أَعاذِلُ ما لُجاجُكَ كَمكَ أنَّى
20 أبيات
|
174 مشاهدة
أَعــاذِلُ مــا لُجـاجُـكَ كَـمـكَ أنَّى
تَـلُومُ أَخـا المُـصـيبَةِ حينَ أَنّا
أَعــاذِلُ قُــطِّعــَت كَـبِـدي سُـداسـاً
فَــضُـمِّنـَتِ الثَّرَى مَـوتـاً وَدَفَـنـا
وَقَـصَّ الدَّهـرُ قـادِمَـتـي جَـنـاحـي
وَحــافَّتــَيــهِ مِــن هُــنّــا وَهُـنّـا
وَلَم يَـرضَ الرَّدى تَـشـتـيتَ شَملي
بِــواحِــدَةٍ فَــثَّلــَثَ حــيــنَ ثَـنّـا
وَثَــلَّثَ مِــن صَــمـيـمٍ أَبـي وَأمّـي
دُهــيــتُ بــيَــومِهــنَّ وَهُــنَّ هُـنّـا
وَمِـن عَـمـرِو بـن عامِرَ بَدراً تمَّ
وَشُـمـسٌ مِـن بـني الحسنِ المثنى
عَـقـائِلُ لَيـسَ يُـخـشَـى أَن تُـسَـمَّى
لِعِــظــمِ جَــلالِهِــن وَأن تُــكَــنَّى
فَـكـيـفَ يَـلُومُـنـي جَـلَداً وَصَـبراً
إذا أَنـا لَم أَمُـت كَمَداً وَحُزنا
وَلَو نَـصَـفَ المُـشَـقَّرُ بَعضَ ما بي
لأَرزَم مِـــن تَـــفــجِّعــِهِ وَحَــنّــا
أبَـعـد تَـحُـمُّلـِّ الفَـتَـيَـيـنِ عَـنّي
وبـعـد تـحـمـل الفَـتَـيـاتِ عَـنـا
هِــزَبــرا غــابَــةٍ فَـرَضـا وَسَـنّـا
لِشَـرعِ الجُـود مـا فَـرَضـا وَسَـنّا
أَخافُ عَلَى النِّساءِ يَدَ اللَّيالي
وَقَـد بَـدَلنَـنـي بِـالخَـوفِ أَمـنـا
وَظُــنَّ بِـخِـلقَـةِ المَـلَوَيـنِ سُـوءاً
وَلا تُـحـسِـن بِـصَـرفِ الدَّهـرِ ظَنّا
كـأَنَّ أُولاكَ مـا قَـرُّوا عُـيُـونـا
بِــرُؤيَـتِـنـا وَلا كـانُـوا وَكُـنَّا
لَئن فـارَقـنَـنـا عَـربـاً وإنساً
لَقَــد فــارَقـنَـنـا حُـوراً وَجِـنّـا
فَــمــا وَدَّعــنَــنـي شُـحـاً وَجُـودا
بِهِــن فَــمــا أشَــحَّ وَمــا أضَـنّـا
فَـلَيـتَ وَمـا رَأيـتُ عَـمـيتُ عَيناً
وَلَيـتَ وَمـا سَـمِـعـتُ صُـمِمتُ أَذنا
يُــجَــدِّدُ حَـسـرَتـي وَيَهـيـجُ وَجـدي
بِــأكــبَــرِهِــنَّ أَصــغَــرُهَــنَّ سِـنّـا
وَمــا أمَــلي بِهِــنَّ بِــأَن أُعَــزّى
وَلَكِــن كُــنــتُ آمَــلُ أن أُهَــنّــا
فَــحَــسـبـي مـا لِعَـيـنٍ كُـلُّ شَـيـءٍ
رَأتــهُ وَلا لِقَــلبٍ مــا تــمَــنَّى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك