أعلل نفسي عن سميري بالوعد
43 أبيات
|
146 مشاهدة
أعــلل نــفــســي عـن سـمـيـري بـالوعـد
وإنــي أرى ذاك التــعــلل لا يــجــدي
فـيـا ضـامـري إن كـنـت تـسـمع بالمنى
فــمــا هــو إلا مــا تــظـم ربـي نـجـد
وإن كـنـت تـبـغـي خـيـر مـرعـى ومـورد
فــســارعــإلى تــلك المـرابـع والورد
وكـيـف اصـطـبـاري عـن ربـاهـا وانـنـي
أراهـا لأربـاب الهـوى مـنتهى القصد
فسروا جعل المرعى العجاج ووردك ال
ســراب فـتـحـصـيـل المـنـى عـقـب الجـد
وقـف بـي عـلى تـلك الأبـاطـح والربى
اكـحـل طـرفـي مـن ظـبـاهـا على البعد
فــلي بــيـنـهـا ظـبـي غـريـر إذا رنـا
تـكـاد ارتياحاً تخرج الروح من عندي
تــمــلك مــنــي مــهــجــتــي وحـشـاشـتـي
فـيـا حـبـذا لو طـيـف لقياه لي يهدي
يــحــاذر إن مــرت بـه نـسـمـة الصـبـا
عــلى قــده المـيـاس خـوفـاً مـن القـد
لواحـــظـــه فـــتـــاكــة بــجــفــونــهــا
ومـا السـيف فتاك إذا كان في الغمد
وليـــس بـــخـــال مـــا تـــراه بـــخــده
ولكـــن طـــرفــي جــار فــي ذلك الخــد
وابـــلج وجـــه لو يـــثـــنـــي بـــقــده
أرى الشـمـس قـد شـعت على غصن الرند
فـــيـــا لغـــزال للمـــعــنــى بــحــبــه
تـقـلد مـن ألحـاظـه الصـارم الهـنـدي
وأهـــيـــف قــد راح للصــب فــي الورى
يــهــز الرديــنــيــات مــن ذلك القــد
أغـــار عـــليــه أن تــجــول نــواظــري
فـتـرعى الشقيق الغض في خده الوردي
فــمــا بــالهــا لم تــســر رقــة خــده
لقــلب له أقــســى مـن الحـجـر الصـلد
وكــم عــادل فــي الحـب راح يـلومـنـي
يــهــيــج فـي تـعـنـيـفـه لاعـج الوجـد
ومـا العـذل يـجـدي فـي غـرامي وإنما
يــؤجــج فــي أحــشــاي وقــد عـلى وقـد
كــتــمــت الهـوى عـن عـاذلي ومـدمـعـي
يـسـيـل فـمـا أخـفـيـتـه عـنـهـم يـبـدي
فـيـا ليـت عـذالي عـلى الحـب عـنـدهم
مـن الشـوق والتبريح معشار ما عندي
أذاب هــواه مــهــجــتــي وحــشــاشــتــي
ولم يـبـق لي شيء سوى العظم والجلد
تــنــاءى الكـرى عـن مـقـلتـي كـأنـمـا
تــكــحــلت الأجــفــان مــنـي بـالسـهـد
اطــيــع هــواه راضــيــاً بــفــضـيـحـتـي
وأحــســب غــيــاً فــي مــحــبــتـه رشـدي
تــنــاءى ولكــن نــصــب عـيـنـي شـخـصـه
فــلله مــن ظــبـي قـريـب عـلى البـعـد
لقـــد جـــاد أهـــلوه عـــلي بـــوصـــله
بـــواد الحـــمــى لمــا تــعــلقــه ودي
وكــم ليــلة بــتــنـا وكـان مـضـاجـعـي
فــوســدتــه مــن فـرط شـوقـي له زنـدي
فــمــا بــالهــم شــحــوا عـلي بـقـربـه
وسـاروا عـن الأوطـان فـي طلب البعد
تـنـاءوا وبـادوا بـالصـدود صـبـابـتي
أروح واغــدو بــيــن اطــلالهـم وحـدي
بــكــيــت فــأبــكـيـت الطـلول صـبـابـة
فـمـا حـالتـي تبكي الطلول على وجدي
وبـــعـــدهــم أمــســيــت أشــرب غــلتــي
وهـم شـربـوا عـذب المـوارد مـن بعدي
إلى أن دعـا داعـي المـسـرات وارتدى
زمـانـي مـن الأفـراح بـرداً عـلى برد
بــعــرس فــتــى فــاتــت مـكـارمـه ومـن
تــعــود بـسـط الراحـتـيـن إلى الوفـد
تــصــيــده العــليــاء مـنـه أخـا عـلاً
له الفــخــر بـرداً قـد تـفـوق بـالنـد
له العـزم فـي يـوم الكـريـهـة صاحباً
وعـونـاً فما الخطار والصارم الهندي
وذاك اخــو العــليــا مــحــمـد الرضـا
ومـن فـاق فـي نـيـل المـكارم والمجد
فـنـى لم يـحـد عن مورد الفضل مصدراً
ولم يـلق إلا مـشرع الجود في الورد
بـيـوم الجـدى تـلقـاه كـالغيث صائباً
ويـوم العـدى تـلقـاه كـالأسـد الورد
اهــنـي بـه حـلو السـجـايـا ومـن غـدا
حـليـف الندى والمجد والعلم والزهد
وذاك أبـوه النـدب من راح في الورى
بـنـيـل المـعالي الغر كالعلم الفرد
تــشــعــشــع للسـاريـن مـن نـور وجـهـه
هــلال هــدى يــهــدي البــريـة للرشـد
ويــقــطــع بــالجــدوى لســان حــســوده
ويــوصــل فــي مــعــروفــه قـاطـع الود
نــتــيــجــة آبــاء كــرام وقــد غــدوا
بـنـيـلهـم العليا اولي الحل والعقد
فـدمـتـم بـأهـنـى العيش ما لاح كوكب
وهــبــت شـمـال وانـثـنـى غـصـن الرنـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك