أعندكُما علمٌ عن العلمِ الفردِ
45 أبيات
|
320 مشاهدة
أعــنــدكُــمــا عـلمٌ عـن العـلمِ الفـردِ
وهــل لكُــمــا عـهـدٌ بـنـاقـضـةِ العـهـدِ
وكــيــف جــبــالُ الأرُقَــيــن أشــيـحُهـا
ذوائبُه تَهـــفُـــو عـــلى عِـــذَبِ الرَّنــدِ
ومــا قــال نَــجـديُّ النَّسـيـمِ ومـا رَوت
خُــزمـاهُ عـن نَـجـدٍ وعَـن سـاكِـنـي نـجـدِ
فــربَّتــَمــا أطــفــأتُـمـا عـن جَـوانِـحـي
بِــشَــمِّ ريــاحِ القُــربِ مَــعـمَـةَ البُـعـد
أحـنُّ إلى الرَّمـلِ العَـقـيـقـيِّ واللِّوى
لِواهُ حَــنــيــن الحـائِمـاتِ إلى الوِرد
ومــا زِلتُ مِـن داءِ الصَّبـابَـةِ أشـتَـفـي
بِـدائي ومَـن يـشـفي مِن الوَجدِ بالوجد
عـفـا اللهُ عـن هِـنـدٍ وإن هـي أغـريـتَ
بِـسـفـكِ دَمـي عَـمـداً عفا اللهُ عن هند
تُــحَــمِّلــُنــي ذَنــبَ المــشـيـبٍ وطـالمـا
خَــلوتُ بــهــا دُونَ الغَـطـارِفَـةِ المُـردِ
وليــــلة لَهــــوٍ راضَهــــا وَوشـــاحَهـــا
وشــاحــي عِــنــاقٌ ألصَــقَ الخًَدَّ بـالخَـدِّ
وَقــد نَــزَعــت جِــلبــابَهــا وتَـجـلَبَـبَـت
عَـنِ الحَـبَـر المـوشـيِ بـالشَّعـَرِ الجَـعدِ
إذا الضَّمــُّ أدنــاهــا إليَّ تــأيــلَمــت
طَــرائقُ مَــتــنَـيـهـا بِـحـاشـيَـةِ البُـرد
لَعَــمــرُ أبــي مـا الخـلدُ دارُ إقـامَـةٍ
أذَلُّ بـــهـــا لو أنَّهــا جَــنَّةــُ الخــلدِ
ولو كــانَ نـهـجُ الرُّشـدِ فـيـهِ غَـضـاضـةٌ
عَـلى الحُـرِّ كان الغَيُّ خَيراً من الرُّشد
فــهــب لك بُــدّاً مـنِ حـيـاتِـك واسـتـرح
إذا لم تَـجـد مِـن عِـيـشَـة الذلِّ مِن بُد
فـمـا العُـمـرُ إلاَّ سـاعـةٌ ثـم تـنـقـضي
وعـــاريَّةـــٌ والمُـــســـتَـــعـــارُ إلى رَدِّ
فــتــىً نَــوَّهــت بــي عـارِفـاتُ يَـمـيـنـه
لألحــقَ مَـن قَـبـلي وأسـبـقَ مَـن بـعـدي
أغــر رســولي يــبــيــت عــلى الغــنــى
بِــاَجــمَــعِه مَــن بــات مـنـهُ عـلى وَعـد
تــرَى المــجـدَ إلاَّ فـيـه لغـوَ مَـقـالَةٍ
ودَعـوى تُـنـافـي مَـن سَـمـا سِـمَـةَ الجِـدِّ
إذا غــامَ نَــوءُ مِــن يَــديــه تَــبَـعَّقـت
شَــآبــيــبُه مــن غَــيــرِ بَـرقٍ ولا رَعـد
مَــكــارِمُ ليــســت كـالمـكـارمِ فَـيـضُهـا
مَــحــامِـدُ تـسـتَـوفـي مُـبـالَغـة الحَـمـدِ
أبــا خــالدٍ إن تُــدعَ للبــأسِ والنَّدى
فــأنــتَ وأيــمُ اللهِ أســمــعُ مِـن خَـلد
أبــا خــالدٍ للِلبَــحــرِ جَـزرٌ ولم تـزل
إذا جَــزُرَت تــلك البِــحــارُ عــلى مَــدّ
جُــبــلتَ عـلى بَـذلِ التِّلـادِ فـلم تُـبَـل
إلى سَــرفٍ أنــفــقــت مــالكَ أم قــصــد
رأيـتـك سـيـفـاً يـقـطـعُ الهـامَ مُـغمدا
ولم أرَ سـيـفاً يقطعُ الهامَ في الغِمد
وتَــكــرُمُ أن تُــقــري السَّديــفَ مُــوحَّدا
إذا مـا تـمـنَّى المُـرمِـلُونَ دمَ الفَـصد
نُــصــرتَ بِــجُــنــدِ الرُّعــب فـي عـداوتِه
قـلوبَ العِـدى حـتـى غَـنـيـتَ عـن الجُند
وكـــم فـــئةٍ أعـــدَت عـــليـــكَ وَليَّهـــا
فـمـا أفلحَ المُعدى وما أفلح المُعدي
حُــلُومٌ أخــفَّتــهــا الأمــانــي فـسـوَلَّت
أضـاليـلُهـا أن يَـظـفـرَ النَّحسُ بالسَّعدِ
فــلم تَــرَعَــيـنـي مِـثـلَ صَـفَّيـنِ سَـربـلا
مــن الزَّرَدِ المــوضُــونِ لا يـلَبِ القَـدِّ
كـــأنَّهـــُمــا بــالخَــطِّ والهِــنــدِ أُيِّدا
لمـا اعـتـقـلاهُ من قَنا الخِط والهند
وتَــحـسـبُ ذا القَـرنـيـن صَـبَّ عـليـهـمـا
طَـلا الرومِ أو داوودُ قَـدَّرَ في السَّردِ
أسُـــودُ الشَّرى ســـارَت لأســـد خَـــفــيَّةٍ
فــواعــجَــبــاً للأُســدِ تَــزحَــفُ لِلأُســد
إذا أقــبــلَت هــاتــيـك تَـردَي كـأنَّهـا
جِــبــالُ شَــرورَى أقــبَــلَت هــذه تُــردي
نُــفُــوسٌ دَعــاهُــنَّ الحــمــامُ فــأُحـضِـرَت
إليــه كــإحــضــارِ المــســوِّمـةِ الجُـرد
ولمــا طَــفَــت سُــفـنُ النَّجـاةِ وأرِسـيَـت
سَــفـيـنٌ ومَـوجُ المـوتِ مُـضـطَـرِم الوَقـد
رأوا أنَّ خـيـرَ الخَـلقِ أحـمَـدَ قـد أتَى
إلى مــا أتَــوهُ فـي حُـنـيـنٍ وفـي أُحـدِ
فَـــولَّوا إلى كَـــرهٍ ولم يَـــتَـــحــيَّزوا
إلى فــئَةٍ مِــن خــيــفَـة الأسُـدِ الوردِ
فَــظَــلَّت يَــدٌ تُـفـتَـنُّ فـي قَـطـعِ أُخـتِهـا
عَـلى رَغـمِهـا والزَّنـد يُـقـطـعُ بـالزَّند
مَــصــارعُ يَــفـنَـى العَـقـلُ دُون أقـلَهـا
عَـلى خَـطـاءٍ مـا كـانَ مِـنـهُ عـلى عَـمـدِ
لَهُـــنَّ عـــلى الأكـــبـــادِ حَــرٌّ وَلوعــةٌ
وإن ظــنَّ قــومٌ أنَّهــا غــايــةُ البَــردِ
فَــوَلَّت ولَيـسَ الحُـرُّ فـي الحُـرِّ راقـبـا
ذِماماً ولا إلاًّ ولا العَبدُ في العَبد
هُـمُ مِـنـكَ فـي العِـرقِ البَـتُوليّ مِن أبٍ
وأمَّ ومــــن عَــــمٍّ وخــــالٍ ومِــــن جَــــدِّ
إذا نُــسِــبُـوا فـي مَـشـهَـدٍ جَـمَـعَـتـكُـم
أُصُـولٌ كـمِـثـلِ السِّلـكِ مُـنـتـظِـمِ العِـقدِ
خُــلِقــتَ بــلا ضِــدِّ فــكــيــفَ مَــقـالُهُـم
مِــنَ الجَهــلِ حُـسـن الضِّدِّ يَـظـهَـر بـالضِّ
وكُـــــلٌّ لَهُ نِـــــدٌ سِــــوى اللهِ وَحــــدَه
ولولاه مــا قــلنــا لِوَجــهِــك مِـن نِـدِّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك