أعِد لي أحاديثَ الغُوَيرِ وَكَرِّرِ
49 أبيات
|
240 مشاهدة
أعِــد لي أحــاديــثَ الغُــوَيـرِ وَكَـرِّرِ
وهـــاتِ لَنـــا عَــن حــاجِــرٍ ومُــحَــجِّرِ
وكــيـفَ اللِّوى مِـن بَـعـدِنـا أريـاضُهُ
تَـــرِفُّ بِـــرقــراقِ النَّضــارةِ أخــضَــرِ
يَــظَــلُّ يُــنــاغــي الشَّمـسَ لُؤلُؤ طـلِّه
بـأبـيـضَ فـي أحـوى الثّـيـابِ وأصـفَرِ
كــأنَّ ذَهــابَ المُــزنِ نَــمــنَـم فَـوقَه
سَــبــائكَ مَــروٍ أو دَرانِــكَ عــبــقَــر
إذا مـا النَّسـيمُ الرَّطبُ صافَحَ تُربَهُ
تَـــعـــطَّرَ مِــن حُــوذانِه المُــتَــعَــطِّر
وهَـل مِـن شَميم الشّيح والرَّند نَفحَةٌ
مُــعــنــبَــرةٌ فـي طـيِّ نَـشـرٍ مُـعـنـبَـر
ويـا لائِمـي فـي زَفـرَةٍ حَـنـيَـت بـها
ضُـلوعـي عـلى جَـمـرِ الغًـضا المتَسَعِّرِ
أرِحـنـي فَـمـا صَـدري بِـرُكـنِ عِـمـايـةٍ
فـأسـلُوا ولا قَـلبـي صَـفـاءَ المُشَقَّر
ومَـن لي وَيَـوم الدَّجـنِ لَيـسَ بـمُـشمِسٍ
مــضــيـءٍ ولَيـل الحَـظِّ لَيـسَ بـمُـقـمِـر
بِــســاقــيَــةٍ تَــســعَــى إليَّ بــأزهَــرٍ
رَدُومٍ بِــذي لَونَــيــنِ أصــفَــرَ أحـمَـر
إذا بـاشَـرَتـه بـالبَـنـانِ تَـعَـصـفَـرَت
أنــامِـلُهـا مِـن صَـبـغِه المـتَـعَـصـفِـر
تَــدِلُّ بِــخَــصــرٍ فــي النِّطــاقِ مُــؤنَّثٍ
لَطــيــفٍ وصَــدرٍ فــي العِـنـاق مُـذكـر
تَرى الشَّمسَ تَحتَ اللَّيلِ في خَيزَرانِه
مُــرنَّحــَةً فــي حِــقـفِهـا المُـتَـمـرمِـرِ
تَــذلَّل فــإن يَــشـمَـخ عـليـكَ بـأنـفِه
عَـــزيـــزٌ فــلازِم عِــزةَ المــتَــكــبِّر
ولا تَـكـتَرِث واجزع مِن الضَّيمِ آنفا
وإن لم يَـكُـن بُـدٌ مِـنَ الصَّبر فاصبر
فَــقَــد قَــدَّمَ المِـقـدارُ غـيـرَ مُـقَـدِّمٍ
وقــد أخَّرَ المِــقــدارُ غَــيــرَ مُــؤخَّر
ودالت عــلى الإســلامِ للشِّرك دَولَةٌ
حــنــيــنٌ وأحــدٌ قَـيـضُ بـدرٍ وخـيـبـرِ
وَلا وأبــي لاذُقــتَ عَــيــشَــةَ راحــةٍ
إذا أنـتَ لَم تَـظـفَـر بـعَـفوِ المُظَفِّر
فَــتــىً وَرِث الأذواءَ غــيــرُ مُـدافَـع
وأحــرَز فــضـلَ اللأسَـعـديـن ومُـنـذِر
أعَــمُّ سَــمــاحــأً مِـن سَـمـاحَـة حـاتـمٍ
وأعــظــمُ بـأسـاً مِـن بَـسـالَةِ عَـنـتَـرِ
وزادَ عَــلَى سَــعــي الجِــلَنـدِ لِكَـونِه
تَـعـفَّفـَ عَـن غَـصـب الجِـلَنـدِ بن كَركَر
تُــحـاطُ ثُـغـورُ المـلكِ مـنـهُ بـقـادِرِ
عَـلَى كَـونِ مـا لم يُـقضَ أو لَم يُقدَّر
بــأنــقَــمَ مِــن سَــيـفٍ وأفـتَـك حـادِرٍ
وسَـيـفٍ مِـنَ المـخـتـارِ أو بُـخـتَـنَـصَّر
أغَــــرُّ رسُــــوليَّ يَــــزِرُّ قَــــمـــيـــصَهُ
عـلى القَـمَـرِ التَّمـ الخِضَمّ الغِضَنفَر
وأبـلَجُ يَـغـشَـى الوَفـدَ عِـنـدَ سِـماطِه
سِــمــاطُ مُــطــيــبٍ لِلخَــلائِق مُــكـثِـر
سَـمـاحٌ كـفَـيـضِ اليَـمّ فـي هَـضبِ يَذبلٍ
وَوجــهٌ كَــبــدرِ التَّمـِّ فـي لَيـثِ عَـثَّر
فــكــيــفَ تـقـولُ البـحـرَ تـؤءمُ كـفّه
وفــي كُــلِّ كَــفِّ مــنـه خـمـسَـةُ أبـحُـر
هُـوَ المَـلِكُ المُـوفـي عَـلى مُـلكِ تُبَّعٍ
بِـمُـلكٍ عَـلا عـن مُـلكِ كـسـرى وقَـيصَر
قُـلِ الحـقَّ واعـجـب مِـن مَـليـكٍ مُـمَلَّكٍ
رِقــابَ الرعــايــا لا أمــيـرٍ مُـؤمَّر
فَــواللهِ مــا تَــدنُـو أكـاسِـرُ فـارِسٍ
إليــهِ ولا تَــدنُــو تَـبـابِـعُ حِـمـيَـر
ولَو وُزِنَ الأمــلاكُ مِــنــه بِـخِـنـصَـرٍ
لَمــا وَزَنُــوا مِــنـهُ قُـلامَـة خِـنـصَـرِ
أحــامِـلَ أعـبـاء الخِـلافَـة إذ وَهَـت
دَعـــائِمُ عـــبـــاسٍ وأركـــانُ حَــيــدَر
أقـلنـي فَـلم أعـثُـر وَهـبِـنـي لأفرُخٍ
كَـزغـبِ القَـطـابَـيـنَ الأفـاحـيصِ فُغَّرِ
ولا تَـقـفُ بـي عَـمروَ بن هِندٍ وطرفَةً
ورأي أنــوشَــروان فــي بَــزرَجَــمـهَـرِ
فـلو أنَّنـي في الأبلَق الفردِ نازِلٌ
لأَدركــتَــنــي أو فـي ٌقِـلالِ ذمَـرمَـرٍ
وهـب لي ذَنـبـاً قَـد أتـيـتُـك تـائبا
مِنَ الذَّنبِ فاستغَفرتُك الذَّنَب فاغفر
ومــاذا يَـضُـرُّ البَـدرَ إن طَـنَّ تَـحـتَهُ
بَــعــوضَــةُ حــشٍّ أو ذُبــابَــةِ مَــجَــزر
ومــا أنــا قــدرٌ لا حَــبــيـبُ لطَـيِّءٍ
فَـأنـفَـى ولا كُـنـتُ الوليـدَ لبُـحـتُر
ولَســتُ وإن خُــوِّلتُ مــا لَســتُ أهــلَهُ
بــأفــصَـحَ مِـن أهـلِ الزَّمـانِ وأشـعـرِ
ليَهــنَ سِـراج الدّيـنِ أن قَـد أنـلتَه
مَــكــانَــةَ فـتـح مِـن خِـلافَـةِ جَـعـفَـرِ
لك الخيرُ فِعلُ الخيرِ في غَيرِ أهلِهِ
مِـنَ النّـاسِ فِـعـلٌ غَـرسُه غَـيـرُ مُـثمِر
فـلا تُـطـعِـم الغِـربـانَ طَـعـمة أجدَلٍ
وتُـعـطـي ضِـبـاع الشِّعـر حَظِّ الغِضَنفَرِ
فَهــل لَك فـي رامٍ يُـقَـرطِـسُ مـا رَمَـت
يَــداه ومــا يَــرمــي بــأفـوَقَ أزعَـرِ
أخـي فِـطـنَـةٍ إن يُمنَع النَّصفَ يَحتَسِب
غَـنـاه وإن يُـعـطَـى النَّفـاثَـةَ يَـشكُرِ
وإنَّكــَ إن أهــمَــلتَــنــي وتَـنـاسَـخَـت
عَــلَيَّ اللَّيــالي مِـن سِـنَـيـنَ وأشـهُـرِ
أتــاكَ وإن كــنـتَ الغَـنـيَّ عَـن الَّذي
يَـجـئكَ بِـتَـفـويـفِ الصّـنـاعِ المُـحَـبَّر
مِنَ اللاَّتي ماغَنَّى الوَليدُ بن بُلبُلٍ
بِهِــنَّ ولم تُـخـلَع عـن ابـن المُـدَبـر
خـوالدُ يُـفـنِـى عُـمـرَ لُقـمـانَ عُمرُها
ولُقـمـانُ أفـنَـى عُـمـرَ سَـبـعَـةِ أنـسُر
وحـاشـاكَ أن تُـمـسـي عـليَّ قَـصـيـدَتـي
بــراقِــشُ أو تُــضــحــي كَـلِمَّةـِ جَـحـدرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك