أَعَذْلُك هذا أنْ رَأَيْتَهمُ شَطُّوا
60 أبيات
|
302 مشاهدة
أَعَـــــذْلُك هـــــذا أنْ رَأَيْــــتَهــــمُ شَــــطُّوا
وفـــي الآلِ إذْ غَـــطَّوْا هَــوادِجَهُــمْ غَــطُّوا
لئن قُـــوِّضَـــتْ فـــاراتـــهـــم وتـــحَــمَّلــوا
لقــد نُــصِــبَــتْ فــي خــاطِــري وبــه حَــطُّوا
فــلا تَــحْــسَــبــنَّ الشَّحــْطَ يُــذْهِــل عــنـهـمُ
فــأقــربُ مـا كـانـوا إذا اعـتـرضَ الشَّحـْطُ
رَضِـــيـــتُ بــمــن أهــوى فــدامَ لي الرِّضــا
وَتَــــسْـــخـــطُه مـــنّـــي فَـــدام لك السُّخـــْطُ
رأيــتُ الأُلى كــلَّفْــتــنـي الصـبـرَ عـنـهـمُ
بــهــم قَــسَــمــي مــا إنْ تَـنـاسَـيْـتُهـم قَـطُّ
هــمُ سَــوَّمــوا لَيْــلِي وصُــبْــحــي كــتـائبـاً
مــن الروم تَــغْــزُونــي و تَـخْـلُفـهـا الزُّطُّ
فَــأَعْــجَــبُ مــنّــي كــيــف أغــتــرُّ بـالهـوى
وأســألُه قِــسْــطــاً ومــا شــأنــه القِــســطُ
وعــن رغــبــةٍ حــكَّمــتُ فــي القـلب جـائراً
فَــشَـكْـوايَ مـنـه القَـسْـطَ فـي حـكـمـه قِـسْـطُ
نــصــحــتُــكــمُ لا تــركــبــوا لُجَـجَ الهـوى
ألا إنّ بــــحــــر الحــــبّ ليــــس له شــــطُّ
بـسِـقْـط اللِّوى أَبْـكَـى امـرأَ القـيـسِ مَنْزِلٌ
وليــس اللِّوى داءَ ابـنِ حُـجْـرٍ ولا السِّقـْطُ
لَقِــيــتُ بــرَهْــطــي كــلَّ خَــطْــبٍ تــدافَـعـوا
فــحــيــنَ لَقــيــتُ الحُــبَّ أسـلمَـنـي الرَّهْـطُ
وأَرْبُـــطُ جَـــأْشِـــي عـــنــد كــلِّ عــظــيــمــةٍ
تُــلِمُّ ويــومَ البَــيْــن يَــنْــتَــكِــثُ الرَّبْــطُ
ولمّـــا أذاعـــوا مــا أسَــرُّوا مــن النَّوى
وظَــلَّتْ عــلى العُــشّــاقِ أحـداثـهـا تَـسْـطُـو
كَــتَــبْــنــا عــلى صُــحْــفِ الخُـدودِ بـمُـذْهَـبٍ
وكــان مــن الأجــفــانِ بـالحُـمْـرةِ النَّقـْطُ
ومُــقْــتَــبِــسٍ سِــقْــطــاً أَشَــرْتُ إلى الحَـشـا
وجـــاحِـــمِهـــا لمّـــا تـــعَـــذَّرَتِ الســـقْـــطُ
أَحِـــلُّ رِيـــاضَ الحَــزْنِ مُــكْــتَــئِبَ الحَــشــا
وَقَــلْبــي بـحـيـثُ الأَثْـلُ والسِّدْرُ والخَـمْـطُ
تــــعَـــلَّق بـــالقُـــرْطِ المُـــعـــلَّقِ قـــائلاً
سُــكــونــي مُــحــالٌ كــلّمـا اضـطـرب القُـرْطُ
وفــي المِــرْطِ مــاءُ المُــزن لَوْنَــاً ورِقّــةً
عَـــجِـــبْـــتُ له لم يُـــنْــدِ عــالِيَهُ المِــرْطُ
وفـــوقَ كَـــثـــيـــبِ الرمــلِ غُــصــنُ أراكَــةٍ
بــســالِفَــتَــيْ رِيــمِ الأراكــةِ إذْ يــعـطـو
يـــخـــافُ لضَـــعـــفِ الوَسْــط يَــسْــقُــطُ رِدْفُهُ
ويــخــشــى لثِــقْـلِ الرِّدْفِ يـنـتـشـر الوَسْـطُ
وَتَـسْـعـى عـلى اللِّيـتَـيْـن سُـودٌ إذا الْتوتْ
أقَـــرَّت لهـــا الأصْــلالُ والصِّمــَمُ الرُّقْــطُ
وفـــوقَ بَـــيـــاضِ الخَـــدِّ خـــطٌّ مُـــنَــمْــنــمٌ
تَـــذِلُّ لذاك الخـــطِّ مـــا تُـــنــبِــتُ الخَــطُّ
وذي شَــــنَـــبٍ عَـــذْبُ المَـــجـــاجـــةِ رِيـــقُه
كــمــا قُــطِّبــَتْ بـالمِـسْـكِ صَهْـبَـاءُ إسْـفِـنْـطُ
رَشَــفْــتُ وقــد غــابَ الرَّقــيــبــان مُــوقِــدٌ
بــــغــــارٍ ووَقّــــادٌ يَــــغـــور وَيَـــنْـــحَـــطُّ
فــيــا راكــبــاً تَــمْــطُــو بــه أَرْحَــبــيّــةٌ
كِــنــازٌ تــبُـذُّ البـرقَ والريـح إذْ تَـمْـطُـو
وإنْ هـــــي مَـــــطَّتــــْ للنَّجــــاءِ وأرْقَــــلَتْ
عَـــزاهـــا إلى فــتــح المَــلا ذلك المَــطُّ
فــلو رامَــتِ الكُــومُ المَــراسـيـل شَـأْوَهـا
لقُــلنــا لهــا كُــفّـي لك العَـقْـرُ والشَّحـْطُ
ومــا يَــدَّعــي إســآدَهــا الســيِّدُ عــاسِــلاً
بـــقَـــفْـــرَتـــه لو أنّه الأطْـــلَسُ المِـــلْطُ
كــأنَّ الفَــلا طَــيُّ الضــمــيــر وَخَــطْــوَهــا
مع الخَطْر خَطْرُ الوهمِ لا الوهمِ إذ يَخْطُو
بــعِــيــسِــك عُــجْ بـابـنِ الكُـمَـيْـت وقـل له
أبــا طــالبٍ مـا كـان ذا بـيـنـنـا الشَّرطُ
بَـــسَـــطْـــتَ بِـــســاطَ الأُنــسِ ثــم طَــوَيْــتَه
ولم يــتَّصـِل كـالطَّيـِّ مـا بـيـنـنـا البَـسْـطُ
وَعَــــدْتَ بــــإيــــنــــاســــي وعُـــدْتَ تَـــلُطُّه
وغـــــيـــــرُك يَــــعْــــرُوه إذا وعــــد اللَّطُّ
ومــا كــنــت أدري قــبــل سِــمــطٍ نَــظَـمْـتَه
بــأنــك بــحــرُ الدُّرِّ حــتــى أتــى السِّمــطُ
كــتــابٌ بــدا فــيــه لعَــيْــنــي وخــاطــري
ربــيــعــان مَــجْــمُــوعــان لَفْــظُــك والخــطُّ
تــدارَكْــتَ وَخْــطَ الشــيْـب فـارتَـدَّ فـاحِـمـاً
فـمـن لي بـأُخـرى قـبـل أن يَـشْـمَـلَ الوَخْـطُ
عَـــذَرْتُ جِـــعــاداً يــقــتــفــونَ سِــبــاطَهــم
ولا عُــذْر أن يَــقْــتَــاف جَــعْــدَهـمُ السَّبـْطُ
أَأَحْــوَجْــتَــنــي حــتــى اقْــتـضـيْـتُـك جَـأْبَـةً
بـــجَـــحْــمَــرِشٍ شَــوْهَــاءَ فــي جِــيــدهــا لَطُّ
ومِــن قَــبْــلِهــا قــد ســار نــحــوك رائداً
فَـــأَبْـــرمَ ذاك الحَـــيْـــدَرُ اليَــفَــنُ الثَّطُّ
عــلى أنــهــا لو نَــفْــطَـوَيْه انـبـرى لهـا
بــــطَــــعــــنٍ وإزْراءٍ لحــــرَّقــــه النِّفــــْطُ
ولو أُخِّرَ الشــيــخُ المــعــريُّ مـا ابْـتـنـى
لمـن جِـيـرَةٌ سِـيـمـوا النَّوالَ فـلم يُـنْطوا
ولا نَــظَــمَ الشــامــيُّ بــعــد سَــمــاعــهــا
لأيَّةــِ حــالٍ حُــكِّمــوا فــيــك فــاشْــتَـطـوا
تَـسـاوى المَـعـانـي والمَـبـانـي تَـنـاسُـبـاً
كـمـا يـسـتـوي فـي نَـفْـعِ أسـنـانِه المُـشْـطُ
ومــا كَــنَــبــيــط القــوم مَــنْـبَـطُ عِـلمِهـم
ولا يــســتــوي قُــطـبُ الفَـصـاحـة والقِـبْـطُ
وكــم صُــنــتُ نــفــســي عــن حِــوار مُـجـالِسٍ
مَــــلاغِـــمُهُ الوَجْـــعـــاء والكَـــلِمُ الضَّرْطُ
ومـــا كـــان عـــنـــدي أنّه العَـــوْد مَـــسَّهُ
خُـــبـــاطٌ وأنّ اللَّفـــظ مـــن فَــمِه الثَّلــْطُ
فــقــد نَــفِــدَ الطِّيــبُ الذي كــنــتُ أتَّقــي
بــه فــاه حــتـى صـار مـن طِـيـبـيَ القُـسْـطُ
له دَفَــــرٌ فــــي كـــلِّ جُـــزءٍ بـــجِـــســـمـــه
إذا فــاح قُــلنــا ذا الفــتــى كــل إبــطُ
بــــه زَبَــــبٌ قــــد عَــــمَّ أكــــثـــرَ جِـــلدِه
ولكــن فــشــافــي نَــبْــتِ عــارِضــه المَــرْطُ
إذا مــا أَفَــضْــنــا فــي الكــلام رَأَيْــتَه
يُـــخَـــلِّط حـــتـــى قـــلت ثـــار بـــه خِـــلْطُ
ويَــنــشَــط للتــأويــل فـي الجَهـل غـارقـاً
له الوَيـلُ مـا يـدريـه ما الغَرْقُ والنَّشْطُ
وَيَــعْــزو إلى النُّعــمــان كــلَّ عَــضــيــهــةٍ
فــيــرتــفــعُ النــعــمــان عـنـهـا وَيَـنْـحَـطُّ
ليَ النــخـل أجـنـي خَـيْـرَهـا مـن فـروعـهـا
ولكــن له مــن شِــيــصِهـا تـحـتـهـا اللَّقْـطُ
فَــــيَـــخْـــبِـــطُ فـــي عَـــشْـــوَاءَ لا دَرَّ دَرُّهُ
وَمَــنْ كــان مَــمْــسُــوســاً تــعَهَّده الخَــبْــطُ
وكـــم قـــد أمـــرنـــاه بــضَــبــطِ لســانــه
ومُــذ شَــذَّ عــنــه العــقـل أعـجـزَه الضَّبـْطُ
يَـــخُـــطُّ بــكَــفٍّ حَــقُّهــا البَــتْــكُ أَحْــرُفــاً
كــمــا كــتــبــتْ يــومــاً بـأرجُـلِهـا البَـطُّ
قـــــويٌّ عـــــلى نَــــقْــــلِ المــــلام للُؤْمِهِ
ضَـــعـــيـــفٌ بـــه عـــن كـــلِّ صــالحــةٍ وَهْــطُ
مــــــوَدَّتُه إثــــــمٌ ومــــــنــــــظــــــرُه أذىً
ومـــــنـــــزِله جَـــــدْبٌ وراحَـــــتُه قَــــحْــــطُ
فـــــلو قـــــد رَأَتْهُ أمُّهــــ وَبَــــدَتْ لهــــا
مَــــســــاويـــه وَدَّتْ أنّ مَـــن وَلَدَت ســـقْـــطُ
فـــقـــلْ للحُـــســـيــنِ قــد أطــلتُ وإنّــمــا
لســانــي عــلى الأعــداء مُــحــتــكِـمٌ سَـلْطُ
فـــقُـــطَّ شَـــوى هَـــمّـــي بُـــرقْــشٍ تَــقُــطُّهــا
فــهُــنَّ كــبِــيـضٍ دِيـنُهـا فـي الوغـى القَـطُّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك