أعدِ التحيّةَ يا خُزامى بابلِ
67 أبيات
|
611 مشاهدة
أعــدِ التـحـيّـةَ يـا خُـزامـى بـابـلِ
حــيـتـكَ سـاريـةُ الغَـمـامِ الهـاطـلِ
ورعـتـكَ أبـصـارُ العـيـونِ ولا دنتْ
للّهــوِ مــنــكَ أنــامـلُ المُـتـنـاولِ
ألتــذُّ فـي الصُّعـداءِ نـشـركَ كـلّمـا
وَلَعَ النــســيــمُ بـهِ ولوعَ الهـازلِ
ويَــســرّنــي ضــررٌ يــخــصّــكَ نــفــعُه
مـاذا لقـيـتَ مـن الخـيـالِ الخائلِ
أتـظـنُّ ظـبـيَـكَ فـي الحقائقِ مانعي
دَيــنـي وقـد أوليـتُه فـي البـاطِـلِ
أم لا أُفــتــشُ عـن خـبـيـئةِ صـاحـبٍ
إلا شــقـقـتُ عـليـهِ جـيـبَ الثـاكـلِ
يـا عـارضـاً أعـطـى الجَـنوبَ قيادَهُ
بـالرَّقْـتـيـن إلى الكـثـيبِ العاطلِ
ارمِ الصـواعـقَ فـوقَ رأسـي عـاجـلاً
أو فـارمِهـا بـالقـطرِ رمي النّآبلِ
واشـمـرْ يـديـكَ الجـوَّ شَـمـرةَ مُـعجَبٍ
نَـشـوانَ يَـخْـطِـرُ بـاليـديـنِ مُـخـائِلِ
واهـدِ النـوالَ لهـا فـلولا حـبُّهـا
مـا كـنـتُ أرغـبُ فـي قـبولِ النائلِ
مــسّــحــتُ وجــهَ الدهـرِ ثـم مَـرَيْـتُهُ
خِــلْفــي عُــفــافَـةِ ضَـرعِهِ والحـامـلِ
وركــبــتُ جـامـحـةَ الوادثِ جـانـحـاً
بـيـنَ القَـطـاةِ وبـيـنَ فرعِ الكاهِلِ
ولقــد حــضــتُ الأذنَ يـبـعُـدُ وفـده
بُـعـدَ الشّـمـالِ من الشُّجاعِ المائلِ
فــتـركـتُ بـابَ المـلكِ وهـو مـحـجـبٌ
يَــفْـتَـرُّ عـن مَـلكِ المـلوكِ العـادِلِ
ووَثِــقْــتُ مـنـهُ بـالغَـنـيـمـةِ آجـلاً
ورَبِــحْـتُ رؤيـةَ وجـهِهِ فـي العـاجـلِ
ويْــلُمِّهــا عــنــدَ السُّرادقِ وقــفــةً
لو سَـالَمَـتْ قَـصَـبَ العِـظـامِ خصائلي
نَــفَــضَـتْ عـليّ مـن القَـبـولِ مَـحـبّـةً
قـامـت بـضَـبْعي في المَقامِ الهائلِ
دانـت لتـاجِ المـلةِ السـبعُ العُلا
يـجـريـنَ عـنـه بـالقـضـاءِ الفـاصـلِ
جَـنَـبَ الجيادَ إلى الركابِ دَوالِفاً
يــحــكـيـنَ عـزمَ مـسـافـرٍ بـجـحـافِـلِ
فــالوثـبُ يُـسـرِجُهـا بـغـيـرِ رحـائلٍ
والزجـرُ يـلجـمُهـا بـغـيـرِ مَـسـاحِـلِ
حـتـى أثـرنَ عـلى العِـراقِ عَـجـاجـةً
بـنـتِ السـنـابـكُ تـربَهـا بـجَـنـادلِ
لا النـبـلُ ينفذُها ولا كلُّ الظُّبا
فــتــخــالهــا تـرسـاً لكـلِّ مُـقـاتِـلِ
دقَّ الطـعـانُ عـن القـلوبِ فما تَرى
فـي النّـقـعِ إلا ذابِـلاً عـن ذابِـلِ
وتـعـانقتْ فيهِ السيوفُ تعانقَ الصْ
صــبِّ المــتـيـمِ والحـبـيـبِ الواصـلِ
كـم قـلتُ وهـي تـلوحُ فـوق رؤوسِهـم
يـا مـن رأى المفضولَ فوقَ الفاضلِ
أيـن المـعاذرُ والأُلى عذروا بها
رحــلوا وليــسَ وقـارُهـا بـالرّاحِـلِ
أمِـنـوا سَـوادَ اللّيـلِ حـتـى زارَهُم
شَــمــطُ الصــبـاحِ بـكـلِّ طَـلقٍ بـاسـلِ
عــجــلانُ يــعــلمُ بـالغـزالةِ دِرعُهُ
ويــمــيــنُه بــالمــشـرفـيّ الفـاصِـلِ
ونــجـوتَ يـا ضـبَّ العـقـوقِ مـشـمّـراً
تـصـفُ البَـراعـةَ للنّـعـامِ الجـافِـلِ
نَـحَـبـو بـنـي حـمـدانَ وُدَّكَ بـعـدمـا
حـكـمـوا عـليـكَ حـكـومـةَ المتحامِلِ
لو كــانَ جـارُكَ مـن ربـيـعـةَ وافـيً
لحـمـى مـقـامـكَ فـي مـقـالِ القائلِ
نـقـلَ العِـتـابَ المـرَّ قـبـلَ جَـفائِهِ
فَـقـراكَ مـوعـظـةَ النّـصـيـحِ العاذِلِ
واســتــلّ حَــفــظَـةَ سـيّـدٍ فـي تُـربَـةٍ
ضــربـتْ عـروقـكَ وهـي غـيـر عَـوامِـلِ
ونـــمـــى إليّ مــن العــجــائبِ أنّهُ
شَــظّــى كـتـائبَ جَـمـعِهِ المُـتـعـاضِـلِ
بــعــلاوةِ الشّهــبــاءِ حَـيّـا عـامـرٌ
وعـلى النُـخَـيـلَةِ تغلِبُ ابنةُ وائلِ
مُــتَــقَــلّديــنَ نــجــادَ كــلِّ مــهـنـدٍ
عــلقــتْ حــمــائلُه بــجــفــنٍ نـاعِـلِ
حــتـى إذا الضـرغـامُ فـارقَ غـيـلَهُ
طــرح الســلاحَ وفــرّ كــل مــواكِــلِ
فَـحـذارِ يـا بـيضَ الصوارمِ إنْ بَدَتْ
مــهــتــوكــةُ الإدراعِ ذاتُ مَـخـائلِ
مِـن أنْ تـصـيـدكَ في الضرابِ مفاصلٌ
مــا هــنّ للأســيــافِ غـيـرَ حـبـائلِ
وزَعَــمــتَ أنّ مــتــونَهــا مــصـقـولةٌ
أفَـلا تـبـاركُ فـي بَـنـانِ الصّـاقِـلِ
طــارتْ بـسـرجـكَ والجـيـادُ وراءَهـا
إحـدى الخَـوائفِ مـن بـناتِ الكاملِ
فــوتَ الرمــاحِ فــإن دنــوتَ تَـعِـلّةً
عــانـقـتَ سـالفـةَ المَهـاةِ الخـاذلِ
كـنّـا نـظـنّـكَ فـي الربـاطِ تـصونُها
لتـكـونَ فـي الهـيـجـاءِ أولَ نـاهِـلِ
فـأفـدتَـنـا مـغـنـاكَ حـيـنَ عـطفتَها
تُـخـفـي سَـمـاوَةَ شـخـصِـكَ المُـتـضائلِ
وتـركـتَ جـاركَ فـي الأسـنّـةِ رافعاً
كــلتـا يـديـهِ إليـكَ غـيـر مـطـاولِ
مـتـبـخـتـراً يـخـتـالُ لا مـن عُـجْبِهِ
للخــيــلِ فــي بُــردَي نـجـيـعٍ سـائلِ
أســلمــتَه ونــقـلتَ حـيـنَ تـنـاقـلتْ
ركـبُ الكُـمـاةِ عِـنـانَ أجـردَ صـاهـلِ
أفَــمــا خَـشـيـتَ بـأنْ يـقـولَ مـحـدثٌ
فــي القــومِ عـرَّدَ فـارسٌ عـن راجِـلِ
كـن فـي الطّـرادِ فَـقـارَةً فـي ظهرِه
وإذا دُعــيـتَ إلى النّـزالِ فـنـازلِ
ورحــلتَ تـنـتـجـعُ الظّـنـونَ مـعـلّلاً
أســرارَ كــفِّكـَ بـالغـريـمِ المـاطـلِ
مــتـعـلّقـاً بـنـيـاطِ تـدمـرَ شـائمـاً
بـرقَ البـريـقـةِ فـي قـصورِ السّاحلِ
تــرجـو ثـعـالة أنْ يُـعـيـرَكَ خَـطْـمَهُ
أتُــعــيـرُ خَـطـمَـكَ يـا ثـعـالُ لآكِـلِ
أبــنــي عَــديَّ طــالمــا أنــذرتُـكـم
أذْرابَ طــائشــةِ الحــلومِ نَــواحــلِ
تـسـعـى شـعـاعُ الشّـمسِ في ألوانِها
فــالشــمــسُ تـصـحـبُهـا بـلونٍ حـائلِ
هُــنّ القــواطـفُ فـي مـخـاضـةِ أربـقٍ
قِــمَــمَ الفــوارسِ يـومَ فَـرةِ بـابـلِ
وعـلى الخَـوامـسِ زايـلتْ بـنـصالها
للجــمــعِ بــيــن جَــمـاجِـمٍ وكَـلاكـلِ
أو كــلّمــا غـرتِ الطّـوائلُ حَـدّ مـا
وصـــلتْ حـــبــال طــوائلٍ بــطــوائلِ
يـا أيُّهـا المـلكُ الذي مـا تُبتغى
مـنـه السـمـاحـةُ والنّـدى بـوسـائلِ
أعــطــيـتَ فـي جِـدِّ الفِـعـالِ وهَـزلِهِ
أمــنــيّــةَ الراجــي وسـؤلَ السّـائلِ
وصـحـوتَ مـن سُـكرِ المُدامِ فلم تقلْ
ليـتَ المـكـارمَ مـا عـشِـقنَ شَمائلي
لم يُبقِ خوفُكَ في المعابلِ والقَنا
والبـــيـــضِ إلا زيــنــةً للحــامــلِ
ومــطــاعــنٍ أعْـيـا السِّبـارُ فـؤادَه
ودَنـا فـمـا يـرتـادُ غـيـرَ القـاتِلِ
سَــدّدْتَ لحــظــكَ طــعــنـةً فـي نـحـرِه
ووهــبــتَ ثُــغــرَةَ غــيــرهِ للذّابــلِ
ولقــد وقــعـتَ بـأرضِ بـابـلَ وقـعـةً
طـارتْ لهـا سِـنَـةُ الزّمـانِ الغـافلِ
أبــراجُ قُــسْــطَــنْـطـيـنَـةٍ مـنـظـومـةٌ
بــالقــيــروانِ إلى جـزيـرةِ كـابِـلِ
لازلتَ فـي الغـمـراتِ تـلتهم الِدى
وتُــبــيــد جــمـعَهـم كـأمـسِ الزّائلِ
أجــســامُهــم للخــامـعـاتِ وهـامُهـم
للمــضــرحــيــةِ والغــرابِ الحـاجِـلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك