أعدِ التأملَ أيُّها المُرتابُ

20 أبيات | 243 مشاهدة

أعــدِ التــأمــلَ أيُّهــا المُــرتــابُ
مــا هــكــذا يــتَــعـاتَـبُ الأحـبـابُ
أمِــنَ الحــبــيـبِ مَـلالةٌ وقـطـيـعـةٌ
وعــلى المُــحِــبِّ مَــلامــةٌ وعِــتــاب
قُــلْ لِلَّذيـنَ شَهـدْتُ وَقـفـةَ عَـتْـبـهـم
فَـــرْداً وأنـــصــارُ الرِضــا غُــيّــاب
يـا عـاتِـبـيـنَ هُـمُ جَنوا وهمُ جَفَوا
هـــذا لعَـــمْـــرُ أبـــيــكــمُ إغــراب
غَـضِـبـوا وتـلك مـن اللُّيـوثِ سَـجـيةٌ
رِقُ الفـــرائسِ واللُّيـــوثُ غِـــضـــاب
وعَدُوا الظِّماءَ الماءَ ثُمَّ تَراجَعوا
وإذا الشــرابُ مــن الوُعـود سَـراب
ويُـحِـبُّهـم قـلبـي وَفَـوا أو أَخْلَفوا
ويَــخُــصُّهــم وُدّي صَـفَـوا أو شـابـوا
وإذا نـظَـرْتَ إلى القـلوبِ فـإنّـمـا
أربــابُهـا الأحـبـابُ لا الأربـاب
عَــتَــبٌ أُقــلِّبُ فــيــه طَــرْفَ تَـرقُّبـي
فـــعـــســى يــكــونُ وراءه إعــتــاب
وإقــامــةٌ للعُــذْرِ مــنــكـم خِـيـفـةً
أن يَــشْــمَــتَ المُــتــتَـبِّعـ العَـيّـاب
مـا فـي جَـفـائكم إذا أنا لم أَخُنْ
سَـــبَـــبٌ يُــعــافُ حــديــثُهُ ويَــعُــاب
سَـخِـطَ النَبيُّ على البريء وما درى
مِـــمّـــا جَـــنـــاهُ الآفِــكُ الكــذّاب
حــتــى اســتــبـان له بَـوحْـيٍ نـازلٍ
أنّ الذّي قــــال الوُشــــاةُ كِــــذاب
بــل لو ثَــبَــتَّ عـليـه بـعـد تَـبَـيُّنٍ
قــضَــتِ العُــقــولُ بــأنّ ذاكَ عُـجـاب
فـأمُـرْ تُـطَـعْ فـيـمـا أردْت مُـحَـكَّمـاً
فـي الحـالتـيْـن فـمـا تَـراهُ صَـواب
جَــدِّدْ عُهــودَ مَــودةٍ مــن قــبــلِ أن
تَــقْــضـي بـوَشْـكِ دروسِهـا الأحـقـاب
واعْــمُــرُ فــؤاداً أنــت نـازلُ سِـرِّهِ
فــسِــواهُ مــن صَــفْـوِ الولاء خـراب
مَــيّــزْ مُــحــبَّكـ مـن سِـواه فـإنّـمـا
يُـــرجَـــى لإرغــامِ العــدا ويَهُــاب
واعِــطــفْ عـلى قَـلْبٍ ذهَـبـتَ بـأنـسِه
فــعَــســاه أن يَــعــتـادَهُ الإطـراب
واجرُرْ ذُيولَ العُمرِ في ربْعِ العُلا
والمَــجْـدِ مـا جـادَ الرِّيـاضَ سَـحـاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك