أَعد الوداع فَما أَراكَ تَراني

52 أبيات | 727 مشاهدة

أَعــد الوداع فَــمــا أَراكَ تَـرانـي
وأطــل بــكــاك لبـيـن أَهـل البـان
فـغـدا يـفـارقـك الفَـريـق فـتَنثَني
مـــتـــحـــســـرا لنـــفـــرق الحــلان
وأَراك تــنـكـر حـب زيـنـب بـعـدمـا
شــهــدت عـليـك مـدامـع الاجـفـان
وَلَم اخـتـدعـت فـبعت قَلبك يوم ذي
ســلم بــلا ثــمــن فـهـل لك ثـانـي
لَولا النَــســيـم الحـاجـري وَروحـه
مــا بــت تــنــدب روضــة الريـحـان
وَبــأبــرق الحــنــان مـنـزل زيـنَـب
أَفَـــلا تـــحـــن لأبـــرق الحــنــان
نَزَلوا عَلى الريان من سفح اللوى
فـــأذابَـــنــي ظــمــأ الى الريــان
واهــالهـم مـن حـيـرة مـا طـابَ لي
زَمــن الصــبــا الاوهــم جــيـرانـي
وأَنــا الفِــداء لهــاجــر مــعــتــب
نــسـخ الوصـال بـمـعـكـم الهـجـران
أَكــرَمــتــه فــأهــانـنـي وَحـفـظـتـه
فــأَضــاعَــنــي وأطــعـنـه فَـعَـصـانـي
ليـت الَّذي كـتـب الفـراق بعيد لي
زمَــنــي وَحـيـرانـي بـشـعـب زَمـانـي
وَيـهـب روح الانـس مـن قبل الحمى
وارى خــيــيـمـات الحـمـى وَتَـرانـي
والى الجـنـاب الاهـدلي رمـت بنا
نــجــب خـلطـن السـهـل بـالاحـزان
وَنـزلن مـن كنفي سهام بساحمة ال
قـمـر المـنـيـر سـنا سما الايمان
سـيـف الهـدايـة احـمـد بـن مـحـمـد
عــلم العــنــايــة فـارىء القـرآن
هـو فـي المـراوعـة الخـصـيبة آية
بــشــريــة شــهــدت بــه الثــقــلان
وَدَلائل الخــيــرات فــيــه فــانــه
كــالشــمـس لا تـخـفـى بـكـل مـكـان
لا تــقــصــدن سـواه فـهـو خَـليـفـة
الرحــمــن وابــن خَــلائف الرحـمـن
وانـزل عـليـه فـمـا نـزلت بـسـوحه
الا نــزلت عــلى ابــي الضــيـفـان
أَأَبـا مـحـمـد انـت غـايـة مَـطـلَبـي
فـي النـائبـات وَصـارمـى وَسـنـانـي
وَبـنـور وجـهـك رفـعَـتـي وَكَـرامَـتـي
وأمــان خــوف بــعــد خــوف امـانـي
صــوّرت مــن حـسـب ومـن نـشـب ومـن
ادب ومـــن يـــمـــن ومـــن ايــمــان
وَخــلقــت مــن شـرف ومـن كـرم ومـن
مـــلك ومـــن قــمــر ومــن انــســان
مـزجـت طـبـاعـك بـالسَماحة وَالوفا
فــحـوت جـمـيـع الحـسـن والاحـسـان
شــرف انــاف الى مــنــاف واِنـتَهـى
كــرمــا فَــمــا دانـاه عـبـد مـدان
مـــن دوحـــة نـــبـــويـــة عـــلويــة
فــي اصـلهـا الزَهـراء وَالحـسـنـان
والاهــدليــون الكِــرام فــروعـهـا
وَثــمــار ذاكَ المــنـصـب الصـنـوان
لَولا عَـلى الاهـدل السامي الذرا
مــا افـتـر نـور جـواهـر الاكـوان
مـن أَيـنَ يـدرك مـدحـه هَـيـهـات لا
وَاللَه مـــا قـــاص اليــه وَدانــى
وَهُــو المــصـفـى مـن ذؤابـة هـاشـم
فـــرد الزَمـــان وفــرد كــل زَمــان
وابـــوه حـــيـــدرة واحـــمــد جــده
واخــوه عـبـد القـادر الجـيـلانـي
اضــحـى مـزارا فـي سـهـام بـتـربـة
مــزحـت بـسـر البـيـت ذي الاركـان
شــهــدت مــشــاهــد واشــرق نـورهـا
وَعــلت مــراتــبــهــا عَــلى كـيـوان
فــبــه الامـام ابـن الأئمـة انـه
في الناس مثل الزهر في البستان
ســـلف ابـــو خــلف غــدت آثــارهــم
فـي الجـود مـثـل شَـرائع الاعـيان
مــلأ بــنــو مــلأ بــحــور نـوافـل
وَبــدور أنــديــة وَحــلو مَــجــانــي
مـاذا تـعـامـل يا شهاب الدين من
بــالرغـم بـاع الربـح بـالخـسـران
فــــقــــر وافــــلاس وَدهـــر خـــائن
وَهـــمـــوم عــائلة وَضــيــق مــكــان
وَعَــظــيــم ديـن لا يَـقـوم بـحـمـله
رضــوى وَلا الصــخـرات مـن ثـهـلان
وَحــواســد وَشــوامــت قــد قــطـعـوا
نــســبــي وَبــاعــونـي بـسـوق هـوان
هَل منك لي يا ابن الاهيدل عطفة
تـغـنـي بـهـا فـقـري وَتـصـلح شـاني
وَتـقـبـلنـي مـن عـثـرَتـي وَتريحني
بــالجــود مـن هـمـي ومـن احـزانـي
فـوحـق مـن تـعـنـو الوجوه لوجهه
ذي العــزة البــاقــي وَكــل فـانـي
مـــالي الى احـــد ســواك عــلاقــة
تــرجــى وَلا ســبـب يـقـود عـنـانـي
وَسـمـعـت مـن ام العـيـال تَـواعـدا
وَتــهــدد امــا كـان فـي حـسـبـانـي
رجــب وَشــعــبــان قـطـعـت مـداهـمـا
صــبــرا وعــز الصــبـر فـي رَمَـضـان
فــبــحــق حــقــك بــرنــى وامــدنــي
بــــعــــوارف وَعَـــواطـــف وَحَـــنـــان
فَــلَقَـد قـصـدتـك مـا دحـالك لائذا
بـك مـسـتـجـيـر امـن عـنـاد زَمـاني
فـقـنـي بـجاهك من هموم الفقر في
الدنـيـا وَفي الاخرى من النيران
وَبـقـيـت يـا قـمـر الكـمـال مكرما
وَمــنــعــمــا بــالروح وَالريــحــان
مـا هـب نـجـدى النَـسـيـم وَمـا شدت
ورقــاء ســاجــعــة عَــلى الاغـصـان
وَتَــقــول يـا سـبـوح يـا قـدوس يـا
ربــاه يــا غــوثــاة يــا مــنـانـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك