أعدد لضيفك أهبة الإِكرامِ

25 أبيات | 460 مشاهدة

أعــدد لضــيــفــك أهــبـة الإِكـرامِ
وتــــحـــيـــة مـــوصـــولة بـــســـلام
وتــــلقَ أيـــامـــاً له وليـــاليـــاً
بـــصـــيـــام راعـــي ذمّــة وقــيــام
واعـكـف عـلى الأذكـار فـي آنـائه
مــا بــيــن مــبــتــدإِ له وخــتــام
رمـضـان شـهـر الصَّوم فـاغـنم قربَهُ
تـــغـــنــم أجــلّ دعــائم الإِســلام
إكــليــلُ مــفــرق دهــره بـل تـاجُهُ
والدَّرةُ الوســـطـــى لســلك العــام
ومُـــقـــامُ بــذل رغــائب ومــواهــب
لو أنـــه يـــحـــتـــل دار مـــقـــام
فـاشـدد له عـقـد الوفـاءِ فـإنـمـا
أيـــــامُهُ غُـــــرَرٌ مـــــن الأيـــــام
وإذا ظــفــرت بــظــلمــةٍ مـن ليـلهِ
فـــالنّـــور بــاطــن ذلك الأظــلام
لو أن مــقــدمــه يــبـاع ويـشـتـري
بُــذلت له الأرواح فــي الأســوام
إن الرّجـال عـلى لاحـقـيـقـة زمرةٌ
قــطــعــتــه نـائمـة عـلى الأقـدام
عــلمــت وشــيــك زواله فــسـمـت لهُ
مــنــقــادةً مــنــه بــخــيــر زمــام
والجـــســـمُ لا يــأوي للذة راحــةٍ
والجــفــنُ ليـس يـذوق طـيـب مـنـام
طــوبــى لمــن وافــاه واجــب حـقـه
مـــن حـــرمـــةٍ فُـــرضــت له وذمــام
طــوبـى لمـن غـضَّ الجـفـون بـشـهـره
عــــن لحـــظ مـــكـــروه له وحـــرام
طـوبـى لمن خطم اللسان عن الخنا
واللّغــو والتّــقــوى أكــفَّ خــطــام
يــا صــائمــيـن وقـائمـيـن بـشـارة
بـــســـلامـــة فـــيـــه ودار ســـلام
فــي شــهــركـم هـذا مـواسـم رحـمـةٍ
كُــتــبــت لصــائمــه عــلى الإِلزام
شــتَّاــن بــيـن لاقـائمـيـن بـليـله
للخـــــوف أو للشـــــوق والنّــــوام
صـبـروا قـليـلاً فـاسـتعاضوا راحةً
فــــي دار خــــلد نــــاعــــم ودوام
عـجـبـاً لمـن وجـد الشّـفـاء لذنـبه
وأقــام مــرتــبــكــاً مــع الآثــام
طــبــعُ بــهــيـمـي وأكـثـر مـن تـرى
يـعـتـدده العـقـلاء فـي الأنـعـام
مـن لم يـعـظـهُ المـوتُ وهـو معاين
لم يــنــتــفـع أبـداً بـنـقـل كـلام
وإذا انقضى شهرُ الصّيام ولم تَتُب
فـمـن البـعـيـد مـتاب باقي العام
وإذا تــعــدّيــت الطــبـيـب لغـيـره
فــات الطــبــيــبُ وفــزت بــالآلام
خــذهــا نـصـيـحـة قـائل بـحـقـيـقـةٍ
لو وافــقــت عــونـاً مـن الإفـهـام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك