أعد نظرا في قصة ليس تحجب
33 أبيات
|
240 مشاهدة
أعــد نــظــرا فــي قــصــة ليـس تـحـجـب
فــلا يــتــوارى عــنــه شــيــء مــغـيـب
فـرأيـك لا يـؤتـى مـن الزيـغ والهوى
وأمــرك أمــر الله مــا عــنــه مـذهـب
لعــمــري لقــد كــثــرت أعــداد حـسـدي
بــجــود عــليــه يــحــســد الولد الاب
وقـلدتـنـي النـعـمـا التـي غـيرت أخي
عـــلي فـــأمـــســـى قـــلبـــه يــتــلهــب
وأصــبـحـت لا اخـشـى عـدوي كـخـشـيـتـي
صــديـقـي ولا مـن كـنـت أدنـى وأصـحـب
على قدر ما يؤتى الفتى يحسد الفتى
وأكــثــر مــن يــرضــى عــليـه ويـغـضـب
فــواعــجــبــا مــنــي ومــنــهــم وإنــه
لمــن مــثــل هــذا يــعـجـب المـتـعـجـب
لقـد كـنـت فـيـهـم أمـس يـثـنـى بصالح
عــلي ويــعـزي الفـضـل نـحـوي ويـنـسـب
فــلمــا تــغــشــانــي نــداك بــســيـبـه
وأصــبــحــت فــي نــعــمــائكــم أتـقـلب
تــكــاثــر فـي القـول بـالزور مـنـهـم
وبـــت وأشـــراك المـــكـــائد تــنــصــب
ومــا لي ســوى نــعــمـاك ذنـب إليـهـم
ومـا أنـا فـي نـعـمـا أتـت مـنك مذنب
عــلى أنــنـي لو شـئت أوضـحـت عـذرهـم
فـــللشـــيــء أســبــاب بــهــن تــســبــب
سـمـا بـي عـلى الأكـفـا نداك ففقتهم
وزاحــمــت قــومـا كـنـت عـنـهـم أنـكـب
فــلا بــد لي مـن وحـشـة فـي صـدورهـم
تــقــيــم قــليــلا عـنـدهـم ثـم تـذهـب
إلى الله والمــلك المـمـهـد أشـتـكـى
خـــطـــوب زمـــان صـــرفــهــا يــتــقــلب
ومـــا أشـــتــكــى إلا تــوثــب عــاجــز
عــلى قــادر ســهــل عــليــه التــوثــب
أغــار عــلى عــرضــي فــصــرت كــهــيــم
وأوســعــنــي ســبــا ومــا ثَــم مــوجــب
وأرســل فــي شــتــمــي لسـانـا ذليـقـة
عـــلى ثـــقـــة مـــن انــنــي لا أجــوب
ولو كــان غــمــرا جــاهــلا لعــذرتــه
وكـــيـــف بــه والمــرء كــهــل مــجــرب
وهــب أنــنــي مــا اســتــجـيـر جـوابـه
وأنـــي عـــن نــهــج الغــوايــة أرغــب
أمــا لي بــالمــلك المــمــهــد حـرمـة
تـــرد يـــد الأعــداء عــنــي وتــذهــب
وهـب أن لي مـن خـطـة المـلك جـانـبـا
بـــعـــيــداً وان الجــود مــنــي أقــرب
ألم تــدر ان المــلك يـقـضـي لخـصـمـه
عــلى نــفــســه بــالحـق لا حـق يـذهـب
ومـن كـان يـمـضي الحكم بالحق للورى
عــلى نــفــســه أمــســى يـرجـى ويـرهـب
رفــعـت يـد الشـكـوى عـلى حـكـم عـادل
يــرى حــق أهــل الفــضـل أولى وأوجـب
إلى مــلك يــعــطــى المــعـارف حـقـهـا
إذا أعـرض الجـهـال عـنـهـا وأضـربـوا
نــمــتـه إلى حـجـر الخـلافـة والعـلا
خـلائف تـنـمـيـهـم إلى الفـخـر يـعـرب
إمـــام هـــدى عـــم البـــريـــة عـــدله
فــفــيــه اســتـوى أقـصـاهـم والمـقـرب
فــكــم عــصــبــت للحــق مــنــه ســجـيـة
تـــؤدب بـــالأفـــكـــار مــن لا يــؤدب
فــالبــسـنـي النـعـمـا التـي هـي ذمـة
عــلي لا بــسـيـهـا أنـهـا ليـس تـسـلب
أيــاديــك قــد عـلمـتـنـي طـلب العـلا
فـمـا لي سـوى العـليـاء عـنـدك مـطلب
ولي فــيــك آمــال كــثــيــر عــديـدهـا
ومــا أنـا فـيـهـا يـعـلم الله أشـعـب
بـقـيـت لنـا حـصـنـا مـنيعا من الاذى
نـــفـــر مــن الأعــدا إليــه ونــهــرب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك