أعرني النجم أوهب لي يراعا
48 أبيات
|
515 مشاهدة
أعـرنـي النـجـم أوهب لي يراعا
يــزيـد الرافـعـيـيـن ارتـفـاعـا
مــكـان الشـمـس أضـوأ أن يُـحـلى
وأنـبـه فـي البـريـة أن يـذاعا
بـنـو الشـرق الكـرام الوارثوه
خـلال البـر والشـرف اليَـفـاعـا
تــأمــل شـمـسـهـم ومـدى ضـحـاهـا
تــجــد فـي كـل نـاحـيـة شـعـاعـا
قـد اقـتـسـمـوا مـمـالكـه فكانت
لهـم وطـنـا مـن الفـصـحى مشاعا
هـم زادوا القـضـاء جـمـال وجـه
وازدوا غُـرة الفـتـيـا ألتماعا
أبـوا فـي مـحـنـة الأخـلاق إلا
ليـاذا فـي العـقـيدة وأمتناعا
أووا شــيــبـا وشـبـانـا إليـهـا
تـخـالهـم الصـحـابـة والتِّبـاعـا
إذا أُسـد الثـرى شـبـعـت فـعـفـت
رأيـت شـبـابـهـم عـفّـوا جـيـاعـا
فـلم تـر مـصـر أصـدق مـن أمـيـن
ولا أفــوى إذا ريــعــت دفـاعـا
فــتــى لم يـعـط مِـقـوده زمـانـا
شـرى الاحـرارَ بـالدنـيا وباعا
عـظـيـم فـي الخـصـومـة مـا تجنى
ولا ركـب السـباب ولا القذاعا
تــمــرّس بـالنـضـال فـلسـت تـدرى
أأقــلامــا تــنـاول أم نـبـاعـا
ويابن السابق المزرى أرتجالا
بــروّاض القــصــائد وابــتـداعـا
أمـا يـكـفـى أبـاك السـبـق حـتى
أتـى بـك أطـول الشـعـراء بـاعا
شدا الحادى بشعرك في الفيافي
وحــركــت الرعـاة بـه اليـراعـا
وفـات الطـيـر ألفـاظـا فـحـامـت
عـلى المـعـنـى فـصـاغـتـه صناعا
إذا حــضـر البـلابَـل فـيـه لحـنٌ
تـبـادرت الحـمـام له اسـتـماعا
مـشـى لُبـنـان فـي عـرس القوافي
وأقــبـل ربـوة واخـتـال قـاعـا
وهــز المــنــكــبــيـن لمـهـرجـان
زهـا كـالبـاقـة الحـسـنى وضاعا
وأقــبـلت الوفـود عـليـه تـتـرى
كـسـرب النحل في الثمرات صاعا
غـدا يـزجـى الركـاب وراح حـتـى
أظـل دمـشـق وانـتـظـم البـقـاعا
تــرى ثَــم القــرائح والروابــي
تـبـاريـن افـتـنـانـا واخـتراعا
ربــيــع طــبــيـعـة وربـيـع شـعـر
تـخـلل نـفـح طِـيـبِهـمـا الرباعا
كــأنــك بــالقــبـائل فـي عـكـاظ
تـجـاذبـت المـنـابـر والتـلاعـا
بـنـت مـلكـا مـن الفـصحى وشادت
بـوحـدتـهـا الحياة والاجتماعا
فــعــادت أمــة عــجــبــا وكـانـت
رعـاة الشـاء والبـدو الشـعاعا
أمــيــر المــهــرجـان وددت أنـى
أَرى فــي مــهـرجـانـك أو أراعـى
عـــدت دون الخـــفــوف له عــواد
تــحــدَّيـن المـشـيـئة والزَّعـامـا
ومـا أنـا حـيـن سار الركب إلا
كـبـاغـي الحـج همَّ فما استطاعا
أقــام بــغــبـنـه لم يـقـض حـقـا
ولا بــلّ الصــبـابـة والنـزاعـا
طــرابـلس أنـثـنِـى عِـطـفـي أديـم
ومــوجــى سـاحـلا وثـبـى شـراعـا
كـسـا جـنـبـاتـك المـاضـي جلالا
وراق عــليــه مِــيــســمـه وراعـا
ومـــا مـــن أمــس للاقــوام بــد
وإن ظـنـوا عن الماضي انقطاعا
ألم تـسـقـي الجـهـاد وتـطـعـميه
وتــحـمـى ظـهـره حـقـبـا تـبـاعـا
شـراعـك فـي الفِـنـيـقـيـيـن جـلَّى
وذكــرك فــي الصـليـبـيـن شـاعـا
كــأنــى بـالسـفـيـن غـدت وراحـت
حـيـالك تـحـمـل العـلم المطاعا
صــلاح الديـن يـرسـلهـا ريـاحـا
وآونـــة يـــصــفــفــهــا قــلاعــا
أليـس البـحـر كـان لنـا غـديرا
وكـانـت فـلكـنا البجع الرتاعا
غــمــرنــا بـالحـضـارة سـاحـليـه
فـمـا عـيَّاـ بـحـائطـهـا اضطلاعا
تــوارثــنــاه أبــلج عــبــقـريـا
ذلول المـتـن مـنـبـسـطـا وسـاعا
تـرى حـافـاتـه انـفـجـرت عـيونا
ورفــت مــن جــوانــبــه ضــيـاعـا
فـمـا زدنا الكتاب الفخم حرفا
ولا زدنـا العـصور الزُهر ساعا
قــعــدنــا مـعـقـد الآبـاء مـنـه
فـكـنـا البَهـم قد خلف السباعا
كــأن الشــمــس مــسـلمـة اصـابـت
عــفـيـفـا فـي طـيـالسـه شـجـاعـا
تَــحَــجَّبــُ عــن بـحـار الله حـتـى
إذا خـطـرت بـه نـضـت القـنـاعـا
ومــا رأت العـيـون أجـل مـنـهـا
عــلى أجــزاء هــيـكـله اطـلاعـا
فـمـا كـشـروقـهـا مـنـه نـعـيـمـا
ولا كــغـرو بـهـا فـيـه مـتـاعـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك