أَعَبدَةُ قَد غَلَبتِ عَلى فُؤادي
27 أبيات
|
556 مشاهدة
أَعَـبـدَةُ قَـد غَـلَبـتِ عَـلى فُؤادي
بِــدَلِّكِ فَـاِرجِـعـي بَـعـضَ الفُـؤادِ
جَـمَـعـتِ القَـلبَ عِـنـدَكِ أُمَّ عَمروٍ
وَكــانَ مُــطَــرَّحــاً فــي كُــلِّ وادِ
إِذا نادى المُنادي بِاِسمِ أُخرى
عَلى اِسمِكِ راعَني ذاكَ المُنادي
كَـمـا أَفـسَـدتِـنـي عَـرَضـاً فَهاتي
صَـلاحـي قَـد قَـدَرتِ عَـلى فَـسادي
مَــلَكـتِ فَـأَحـسِـنـي وَتَـخَـلَّصـيـنـي
مِــنَ البَـلوى بِـحُـبِّكـِ وَالبِـعـادِ
فَـإِنّـي مِـنـكِ يـا بَـصَـري وَسَـمعي
وَمِـن قَـلبـي حَـمَـيـتُـكِ فـي جِهادِ
يَـمـيـلُ إِلَيـكُـمُ وَأَمـيـلُ عَـنـكُـم
فَــآتــي جُهــدَهُ دونَ اِجــتِهــادي
وَلَو أَسـطـيـعُ مـا عَـذَّبـتُ نَـفـسي
بِــذِكــرِكِ غَــيــرَ مُـنـصَـرِفٍ بِـزادِ
وَلَكِــنَّ الأَمــانــي قَــرَّبَــتــنــي
فَــدَلَّ بِهـا إِلى حَـتـفـي قِـيـادي
أَلِفـتُـكِ يـا عُـبَـيـدَةُ إِنَّ شَـوقـاً
وَطَـيـفـاً مِـنـكِ قَـد أَلِفا وِسادي
أَلا تَـجـزيـنَـنـي بِـالشَوقِ شَوقاً
هَـداكِ إِلى الجَـزاءِ بِـذاكَ هـادِ
بَــلَغــتِ تَــجَــلُّدي بِــصُـدودِ يَـومٍ
وَلَم تَـغـنـي بِـذاكَ وَلَم تَـكـادي
أَطَـعـتِ بِنا الوُشاةَ وَقَد عَصَينا
إِلَيـكِ النـاصِـحـينَ مَعَ الأَعادي
كَــأَنّــي مِــن تَــذَكُّرِكُــم سَــليــمٌ
أُضِـــلَّ دَواؤُهُ غَـــيـــرَ السُهـــادِ
رَضــيــنـا مِـن نَـوالِكِ أَن تَـرُدّي
عَــلَيَّ وَلَم أَمُــت غَــمّــاً رُقــادي
أَلا يـا لَيـتَ شِـعـري يَومَ تَبدو
بِهــا صَــبـرٌ وَصَـبـري غَـيـرُ بـادِ
أَدَلَّت بِــالصُــدودِ أَمِ اِسـتَـزادَت
فَـتـىً فـي الحُـبِّ لَيـسَ بِـمُستَزادِ
أَزائِرَ أَهــلِ عَــبـدَةَ قُـل لِشَـخـصٍ
عَـدَتـنـي عَـن زِيارَتِها العَوادي
أَحــاوَلتِ الرَشـادَ بِـقَـتـلِ نَـفـسٍ
وَأَيـنَ القَـتـلُ مِـن عَمَلِ الرَشادِ
دَعـي مـا تَـصـنَـعـينَ فَدَتكِ نَفسي
عُـبَـيـدَ وَطـارِفـي بَـعـدَ التِـلادِ
أَعــيــريــنــا وِدادَكُــمُ فُـواقـاً
بِـمـا نُـلقـي إِلَيـكِ مِـنَ الوِدادِ
فَـقَـد أَفـرَدتِـنـي مِـن كُـلِّ أُنـثى
تُــؤَمِّلــُنــي وَقَــلَّ لَكِ اِنـفِـرادي
رَتَــقــتِ لَهُـنَّ يـا عَـبّـادَ عِـنـدي
وَإِن كُــنَّ المَــلائِحَ بِــالكَـسـادِ
أَصُــدُّ عَــنِ النِــســاءِ وَهُـنَّ صُـورٌ
كَـمـا صَـدَّ الرَهـيـصُ عَـنِ الضِمادِ
كَـأَنّـي واطِـئٌ بَـيـنـي وَبَـيـنَ ال
غَـوانـي غَـيـرَكُـم شَـوكَ القَـتـادِ
عَــفــا مِـن حُـبِّهـِنَّ سَـوادُ قَـلبـي
وَحُـبُّكـِ يـا عُـبَـيـدَةُ في السَوادِ
بِـلادي سَهـلَةُ المَـمـشـى إِلَيـكُم
وَتَــحــزُنُ دونَ غَــيــرِكُـمُ بِـلادي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك