــاءَةٍ يَــتَــرَيَّعُ
وَتَـنـفـيـكَ عَـمـروٌ عَـن حِـماها وَعامِرٌ
فَــمــا لَكَ إِلّا عِــنـدَ كـيـرِكَ مَـطـبَـعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك