أعلَى هُيَامِي فِيكَ لَومٌ اللُومِ
66 أبيات
|
285 مشاهدة
أعــلَى هُــيَــامِــي فِـيـكَ لَومٌ اللُومِ
كَــلاَّ فَهَــذا القَــولُ غَــيــرُ مُـسـلّمِ
فَـلَوِ اتـفَـقـنَـا فـي الخُضُوعِ لِبارِقٍ
بَـعَـثَ الهَـوَى مِـنْ ثَـغـرِكَ المُـتـبسِّمِ
قَـصَـدُوا سُـلُوي عَـنْـكَ كَـي يَستَأثِرُوا
نَــظَــرُوا وَلَكِــنْ فِــي فَـضَـاءِ مُـظـلِمِ
يَــا غَــايَـةً حُـبِـسَ المُـؤَمَّلـُ دُونَهَـا
حَــبَـسَ المُـلِحِّ عَـلَى وَفَـاءِ المُـعـدِمِ
بَــلَغَ التَــشَــوُّفُ نَـحْـوَ عَـطْـفِـكَ حَـدُّهُ
فَــمَــتـى يَـقُـولُ لِيَ الزَّمَـانُ تَـقَـدَّمِ
وَأرَاكَ تَــنْــدُبُــنِـي لِصَـبـرٍ فَـاتَـنِـي
بِـكَـفِـيـلِ عَـافِـيـتِـي لِوَقْـتِ المَـغْرَمِ
هَـيْـنٌ عَـلَيْـكَ وَقَـدْ مَـلأتُ مِنَ الكَرَى
سَهَـرِي لأنْـظُـرَ قِـصَّتـي فِـي الأنـجُـمِ
أغـدُو لِتَـربِـيـعِ المَـطـالِعِ مُـنـجِداً
وَأرُوحُ لِلتــســديــسِ رَوحَــةَ مُــتـهِـمِ
وَأطــالِعُ البِـرجِـيـسَ كَـيْـفَ تَـقَـلبَـتْ
حَـرَكَـاتُهُ وَهَـلِ اسـتَـوَى فـي التوأمِ
فَـوَقَـعْـتُ فِـي طَرقِ النُّجُومِ وَمَا أنَا
بِــــمُــــقَــــلِّدٍ لِمُـــرَمِّلـــٍ وَمُـــنَـــجِّمِ
إنْ كُـنْـتَ لِي يَـا حَـبَذا أو لاَ فَمَا
بَــالِي أفَــتِّشــُ عَــنْ قَــضَـاءٍ مُـبـهَـمِ
بَـلْ حُـسْـنُ وَجْهِـكَ قَـذ رَأيـتُهُ حَاكِماً
بِـنَـجَـاحِ أُمـنِـيَـتِـي وَقُـرْبِ المَـغْـنَمِ
فَــجَـعَـلْتُهُ فِـيـمَـا أحَـاوِلُ نِـصـبَـتـي
وَزَجَــرتُهُ فِــي فَــتْــحِ فَــألٍ مُــعـجَـمِ
وَرَجَــوتُ بَــخــتــاً أســتَــكِــنُ بِـكَـنِّهِ
فِـــي لَيْـــلَةٍ لَيـــلا وَيَـــومٍ أيْــومِ
فــقــضــى بـأن البـخـت أصـبـح كـلهُ
لابن الحسين الأكرمِ ابن الأكرمِ
فَـقَـضَـى لأوحَـدَ فِـي الكَـمَـالِ مُـوَفَّقٍ
مِــلءِ النـوَاظِـرِ وَالضَّمـَائِرِ وَالفَـمِ
سْهـلُ الخَـلائِقِ حَـيـثُ كانَ وَإنْ يَقُمْ
فـي الحَـقّ قـام مَـقَـامَ صَـعْـبٍ مُـغشِمِ
مَـلِكٌ أفَـاضَ عَـلَى البَـسِـيـطَـةِ عَـدلَهُ
فَـالشـاةُ لاَ تَخْشَى اعتِدَاءِ الضّيْغَمِ
كَـمْ لَيـلَةٍ قَـدْ بـاَتَ فِـيـهَـا سَـاهِراً
يُهـدِي الأمَـانَ إلَى العُيُونِ النُوَّمِ
مِـنْ غَـيْـرِ مَـا ضَـجّـرٍ وَلاَ بَـطَـرٍ وَلاَ
جَـــورٍ وَلاَ كِـــبْـــرٍ إذا لَمْ يُـــلزَمِ
نَــسِــيَ الأنَـام بِهِ سَـمَـاحَـةَ حَـاتـم
وَشَــجَــاعَــةَ العَـبْـسِـي وَابـنِ مُـكَـدَّمِ
وَأنَـــالَهُـــمْ مِــنْ حِــلمِهِ وَحَــنَــانِهِ
مَـا لاَ يَـكُونُ وَلَمْ يَكُنْ فِي الأقدَمِ
وَبِهِ العِـنَـايَـةُ فِـي إيَـالَتِهِ التـي
بُـنِـيَـتْ عَـلَى أيدِي الطرِيقِ الأقْوَمِ
غَــرَبَــتْ بِهِ الأقْــدَارُ عَـنَّاـ بُـرْهَـةً
وَرَمَــتْ بِهِ بَــيــنَ السُّهـَا وَالمِـرزَمِ
وَاسْـتَـعْـجِـمَـتْ أخـبـارُ مَـطـلَعِ نَـجمِهِ
عَـــنْ كُـــلّ عَـــرَّافٍ وَعَـــنْ مُـــتَـــوَسِّمِ
وَخَـطَـا مَـوَاطِـيَـء قَـلَّ مَنْ يَخْطُو بِهَا
لاَ تَهْـتَـدِي فِـيـهَـا القَـطَاةُ لِمَجْثَمِ
كَــمْ غَــمــرَةٍ قَــلِقَــتْ عَـلَى مُـتَـخَـبِّطٍ
مِــنــهُ يُــجَــالدُ بِــالأشَـدّ الأحْـزَمِ
حــتــى إذا بَــلَغَ الأوَانَ جــيِـبُهَـا
وَوَفَــتْ بِـقَـدرٍ فِـي الحِـسـابِ مُـتَـمـمِ
خَـلَصَـتْ كَـأحْـسَـنِ مَـا يَـكُـونُ وَإنـمـا
ظَــفِــرَتْ بِهِ مِــنْ بَــعــدِ طُـولِ تَـلَوُّمِ
لاَ بِــالتــغَــلُّبِ بَــلْ بـحَـقْ ثُـمَّ مَـا
فِــيــهَـا لِغَـيـرِ اللهِ مِـنَّةـُ مُـنْـعِـمِ
وَأفــادَهُ التــمـحِـيـصُ عِـلمَ فِـراسَـةٍ
لَولاَ مُــلاَزَمَــةُ النــوَى لَمْ يُـعـلَمِ
حِــكَــمٌ تَــزِيــدُ لِمَــنْ تـأمـلَ عِـبـرَةً
وَتَـقَـيِّد النـعـمَـى بِـشـكْـرِ المـنـعِمِ
يَـاأيُّهـَا المَولَى الذِي لَو لَمْ يَكُنْ
مَــا شَــبَّتــِ الآدَابُ بَــعـدَ المَهـرَمِ
أدرَكْـتَهَـا فَـرَفَـعْـتَ مِـنـهَـا خَـامِـلاً
وَأزَلَتَ عَــنــهَــا كُــلَّ زَيْــفٍ مُــدغَــمٍ
وَلَقـدْ سَـبـقْـتَ فـإنَّ أحـزَمَ مَـنْ مَـضى
أعــطَــى لِذَلِك َمِــنــهُ فَــضــلَ تَهَــمُّمِ
وَلأنـــتَ أجـــدَرُ مَــنْ تُــرَى أيــامُهُ
مَــرقُــومَــةً بَـيـنَ السُّطـورِ بِـمِـرقَـمِ
أنـتَ الأخِـيـرُ زَمَـانُهُ وَقَـدِ اعـتَدى
مَــنْ قَــالَ إنَّ الفَــضْــلَ لِلمُــتَـقَـدّمٍ
أوَ لَمْ تَــكُـنْ أحـيَـيـتَ كُـلَّ فَـضِـيـلَةٍ
وَنَـفَـخْـتَ مِـنْهَـا فِـي رَمِـيـمِ الأعظُمِ
وَجَــعَــلْتَ حِــفـظَ الدّيـنِ أولَ خَـصـلَةٍ
تُــعْـنَـى بَهَـا وَبِـمِـثـلِ جِـدّكَ تُـخـتَـمٍ
أجــرَيـتَ سُـرعَـانَ الجـيـادِ كَـأنـهَـا
أســرَابُ طَــيـرٍ فِـي التـنُـوفَـةِ حُـوَّمِ
كَـتَـبَـتْ حُـرُوفَ النـصـرِ مِـنْ شـيَّاتِهَا
مَـا كَـانَ أغـنَـى مِـنْ حُـرُوفِ المَنسِمِ
وَكَــنَــزْتَ مِــنـهَـا كُـلَّ أدثـم أشـقَـرٍ
وَرَبَــطْــتَ فِــيــهَـا كُـلَّ أقـدَحَ أدهَـمِ
مِــنْ كُــلّ مُــنــحَــفِـزٍ لِلَمـحَـةِ بَـارِقٍ
قَــد كَـادَ يَـسْـبِـقُ لَمـحَـةَ المُـتَـوَهِّمِ
طِـرفٌ يَـشُـكُ الطـرفُ فِـي اسـتِـثـبَاتِهِ
فَــــكَــــأنَهُ ظَــــنُّ بِــــصَـــدرِ مُـــرجَّمِ
فَهـيَ النُّقـَايَـةُ يَـومَ مَـحـفَـلِ زِيـنَةٍ
وَهــيَ الوٍِقَــايَــةُ يَــومَ شَــرّ مُـظـلِمِ
وَأطَـرتَ عُـقـبَـانَ السُّيـوفِ بـرَسمِ مَنْ
يَـبـتـرُّ عُـقْـبَـانَ السـفِـيـهِ المُـجرِمِ
شَـكَـرَتْ بِـحَـلقِ الوَادِي فَضلَكَ عِندَمَا
هَـــيـــأتَهَــا رَمــزاً وَلَمْ تَــتَــكَــلَّمِ
وَبَــدَتْ عَـلَيْهَـا مِـنْ سِـمَـاتِـكَ نَـخـوةٌ
لَمـا اسـتَـقَـلَّتْ فِـي سَـوَاءِ الخِـضـرِمِ
فَــتَــمَــايَــلَتْ طَـرَبـاً كَـبَـطـلٍ خَـادِرٍ
نَـظَـرَ الفَـرِيـسَـةَ فِـي خِـلاَلِ عَـرَمْرَمِ
عَــجَــبـاً لَهَـا مِـنْ صُـورَةٍ قـدْ رُكِّبـَتْ
أعــجَــازُهَـا قَـامَـتْ مَـقَـامَ البَـلْدَمِ
تَـمـشِـي المُـشـاةُ بِـبَطْنِهَا وَجَمِيعُهُمْ
عَـنْ مَـوطِـيـءِ القَـدَمَـيـنِ لَمْ يَـتَقَدَّمِ
وَمُـنَـوَّعُ الحَـرَكَـاتِ قَـدْ رَكِـبَ الهَوَا
يَـــخـــطُــو عَــلَى خَــطٍ بِهِ مُــتَــوَهــمِ
فــإذا هَــوَى فِــي جِـدهِ ثُـمَّ اسـتَـوَى
عَــايَــنْــتَ طَــيــراً حَــلَّ صُــورَةَ آدَمِ
وَجَــرَتْ بِــعَـيـنِ اللهِ حِـيـنَ تَـوَجَّهـَتْ
تُـرخِـي الرُّخـاءُ لَهَـا عِنَانَ المَلجَمِ
ضَـمِـنَ النـجَـاحَ لَهَـا وَفَـاقَ بُرُوزَهَا
يَـومُ الخَـمِـيـسِ بِـسَـعـدِهَـا المُتَقَدّمِ
فِـي لَيـلَةٍ بَهَـرَ النُّفـوسَ عَـظِـيـمُهَـا
بِــظُهُــورِ آيــاتِ الجَـنَـابِ الأعـظَـمِ
شُــفِــيَــتْ بِهِ أمَــمُ الضَّلـالِ وَرَوُعَـتْ
مِــنْ غَــيــضِ مـا نَهـرٍ وَقَـصـرٍ مُـثـلَم
وَخُــمُــودِ نِــيـرانٍ أطَـالُوا وَقْـدَهَـا
وَصَــرِيــعِ أصــنَــامٍ لهَــا مُــتَــحَــطَّمِ
تِــلكَ الرَّئيــسَــةُ لِلَّيـالِي مِـثـلَمَـا
أنــتَ الرَّئِيــسُ بِهَــا لِكُــلّ مُــعَــمَّمِ
ولعــلك اســغـنـمـت مـن بـركـاتـهـا
مـا يـكـسـب الأسـطـول أفـخـر مغنم
فَــاهْــنَــأ بِهِ فَــكَـأنَّمـَا هُـوَ كَـائِنٌ
بِــجَـمِـيـلِ فَـضـلِ اللهِ لَيـسَ بِـأجْـزَمٍ
وَإلَيــكَ مِــنْ حُــرّ الكَـلاَمِ عَـقِـيـلةً
طَــلَعَــتْ بِــثَــوبٍ مِــنْ خُـطَـاكَ مُـسـهَّمِ
شَـمَـخَـتْ عَـلَى خُـطَـابِهَـا لَمْ يُـبـدِهَـا
وَمُـطِـيـلِ عُـمـرِكَ غَـيـرُ شُـكْرِ المُنْعِمِ
فَهِــيَ المِـثـالُ لِمَـا طَـوَيْـتَ وَإنَّهـَا
وَقَـفَـتْ بِـبـابِـكَ وَقـفَـةَ المُـسـتَـرحِم
جَــاءَتْ لِتَهْـنِـئَةِ الأمِـيـرِ وَكُـلّ مَـنْ
عَــنِـيَ الأمِـيـرُ بِهِ بِـأعْـظَـمِ مَـوسِـمِ
فَـــاسْـــلَمْ لَهُ وَلِمِــثْــلِهِ وَلِمِــثْــلِهِ
وَهَــلُمَّ جَـراً فِـي الهَـنَـا ثُـمَّ اسـلَمْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك