أعزي بني الدنيا بفقدك يا سعد
21 أبيات
|
243 مشاهدة
أعـزي بـنـي الدنـيـا بـفقدك يا سعد
فـان عـليـهـم بـعـدك الحـظ لا يـبدو
لقـد كـنـت فـيـهـم سـيـداً وابـن سـيدٍ
ومــورد خــيــر مــنــه طـاب لهـم ورد
فـكـم قد رأوا منك الجميل وقد غدا
لك الشـكـر مـنـهـم بـعد ذلك والحمد
فــان كـنـت قـد أوحـشـتـهـم فـلربـمـا
بـحـسـن المـزايا منك يستأنس اللحد
وأكـبـر عـيـد يـوم يـلقـى بـه الرضا
مـن اللَه فـي مـجـلى كـرامـته العبد
رحــلت عـن الدار العـظـيـم بـلاؤهـا
إلى جـنـة مـن بـعـض أوصـافها الخلد
وكــنــا نـرجـي أن يـكـون لك البـقـا
ولكــــن قــــضـــاء اللَه ليـــس له رد
فــــانــــك مـــن قـــوم كـــرام أعـــزة
حــمــادةُ مـن حـاز الكـمـال لهـم جـد
بـمـشـهـدك الأفـكـار أدهـشـها الأسا
كـمـا أقلق الأبصار من بعدك السهد
فــاهــلُ المــعــالي شــيـعـوك بـأدمـع
تــســيــل وحـزن فـي القـلوب له وقـد
وللَه تـــابـــوت غـــدا بـــك ســاريــاً
إلى روضــة مــن رحــمـة اللَه تـمـتـد
تــوســد فــيــهــا مــنــك شـهـمٌ مـكـرم
عـلى مـنـكـبـيـه من طراز العلا برد
فـمـا مات من يبقى لدى الناس ذكره
بـخـيـر وفـي أبـنـائه العـز والمـجد
وأنـــا لنـــدري انـــك الآن مـــرتــضٍ
بــمــلقــى كــريــم عـيـش وافـده رغـد
ولكــن لنــا فــي بــعـد ذاتـك وحـشـةٌ
لانـس فـقـدنـاه فـلا كـان ذا البعد
وان عــليــنــا ان نـديـم لك الثـنـا
ولا يـتـسنى فينا لك الفضل والعهد
فـمـثـلك مـن يـبـكـي عـليـه ويـرتـجـي
له العــفــو مــمـن لا يـخـل له وعـد
تــجــرعــت مــن حــلو الزمــان ومــره
بـصـبـر وشـكـر فـيـهـمـا نـالك الجهد
ومــا أنـت فـي المـوتـى بـأول واحـد
نعم أنت في ما حزته الجوهر الفرد
فــكــل ابــن انــثــى للزوال مــا له
ولو كـان مـن أفـعـاله الحل والعقد
وليـس لنـا فـي طـول مـحـيـاك مـطـمـعٌ
فــكــل حــيــاة فـي الوجـود لهـا حـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك