أعقب القربَ من حبيبك شحطُ
100 أبيات
|
278 مشاهدة
أعــقــب القــربَ مــن حــبــيـبـك شـحـطُ
ولأيـــدي الخـــطـــوب قـــبــضٌ وبــســطُ
خــانــكَ الدهــرُ أســوةَ النــاس كــلّا
بــل وفــى إنَّ مــا تــرى مــنــهُ شــرطُ
شــــرطَ الدهـــرُ فـــجْـــعَ كـــل مُـــحـــبٍّ
وهـــو فـــظٌ عـــلى المـــحــبَّيــن سَــلطُ
بـــعُـــدتْ خُـــطـــوة النَـــوى بـــغــزالٍ
يُــقْــصِــرُ الدَلُّ خــطــوَهُ حــيـن يـخـطُـو
أهــيــف الغــصــنِ أهـيـل الدِّعـص لمـا
يـــقـــتـــســـمْ مِـــثـــلهُ وشــاحٌ ومِــرط
بـــخـــتـــريٌّ كـــأنــه حــيــن يــمــشــي
يـــتـــثــنــى بــه مــن البــان ســبْــط
يــجــتــنــي حــبــةَ الفــؤاد بــعــيــنٍ
ليــس فــي حُــكْـمِهـا عـلى الصـبِّ قِـسـط
وبـــجـــيـــدٍ كـــأنــمــا نــيــطَ فــيــه
مــن نــجــوم الســمــاءِ عــقــدٌ وسـمـط
طـــــيِّبـــــٌ ريــــقُهُ إذا ذُقــــتَ فــــاه
والثــريــا بــالجــانــب الغـورِ قُـرْط
وكـــأن الأنـــفـــاسَ تـــصـــدر مـــنــه
عــن خُــزامــى بــهــا مـن النَّور وخـط
لم تُــــعــــوِّضــــكَ دارُهُ مــــنــــه لمَّا
ظِـــلتَ تـــبـــكـــي وللصــبــابــة فَــرط
غـــيـــرَ وحـــشـــيــةٍ تــزيــدك شــوقــاً
حــيــن تَــرنــو وتــارةً حــيـن تَـعـطـو
بــدلٌ بــالحــبــيـبِ وكْـسٌ كـمـا اسـتُـب
دلَ بـــالجـــنـــتـــيـــنِ أثـــلٌ وخَــمــط
بــان بــيــنــونــةَ الشــبـاب حـمـيـداً
نـــحـــو أرض مـــزارُهـــا مُـــســـتَــشِــطُّ
فــــســــقــــتْ أرضَهُ ســــحــــائبُ دُهــــمٌ
أشــعــلتــهــا بُــروقُهــا فــهــي نَـبْـطُ
أُيّهــــذا المـــمـــارســـي بـــيـــديـــه
قــــدكَ لن يُـــؤلمَ القـــتـــادةَ خـــرط
هــــل لقــــوم إلا بــــقــــومـــيَ حـــلٌّ
أم لقــــوم إلا بــــقــــومــــيَ ربــــطُ
إذ بــنــو يــعــربٍ كــأصــحــاب مـوسـى
وإذ الجــــيْــــشُ يــــوم ذلك قِــــبــــطُ
قــومــي المـنـجـدون قـحـطـانَ بـالخـي
ل لهــا فــي عــجــاجــة النَّقــع نَـحـط
جــأروا بــالدعــاء يــســتــصــرخـونـا
فــأجــبــنــا الدعــاءَ والدارُ شــحــط
فـــكـــشــطْــنــا ســمــاءَ ذُلٍّ عــليــهــم
لم يــكـن يُـرتـجَـى لهـا الدهـرَ كـشـطُ
عَـــمِـــروا حِـــقـــبَـــةً كـــثُـــلَّةِ ضـــأنٍ
خُــلِّيَــت بــيــنــهــا سَــراحــيــن مُـعـط
فــأويْــنــا لهــم ومــا عــطــفــتْــنــا
رحِــــمٌ بــــيـــنـــنـــا هـــنـــاكَ تـــئَطُّ
بـل حِـفـاظٌ فـيـنـا إذا قـيـل حـامـوا
وســمــاحٌ فــيــنــا إذا قــيــل أعـطُـو
فـــســـمَــتْ ســمــوةً لجــمــعِ أبــي يــك
ســومَ غُــلبٌ مــن أُســد خــفَّاــن ضُــبــطُ
فــاقــتــضــيــنــاهُـمُ الديـون وقِـدْمـاً
لم يــفُــتــنـا بـهـا الغـريـمُ المُـلِطُّ
بـــــرمـــــاحٍ مَـــــداعـــــس وصِــــفــــاحٍ
مـــــرهـــــفـــــاتٍ لهـــــنَّ قــــدٌّ وقــــطُّ
فــحــمــيــنــا نِــســاءَ قــحــطـانَ حـتَّى
عـــادَ دون الفـــتـــاةِ سِـــتـــرٌ يُـــلَطُّ
وأرى الأدعــيــاءَ مــنــكــمْ غِــضـابـاً
يــا لقــحــطــانَ أكّــد السُّخــط ســخــطُ
غــضــبــاً فـليُـضَـرَّم الغـيـظُ فـي الأح
شــاءِ مــنــكـم مـا ضـرَّمُ النـارَ نـفـطُ
قُـــل لقـــوم وســـمـــتُهُـــم بـــهــجــاء
لمــــكــــاويــــه فـــي السَّوالف عَـــلطُ
ليــكُــنْ بــعــضــكــم لبــعــض ظــهـيـراً
ثــم قــومــوا لســطـوتِـي حـيـن أسـطـو
أنــا كــفــءٌ لكــم ومــالي عــليــكــمْ
مـــن ظـــهـــيـــرٍ وهــل لأقــرَعَ مــشــط
لســـــواءٌ إن اســـــتـــــمـــــدّ ذليــــلٌ
بـــذليـــل أو مُـــدَّ بـــالمـــاء ثـــأط
أبـــلغـــا خــالداً بــأنــك لا الشــت
م ولا الكَـــلْمُ فـــي أديــمِــك عَــبْــط
قـــلتُ إذ قـــيــل لي هــجــاكَ خــليــقٌ
غــيــرُ مــســتَــنــكــرٍ لعــشــواء خـبـط
مــثــلهُ فــي السَّفــاه مــن عــلقــتــه
عُـــقـــدةٌ لا يــحُــلُّهــا عــنــه نــشــط
أيـــمـــانٌ وتـــشـــتُـــمُ الفـــرسَ أوْلى
لك لا يــــلتــــقــــي رُقــــيُّ وهَـــبْـــط
لا لعـــمـــرُ الألى نــفــوكَ وقــالوا
قـــحـــطـــبـــيٌّ مُـــدَلَّسٌ مـــا أشـــطّـــوا
بــــل أراهُـــمْ إذا تـــدبـــرت رأيـــي
ظـــلمـــوا فـــي مـــقــالهــم وألطّــوا
أنــــتَ لا شـــك قـــحـــطـــبـــيٌّ ولكـــنْ
لســـتَ حـــاشــاك قــحــطــبــيّــاً فــقــطُّ
بـــل مِـــنَ المــاءِ كــلِّه فــيــك شــوبٌ
ومــــن النــــاس كــــلهــــم لك رهــــطُ
ضــرْطٌ فــي قــفــاك يــحــســبــهُ الســا
مـــعُ ثـــوبـــاً مـــن الحــريــر يُــعَــطُّ
نِــســبــةٌ أوْقــعــتْــكَ فــي بــحـر هُـزءٍ
أنـــت فـــيــه مــدى الليــالي تُــغَــطُّ
لكَ مــنــهــا اسـمُهـا الشـنـيـعُ ولكـن
دون مـــحـــصُـــولهـــا زِحـــامٌ وضـــغــط
فــالْهُ عــن نِــســبـةٍ نـصـيـبُـكَ مـنـهـا
لفـــظـــةٌ نِــصــفُهــا المُــقــدَّم قــحــطُ
يــا غــريــبَ التــمــام كــيــف أتــمَّتْ
بِـــك أمٌّ جـــنــيــنُهــا الدهــرَ سِــقــط
لم تــكــن تُــلبــثُ الأيــورُ جـنـيـنـاً
فــي حــشــاهــا إلا مــدى مــا يُــحــطُّ
رُبّ غـــــرمـــــول نـــــائكٍ لم تَهُـــــلْه
شـــعـــراتٌ تــلوحُ فــي اســتــك شُــمــط
فــانـتـحَـى مـنـك فـي عـجـانٍ كـأنْ قـد
خَـــطَّ فـــيـــه تـــلك الغــضــونَ مَــخــطُّ
يـا ابـنَ تـلك التـي إذا ما استعفَّت
هــدرتْ فــي اســتــهــا شَــقــائقُ رُقــط
تـدفـعُ الحـاجـةُ الخـبـيـثـيـن مِـنـهـا
مــن مــســيــل فـجـعـرُهـا الدهـرَ ثـلط
كــــلمــــا حــــطّ رحـــلَهُ بـــك ضـــيـــفٌ
بـــاتـــت الليــلَ رِجــلُهــا لا تُــحَــطُّ
أُمُّ شـــيـــخٍ تُـــنـــاكُ بـــيـــن يــديــه
حـــيـــن لا حـــاجـــبٌ هـــنـــاكَ يــمُــطُّ
ألزم اللّؤمُ أنــــفــــك الذُلَّ حـــتـــى
هــــــو ســـــيّـــــانِ ذِلَّةً والمِـــــقَـــــطُّ
ذاك تــــحـــت المُـــدى مُـــذالٌ وهـــذا
دُمّـــــــل الذلة الذي لا يُـــــــبَــــــطُّ
وإذا مــــا عَــــراكَ نــــدمـــانُ كـــأسٍ
لم يــشُــبْهــا القِـنـديـدُ والإسـفـنـطُ
بــــتَّ تــــيــــســــاً له قـــرونٌ عـــوالٍ
وهـــو تـــيـــسٌ له نـــبـــيـــبٌ وقَــفْــط
نِـمـتَ عـن عـرسـك الحـصـانِ إلى الصُـب
ح وبــاتــت بــراكــب النــيـكِ تـمـطـو
تُــســمــعــانِ الأصــمَّ صــوتــيــن شــتَّى
هــــي فــــي نــــخـــرةٍ وأنـــت تـــغـــطُّ
فـــتـــبــيــتــان فــي فــضــائح شُــنــعٍ
لم يــكــن ليــلُهــا عــليــك ليــغـطـو
هــاكــهـا مُـؤيِـداً هـي الدهـرَ فـي وج
هِــــكَ وسْــــمٌ وفـــي الصـــحـــائف خَـــطُّ
طــلعــتْ شــنــطــفٌ فــقــلنــا جـمـيـعـاً
كــيــف أصــبـحـت يـا فُـسـا القُـنَّبـيـطِ
فـــأجـــابـــت بـــشــرِّ حــالٍ فــقُــلنــا
لمْ فــقــالتْ خَــتــنــتُ نــفـسـي بِـليـطِ
أتــانــيَ أن البــيــهــقــي يــسُــبُّنــي
هــــوتْ أمُّهـــُ فـــي أيِّ مـــورطـــةٍ ورِطْ
وأيَّتــمــا بــلوى جــنــاهَــا لنــفـسـه
وأيَّتــمــا نُــعــمــى وعــافــيــةٍ غُـمِـطْ
تــعــرض لي مُــغــرىً بــخـرطِ قـتـادتـي
وهـلْ يـؤلم الخـرطُ القـتادَ إذا خُرِطْ
ومـا كـان ذنبي غير أن سامني استَهُ
وثــفــرَ التــي يُـؤوِي فـقـلتُ له أمِـطْ
عــليــك بــأيــرٍ غــيــر أيــري فـإنـه
جــوادٌ له مــن غــيــر طُـرزك مـرتَـبَـطْ
أقـــولُ لجـــلَّادٍ عُـــمـــيــرةَ ظــالمــاً
فـإن بـسـاطَ النـيـكِ للنـيـكِ قـد بُسط
عـليـك أبـا إسـحـاق فـاجـعـلهُ نـجـعةً
فــإن أبــا إسـحـاق نُـجـعـةُ مـن قَـحِـط
إذا شــئتَ نــيــكَ البـيـهـقـيّ وعِـرسـهِ
فــلا تــتــوسـلْ بـالوسـائل واخـتـبـط
أبـــاحَ الورى حـــولاءَهُ لا بــأُجــرة
ســوى أنــه شــيــخٌ إذا خُــبِـطـتْ خُـبِـط
وإن الخـفـوقَ الطـيـز تـحـبُـو سِـبالُهُ
حِـبـاءيـن شـتـى مـن خـفـيـقٍ ومـن ضَرِط
فــيــقــبــضُ فـي عُـثـنـونِه نـفـحـاتِهـا
فــيـا لك مـن كـبـش عـلى شـكـله رُبـط
يــصــولُ عـليـنـا البـيـهـقـيُّ بـمـذهـبٍ
يـرى الظَـرفَ فـيـه بالشطارةِ قد خُلِط
ويُـلقَـى إلى حُـوت اسـتـه حـوتُ يـونـسٍ
وثـعـبـانُ مـوسـى فـي لِزازٍ فَـتَـسـتَـرِطْ
فـيـا سـوأتـا للظـرفِ والفـتكِ أصبحا
يُـنـاكـان فـي شـيـخ يُـنـاك لدنُ قُـمِـطْ
وإن ابــتــذالي فــيـه شـعـري لحـادثٌ
تـكـادُ السـمـوات العُـلا مـنه تنكشِطْ
يـعـيـبُ انـقـبـاضـي مُـعجباً بانبساطه
ومـن يـنـبـسـطْ للحُـرِّ والعـبـدِ ينبسط
ويـزْعُـمُـنـي صـحَّفـْتُ فـي الشـعر كاذباً
مُــلِطَّاــً وكــم نــكَّلـتُ مـن كـاذب مُـلطّْ
فــقـولا له بِـئسَ الجـنـى مـاجَـنَـيْـتَه
لنـفـسِـك يـا ثـلطـاً جَـنـيّـاً كـما ثُلِطْ
غــدا الأســلُ الريــانُ هــمَّكــ وحــدَهُ
إذا هــو للوجــعــاء مـنـك وقـد مُـلْط
وأنـت تـرى مـا يـلفـظ النـاسُ كـلهـم
بــه أســلاً مــن حُـبِّكـ الأسـلَ السَّبـطْ
أيـا غـلطـاً فـي الخـلقِ لا مـن إلهه
ولكــن مــن الدهــر الذي رُبَّمـا غَـلِط
أأنـــت تُـــغــنّــي بــي وأنــت مُــعــلِّمٌ
أُشَــيْــوِهُ مــخــبـولٌ بـكُـوعـكَ تـمـتـخـط
تـراعـي سِـقـاط المـنـشـديـن ولا ترى
سـقـاط التـي أضـحـت لغـيـرك تـمـتـشط
حـليـلَتُـكَ المـشـهـورُ في الناس أنها
عـمـولٌ مـن الأعـمـال أحـبـطَ مـا حُبط
حُـويـلاءُ تَـزنـي لا تـراقـبُ قُـبـحـهـا
ولا نَـتـنَ حـشَّيـها المجيفينِ والإبِط
ولا خُــبــث ريــحٍ مــن مــبــالٍ مُــلعَّنٍ
ولا شعراً في السِّفل والعلو قد شَمِط
ولا اللَّهَ بــل قــد راقـبـتْ فـتـأوَّلتْ
فــرِيّــاً مـن التـأويـل بُـوِّل بـل ثُـلطْ
رأتْ تـركـهـا اللذاتِ مـن خَـوفِ ربِّهـا
قُــنــوطـاً وأن اللَه إن قَـنِـطـتْ سـخِـط
فـمـالتْ مـع الراجـي المـمـتِّعـ نـفسَهُ
ولم تـر إعـمـال القـنـوطِ مـع القَنِط
عَـتِـبْـتَ عَـليـنـا أن عـفـفنا عن التي
تـؤاجـرُهـا فـاسـتـنشق الغيظ واستعِط
لســانــي حـسـامٌ قـد أجـدتُ اخـتـراطَهُ
عــليــك ولكــن أيـر غـيـري فـاخـتـرِط
فـقـد سُـمـتُ أيـري نـيـكَ عِـرسكَ جاهداً
ونـيـكَـكَ يـا ابنَ الزانييْن فما نَشِط
ســتــضــحــك مــن شِــعـري وأنـت مـعـبِّسٌ
تــمــيَّزُ مــن غــيــظٍ عــليَّ وتــخــتــلط
كــمـا ضـحـك البـغـل المـزيَّر إذ لوى
جــحــافــلَهُ بــيْـطـارُهُ غـيـرَ مُـغـتـبـط
ويــعــلمُ ذو التــمـيـيـز أنـك مُـوجـعٌ
تــوقَّرَ بــاديــه وخــافــيــه يــخـتـلطْ
هــجـوتُـكَ وغـدا يـرفـعُ الشَـتـمُ قـدرَهُ
فــشــعــريَ مــرحـومٌ وأنـت الذي غُـبـطْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك