أعلمتَ ما سبَبُ الخيالِ الزائرِ

45 أبيات | 192 مشاهدة

أعــلمـتَ مـا سـبَـبُ الخـيـالِ الزائرِ
نــومُ الكَـواشِـح أو هُـجُـوعُ السّـامِـرِ
رَكِــبَ الظــلامَ فــزارَنـا فـي حـاجِـرٍ
هَــيــهــات شُــقَّةــُ أرضِه مِــن حــاجــرِ
ذَعَـرَ المـطـيِّيـ فَـزُحـزِحَـت ركـبـانـها
ركـــبـــانــهــا عــن أذرُعٍ وكَــراكِــر
وعَـلى الثَّرى مُـتَـمـلمِلونَ مِن الجَوى
لا يــشــعــرون بــنــائمٍ مِــن سـاهِـر
مِـن مُـظـهـرٍ نَـعَـم الحَـنـيـنِ ومُـضـمِـرٍ
رَمــزَ الأنــيــنِ وشــاهِــقٍ أو زافِــر
أنـا والمـطـيّ عـلى العُجُومَةِ بَينَنا
شَــجــوٌ يُهَــيّــجُ مِــنــه ذِكـرَ الذاكِـر
يَــلوي اللِّوى أعــنــاقَهـا فَـيـرُدُّهـا
جَــذبُ البُــرا كَـرهـا وزَجـرُ الزّاجِـر
أعــلَى مُــحــالِفَـةِ السُّرى إن أرزَمَـت
للأيــكِ أو عَــذبِ البَـشـامِ النّـاضِـر
يـا مِـن بِهـا أَثُـلَ البَديعُ وإن بَدا
سَــلَمُ الرَّجـيـعِ لهـا فـيـاسِـر يـاسـر
ومُــوشَّحــ حَــكَــمَــت صَـبـابـات الكَـرَى
فــي نـاظِـريـهِ وفـيـهِ حُـكـمُ الجـائر
نَـــبَّهـــتُه فَـــكَـــانَّمــا عَــبــثَــت بِه
عِــنَــبــيَّةــٌ هَــرِمَــت بِــدَنِّ العــاصِــر
وَضَـــمَـــمـــتُه وعـــلى غُـــلالَةِ خَـــدِّه
خَـــدّي ولَم أخـــطُــر لَه فــي خــاطِــر
أمــســيــتُ أغــنَـمُ قُـبـلَةً مِـن مـانـعٍ
طَــرَفَ الحَــديــثِ وضَــمَّةــً مِــن هـاجـر
يــا مُـتـبِـع الزَّفـراتِ إنَّكـ إن تُـدِم
وَلَه الجــزوعِ حُــرِمـتَ أجـرَ الصّـابِـر
فــاصــبــر وطـاوِل بـالورَى وبـخـالِدٍ
قــائِل إلى شَــرَفِ الفَــخــارِ وكـابِـر
وإذا نُــصِــرتَ بِه فَــمــا مِــن خــاذِلٍ
وإذا خُــذِلتَ بِه فَــمــا مِــن نــاصِــر
مَـلِكٌ إذا اسـتَـرفَـدتَه فـكـأنـمـا أس
تَــمـطَـرتَ غـاديَـةَ الرَّبـيـعِ المـاطِـرِ
وإذا تَـقَـلَّدَ بـالحُـسامِ الباتِر الصِّ
مــصــامِ قَــلَّدَ بــالحــســام البـاتـر
هَـــديُ النَّبـــي لَهُ وبــأسُ عَــليّ فــي
بَــــدرٍ وأحــــدٍ وعــــلمُ البــــاقــــر
حَـسَـنُ البَشاشَة حالُه في الباطِنِ ال
خـافـي السَّريـرَةِ حـالُه فـي الظّـاهِر
قَــمًَرٌ يُــلاثُ عــلى الكَــمــالِ إزارُه
وعَـلَى الجَـلالَةِ والجَـمـالِ البـاهِـر
تَــعــنُـو المـلوكُ لَهُ وحُـقَّ لهـا ولل
أحـــيـــاءِ أن تَــعــنُــو لنــاهٍ آمِــر
ويَــرى الضُّيــوفَ فــلا يَــقَـرُّ قَـرارهُ
فـي الحَـيِّ أو تُـدمَـى شِـفـارُ الجازر
كَــرَمٌ إذا وُزِنَــت سَــمــاحَــةُ حــاتــمٍ
بِـــعـــشــيــرِهِ كــانــت لآمــة مــادر
خُـلُقٌ كـمـثـل المـاء تـحـت الظـل بي
ن الروض فــي وقــدات شـهـري نـاجـر
ورئاسَــةٌ فــي الطِّيــِّبــيـنَ وغَـيـرهِـم
نَــسَــخَــت رِئاسَــةَ عــامِـرٍ فـي عـامِـرِ
إن يَـفـضُـلِ البـيـضَ الجَـحـاجِـحَ أسودٌ
فــالعَـيـنُ أفـضـلُهـا سَـوادُ النـاظِـر
أو ســـادَ مـــا بــلَغ الأشُــدّ فــإنَّه
وَرِثَ السّــيــادَةَ كــابِـراً عـن كـابِـر
جَـعـلَت سُـليـمـانُ العـريـضَـةُ أمـرَهـا
بــيَــدَيــه فـانـقـادَت لَه عَـن صـاغِـر
وتـوسَّمـتـه فـكـانَ سـيـفَ الأعـزَلِ ال
خَــطِـلِ اليَـديـنِ وكـانَ دِرعَ الحـاسـر
مِن بعدِ ما شَهِدُوا بُكاءَ الضّاحِك ال
مَــسـرورِ وانـتَـظـروا رُغـاءَ الهـادِر
بـــأبـــي وقـــارَكَ أيَّ صِـــلِّ مُـــطـــرِقٍ
حَـــــتَّى يُهـــــاجَ وأيَّ ليــــثٍ خــــادِر
لَن يــدركَ الجــارُونَ سـعـيَـك فـي ال
ورَى لَو أنَّهـم رَكـبُـوا جَـناحي طائر
أسـمـع وُقـيـتَ مِـن الخُـطُـوب وَجَـورِها
ذُلَّ الأعــــــزِّ لَهُ وعِـــــزِّ القـــــادر
أنـا لَسـتُ ذا الوجـهَـيـنِ يُـخلِقُ وُدَّهُ
بُــعـدُ الدّيـارِ ولا شَـريـكُ القـامِـر
مـا حـالتـي وأنـا المَليُّ بِحالَة ال
عــافــي ولا حَــظّــي بــحَــظِّ الشّـاعـر
حُــبٌ وشُــكــرٌ وافَــيــاكَ مَــعــاً ومــا
وافــاكَ حــقَّكــَ كــالمُــحِــبِّ الشّـاكـر
لا بُـــد فـــي كُـــل الأمُـــورِ لآخــرٍ
مِــــــــن أوَّلٍ ولأولٍ مِـــــــن آخِـــــــر
للنُّجـــح أربـــعَــةٌ مَــضَــت فَــرَجــوتُه
مِــن قَــبـلِ أمـسٍ بـعـدَ أمـسِ الدّابـر
فـــي خـــامِــسٍ أو ســادِسٍ أو ســابــعٍ
أو ثـــامِـــنٍ أو تــاســعٍ أو عــاشِــرٍ
وفــداءُ نــعــلِكَ ضـائِعُ الأسـلابِ ذُو
عَـــرَضٍ تَـــعـــرَّضَ دُونَ وفـــرِ الوافــرِ
راجـــيـــهِ راجــي دِرَّةً مِــن مــســحَــقٍ
مُــــتَــــجَـــدِّدٍ وَولادَةٍ مِـــن عـــاقِـــر
خُـذهـا كَـمـا قـالَ ابـنُ أوس لأختِها
كــالطَّعـنَـةِ النَّجـلاءِ مِـن يَـدِ ثـائِر
ذهـبـيـةً مـا قـالهـا ابـن القُـمِّ في
سَـبـاءٍ ولا ابـن قـلاقِـسٍ فـي يـاسِـر
بُـشـرَى الكَـريـم بِهـا إذا نَـزَلَت به
بُـشـرَى المُـتَـيَّمـِ بـالحَـبـيبِ الزائر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك