أعَلِمتَ ما فَعلتْ به أجفانُه

19 أبيات | 229 مشاهدة

أعَــلِمــتَ مــا فَــعـلتْ بـه أجـفـانُه
ســحَّتــْ فــبـاحَـتْ بـالهـوَى أشـجـانُهُ
نـــمَّتـــْ عـــلى حَـــسَــراتِه زفَــراتُهُ
وكــذَا يــنـمُّ عـلى الضِـرَام دُخَـانُهُ
وأخُو الهوَى مثلُ الكتابِ دليلُ ذا
كَ عِـــيـــانُهُ ودليــلُ ذَا عُــنــوانُهُ
تَـحـكِـي البـروقُ فـؤادَه فَـضِـرَامُهـا
أشـــواقُهُ وخُـــفــوقُهــا خَــفــقَــانُهُ
ضَـمِـنَ الهَـوى ألاّ يَـزالَ أخَـا ضَـنىً
وضَــمــانَــةٍ فَــوَفَــى بــذَاك ضَـمـانُهُ
يــا مُـدَّعِـي السُّلـوانِ عـن أحـبـابِهِ
أيــنَ السُّلــُوُّ وأيــنَ مــنــكَ أوانُهُ
شـطًّتـْ دِيـارُك عـنـهُـمُ وهفَا بِكَ الشْ
شَــوقُ المــبــرِّحُ والتَـظَـتْ نِـيـرانُهُ
وأبـانَ بـيـنـهُـمُ هَـواكَ فـمـا عَـسـى
بــكَ فــاعــلٌ هـذَا الهَـوى وبـيـانُهُ
كـاتَـمـتَ واشِـيَكَ الهَوى قبلَ النّوى
فَــبَــدا له مــن بَـعـدِهـا كِـتـمـانُهُ
وعَـصَـاكَ دمـعُـكَ عـنـد خَـطـرةِ ذِكْرِهم
وبِــقَـدْرِ طَـاعَـتِـك الهَـوَى عِـصـيـانُهُ
فــإذا تَــبـادرَ مـن جُـفـونِـك خِـلْتَهُ
عِــقــداً وَهَــي مَــرجــانُهُ وجُــمَــانُهُ
لو أيـقَـنَ الحَـنِـقُ الحـسـودُ عليهِمُ
حَـــظّـــي لَحــالَتْ رحــمــةً أضــغَــانُهُ
بـيـن المُـحـبِّ وبـيـنَهُـم مـن هَجرِهم
بـــيـــنٌ طـــويـــلٌ بَـــرحُهُ وزَمـــانُهُ
أبْـدَوا لَه مَـلَلَ القَريبِ مع النَّوى
وتَــنَــاسِــيَ النّـائِي وهُـم جِـيـرَانُهُ
وتَـخَـلّقَ الطّـيـفُ الطّـروقُ بِـخُـلْقِهـم
فَـــإذَا ألَمَّ يَـــرُوعــنــي هِــجــرانُهُ
وَهُــم الصّــبَــا أيــامُه مــحــبـوبَـةٌ
وإنِ اعــتــدَى فــي غَــيِّهـِ شَـيـطـانُهُ
وجَـــمـــالُهُــم كَــفَّاــرةٌ لِمَــلالِهِــم
والهــجــرُ ذنــبٌ يُــرتَـجَـى غُـفـرانُهُ
لو يـعـلَمُـونَ مـكـانَهُـم ما أضْرَموا
قَــلبِــي بِهَــجــرِهِــمُ وهُــم سُــكّــانُهُ
ولجَهـلِهـمْ طَـرَفـوا بـطُـول صـدُودِهـم
وَمــلاَلِهــم طَــرفْــي وهُــم إنْـسَـانُهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك