أعانت علَيه وجدَه وعناءه

22 أبيات | 69 مشاهدة

أعـــانـــت عــلَيــه وجــدَه وعــنــاءه
عـــيـــونٌ أراقـــت دَمـــعــه ودِمــاءه
قــتــيـلُ هـوىَ أعـي الطـبـيـبَ دواؤه
وإن بــهــاتــيــكَ الشِــفــاه شَـفـاءه
عــصــى عــاذِليــه إذ دَعــتـه لرُشـده
وحــيــنَ دعــاه الشــوقُ لبـي نِـداءه
تـفـانـت قـواه حـيـن أقوى إصطباره
وركــبُ الأســى والوجـد حـل فـنـاءه
يــأنُّ وفــي قــلب الزَمــان جَــراحــةٌ
له حــيــن يُــصــغــي نــوحَه وبـكـاءه
وطـوفـانُ نـوحٍ لو طـغـى مـثـلَ دمـعه
لأغــــرقَ فــــيــــه أرضَه وســـمـــاءه
يـقـلب جـنـبـيـه الغرامُ على الغَضا
ويَــمــنـح جـفـنـيـه السـهـاد قَـذاءه
يـبـيـتُ يـناجي النجمَ والليل شاهدٌ
عــليــه ويــخَــشــى صــبـحـه وِضـيـاءه
كــأن له بــيــنَ النــجــومُ وديــعــةٌ
وفـي حـفـظـهـا قـد باتُ يوصي مساءه
ويـحـذَ رضـوءَ الُصـبح كي لا يبين لل
وشــاة ســقــامٌ قــد تَــمـنـى خـفَـاءه
وهـيـهـاتَ أن يـخفى وقد ضمن الهوى
لواشِـيـه أن يُـبـدي لِعـيـنـيـه داءه
ومــا حــالُ صــبٍ راحَ يــرنـو أمـامَه
رقـيـبـاً ويـرنُـو الشـامـتـينَ وراءه
يــحــومُ عــلى مـاءِ العُـذيـب ودوَنـه
ليـوثُ شـرىً تـحـمـى ضُـبـاهـا ظـبـاءه
وسـودُ المـنـايـا فـي سـواد عُيونها
فـهـل يـبـلغُ المـشـتاقُ منها مناءه
وربَّ غــريـرٍ مـن بـنـي التـرك مـولعٍ
بــقــتــلى وأهــوى أن اكـونَ فـداءه
لقــد نــسَــجــت كـفُ العـفـافِ بـروده
كـــمـــا طـــرزتّ كـــفُّ الدلال رداءه
دنــوتُ اليـه بـعـد مـا ضـربَ الدجـى
عــليــنــا خـبـاءً لا عُـدمـت خِـبـاءه
فــأغــضــبَ لمــا أن رآنــي مُــقـبـلاً
وقــد نــزعــت كــفُ العـنـاد حـيـاءه
وهــمَّ بــقــتــلي وهــو يـعـلم إنـنـي
قــتــيــلٌ بــداءٍ قــد عُــدمــت دواءه
وبـالغَ فـي سَـبـي وقـد بـلَغ المـنـى
بــلقــيــاه قـلبـي إذ وقَـفـت أزاءه
ومـــا ســـاءنـــي إلا تَـــوهــم انــه
رآنــي وقــد أذنـبـتُ ذنـبـاً فـسـاءه
رضيتُ بما يرضى الحبيب سوى الجفا
فــان فــؤادي لا يــطــيــقُ جَــفــاءه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك