أَعجَمِيٌّ كادَ يَعلو نَجمُهُ

24 أبيات | 766 مشاهدة

أَعــجَــمِــيٌّ كــادَ يَــعــلو نَـجـمُهُ
فـي سَـمـاءِ الشِـعرِ نَجمَ العَرَبي
صـافَـحَ العَـليـاءَ فيها وَاِلتَقى
بِــالمَــعَــرّي فَــوقَ هـامِ الشُهُـبِ
مـا ثُـغـورُ الزَهـرِ في أَكمامِها
ضــاحِــكــاتٍ مِــن بُـكـاءِ السُـحُـبِ
نَــظَــمَ الوَســمِـيُّ فـيـهـا لُؤلُؤاً
كَـثَـنـايـا الغـيـدِ أَو كَـالحَـبَبِ
عِـنـدَ مَـن يَـقـضـي بِأَبهى مَنظَراً
مِـن مَـعـانـيـهِ الَّتـي تَـلعَـبُ بي
بَـسَـمَـت لِلذِهـنِ فَـاِسـتَهـوَت نُهـى
مُـــغـــرَمِ الفَــضــلِ وَصَــبِّ الأَدَبِ
وَجَـــلَتـــهــا حِــكــمَــةً بــالِغَــةً
أَعــجَــزَت أَطـواقَ أَهـلِ المَـغـرِبِ
سـائِلوا الطَـيرَ إِذا ما هاجَكُم
شَــدوُهــا بَـيـنَ الهَـوى وَالطَـرَبِ
هَــل تَــغَــنَّتــ أَو أَرَنَّتــ بِـسِـوى
شِـعـرِ هـوغـو بَـعـدَ عَهـدِ العَـرَبِ
كانَ مُرَّ النَفسِ أَو تَرضى العُلا
تَـظـمَـأُ الأَفـلاكُ إِن لَم يَـشـرَبِ
عـافَ فـي مَـنـفـاهُ أَن يَـدنو بِهِ
عَـفـوُ ذاكَ القـاهِـرِ المُـغـتَـصِـبِ
بَــشَّروهُ بِــالتَــدانــي وَنَــســوا
أَنَّهــُ ذاكَ العِــصــامِــيُّ الأَبــي
كَــتَــبَ المَــنــفِــيُّ سَـطـراً لِلَّذي
جـاءَهُ بِـالعَـفـوِ فَـاِقـرَأ وَاِعجَبِ
أَبَــريــءٌ عَــنــهُ يَــعـفـو مُـذنِـبٌ
كَـيـفَ تُـسـدي العَفوَ كَفُّ المُذنِبِ
جـاءَ وَالأَحـلامُ فـي أَصـفـادِهـا
مـا لَهـا فـي سِـجـنِهـا مِن مَذهَبِ
طَــبَــعَ الظُــلمُ عَـلى أَقـفـالِهـا
بِـــلَظـــاهُ خــاتَــمــاً مِــن رَهَــبِ
أَمـعَـنَ التَـقـليـدُ فـيـهـا فَغَدَت
لا تَــرى إِلّا بِــعَــيــنِ الكُـتُـبِ
أَمَــرَ التَــقـليـدُ فـيـهـا وَنَهـى
بِــجُــيــوشٍ مِــن ظَــلامِ الحُــجُــبِ
جــاءَهــا هــوغــو بِــعَــزمٍ دونَهُ
عِــزَّةُ التــاجِ وَزَهــوُ المَــوكِــبِ
وَاِنــبَـرى يَـصـدَعُ مِـن أَغـلالِهـا
بِــاليَــراعِ الحُـرِّ لا بِـالقُـضُـبِ
هــــالَهُ أَلّا يَــــراهــــا حُــــرَّةً
تَـمـتَطي في البَحثِ مَتنَ الكَوكَبِ
ســـاءَهُ أَلّا يَـــرى فـــي قَـــومِهِ
سـيـرَةَ الإِسلامِ في عَهدِ النَبي
قُـلتَ عَـن نَـفـسِـكَ قَـولاً صـادِقـاً
لَم تَــشُــبــهُ شــائِبــاتُ الكَــذِبِ
أَنــا كَــالمَــنــجَـمِ تِـبـرٌ وَثَـرىً
فَـاِطـرَحـوا تُـربي وَصونوا ذَهَبي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك