أَعلى العهدِ منزلٌ بالجنابِ
37 أبيات
|
267 مشاهدة
أَعــلى العــهـدِ مـنـزلٌ بـالجـنـابِ
كــان فــيــه مــتــى أردتُ طِـلابـي
المَـغـانـي تـلكَ المَغاني فَهل في
هــنَّ مــا قَـد عـهـدتُ مِـن أَطـرابـي
لَيـسـتِ الدّارُ بعد أن توحش الدّا
ر تـــرى غـــيـــرَ جـــنــدلٍ وتــرابِ
وإذا لم يـعـدْ نـحـيبي على الرّبْ
عِ حَـبـيـبـاً فـليـسَ يُغني اِنتِحابي
حــرُّ قــلبٍ إذا تــمــكّــن مــن قــل
بِ المُــعَـنَّى حـمـاهُ بَـرْدُ الشّـبـابِ
والمعافى منْ لم يَقُدْه إلى اللّو
عـــةِ يـــومــاً تــفــرّقُ الأحــبــابِ
والمـطـايـا يـوم السّقيفةِ ما رُح
حـــلْنَ إِلّا تَـــعـــمّـــداً لعــذابــي
إِنّ نُــعْــمــاً وكـان قـلبـيَ فـيـمـا
ألِفَـــتْهُ مـــوكَّلــاً بــالتّــصــابــي
سَــأَلتــنــي عـنِ الهَـوى فـي ليـالٍ
ضــاعَ فــيــهــنَّ مِــن يـديَّ شَـبـابـي
فَــمَــتــى مـا أَجَـبـتُهـا بِـسـوى ذك
رِ مَــشــيــبـي فَـذاكَ غـيـرُ جـوابـي
صـارَ مـنّـي مـثـلَ الثَّغـامة ما كا
نَ زَمــانــاً مُــحْـلَوْلِكـاً كـالغُـرابِ
لَيـسَ يـبقى شيبي عَلى شَأنِهِ الأو
وَلِ فــــي كَـــرّ هـــذِهِ الأحـــقـــابِ
مَـنْ عـذيـري مـن المـشـيب وقد صا
رَ بُــعَــيْـدَ الشّـبـاب مـن أثـوابـي
وشفاني في غير ما دافه الساقِي
وَراءَ المَـــشـــيــبِ مِــن أَوصــابــي
أيُّهــا الرّاكــب المــغِـذُّ عـلى وج
نـاءَ مـثـل العَـلاةِ كـالحـرفِ نابِ
لَيـسَ يَـدنو منها الكلالُ ولا تَنْ
فَـــكُّ عَـــن عَـــجْـــرَفــيّــةٍ وهِــبــابِ
لا تُــعـنِّ الرِّكـابَ تـطـلُبُ مـا نـلْ
نــاه عـفـواً صـفـواً بـغـيـر رِكـابِ
أَنَـا فـي حـوزةِ الهـمُامِ فخارِ الْ
مُــلكِ كــالنَّجــم فــي أعــزّ جَـنـابِ
فـي مـحـلٍّ كـالبـحـر إن كـنـتُ ظمآ
نَ وإن رابــنــي العِــدا كـالغـابِ
بــالغــاً مــا أردتُهُ مــن زيــادا
تٍ عــليــهِ مــا كـنّ لي فـي حـسـابِ
شَــغــلَ اللّحـظَ بـي وَلم يُـصـغِ إلّا
لِنــدائي مِــن بَــيــنِهـمْ وَخِـطـابـي
قَــد سَـمِـعـنـاهُ قـائلاً فَـسـمـعـنـا
نــطــقَه وارداً بــفــصــلِ الخـطـابِ
ورأيـــنـــا نـــوالَه فـــرأيـــنـــا
سَـــبَـــلاً ليــس مــثــلُه للسّــحــابِ
وَبَــلونــاهُ فـي الوَغـى فَـأَصَـبـنـا
هُ ضــروبَ اليــديــن يــومَ الضِّرابِ
فـي مـقـامٍ ضـنْـك تَـجـول بِه الخَـي
لُ عــــــلى أرْؤُسٍ هَـــــوَتْ ورقـــــابِ
ولأَنــتَ الّذي أَعـاجـيـبُه فـي الد
دَهــرِ كَـلّتْ عـنـهـا قُـوى الألبـابِ
طَــلَبــوا شَــأوه وَأَيــن مــنَ الأو
شــالِ ســيـلٌ يـجـيـءُ مِـلء الشِّعـابِ
وَتَــمــنّــوا مَــكــانَه لا بِــأَسـبـا
بٍ وأنّـــى دَرٌّ بـــغـــيـــرِ عِـــصـــابِ
وَإِذا عَـــــنّـــــتِ الضّــــرائب للأَس
يــافِ بــانــتْ قــواطــعٌ مِـن نـوابِ
مـا أُبـالِي إذا رضـيـتَ عـن الطّـا
عـةِ مـنّـي بـالمُـحْـفـظِـيـنَ الغِـضابِ
وإذا مــا رأيــتَ مــنّــي صــوابــاً
فــحــقــيــرٌ عَــمــاهُـمُ عـن صـوابـي
وَلَئِنْ أَظـلَمـوا بِـعـيـنـي فـمـا أح
فِــلُ ظَــلْمــاءَهــمْ وَأَنــتَ شِهــابِــي
وَإِذا كُــنـتَ لِي شـرابـاً فـمـا تُـخ
دَعُ لي مُــــقـــلةٌ بـــلمْـــعِ ســـرابِ
لا أَبـانَ الزّمـانُ فـيـك اِنثلاماً
لا وَلا هــمَّ مــا تـرى بـاِنـقـلابِ
وأتـاك النّـيـروزُ بـالسّعد واليُم
نِ ونــــيــــلِ الأَوطــــارِ والآرابِ
وَإِذا مــا مَــضــى يَــعــود ولا أخْ
لاكَ مــــن جَــــيْــــئةٍ له وذهــــابِ
فـي زَمـانٍ يُـنـسِـي زمـانَ التّصابِي
وَنَــعــيـمٍ يُـسـلِي نـعـيـمَ الشّـبـابِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك