أَعندكِ من روح المحبة ما عندي
19 أبيات
|
308 مشاهدة
أَعــنــدكِ مــن روح المــحــبـة مـا عـنـدي
وهــل لكِ مــن وجــدٍ صــحــيـحٍ حـكـى وجـدي
عــشــقــتُ بـكَ الروح السـجـيـنـة والنُّهـى
ولم أَعــشــق الســجــن المــمـثـلَ بـالقـدّ
وهــمــتُ بــلبِّ النــفــس لا بــقــشــورهــا
وليــس هُــيــامــي بــالعــيـون وبـالنـهـد
فــإن جــمــالَ الجــســم فــي حُــسـن روحـه
كما أَن حسنَ السيف في النصل لا الغِمد
كــلانــا سَــكــوتٌ فـي الهـوى وسـكـوتُـنـا
لأَبــــلغُ مـــن جَـــزل الكـــلام بـــلا وُدّ
تــمــرّيــنَ بــي لا تــنــبــسـيـنَ تـحـفـظـاً
بــأكــثــرَ مــن لفـظ السـلام مـع الجُهـد
وإنَّ جــــوابــــي كــــالخــــطـــاب أَصـــونُهُ
فــلا أنــتِ تُــبـديـنَ الغـرام ولا أُبـدي
وتــنـسـابُ بـيـن الزهـر عـن غـيـر حـاجـةٍ
عــلى مــشــهــدٍ مـنـي وتـخـطُـرُ كـالهـنـدي
وإن لحــــظــــتْ أَنـــي أُســـارق لحـــظَهـــا
تـهـادت مـن الأشـجـار والزهـر فـي بُـرد
وتُـــســـفـــر عـــن وجــهٍ حــيــاءٌ نــقــابُه
وهــل نــاظــر فــي حــســنــه غـيـرُ مـرتـدّ
وأَلبــســهــا التــهــذيـب ثـوبـاً مـهـذّبـاً
تــــنــــزَّه عــــن طـــول وعـــن قـــصـــرٍ إِدّ
وأَكــســبــهــا التــعــليــم فـهـمـاً ورقّـةً
يـسـيـلانِ فـي مـجـرى الأحـاديـثِ كالشُّهد
تــجــاهــلتُ فــي وجــدي بــهـا وتـجـاهـلتْ
عـلى فَهـمِـنـا مـعـنـى الصَّبـابـةِ والوَجـدِ
وصُــنّــا الهـوى عـن نُـطـقـنـا أن يُـذيـعَه
لأَن خِــــــفــــــاء الوُد أَحـــــفـــــظ للودّ
عـــلى أَنَّ مـــن عــادات أَهــلي وأَهــلِهــا
حـــوائلَ تـــقـــضـــي بــالســلُوِّ وبــالصــدّ
تـــقـــاليـــد لا تـــرثــي لحــالة واجــدٍ
ولا يـنـفـعُ التـثـريـب فـيـها ولا يُجدي
فـيـا ظُـلمـةَ العـاداتِ كـم راح فـيـكِ من
شــهــيـد وكـم تـمـحـو ليـاليـكِ مـن سَـعـد
ويـا طـالبَ الإصـلاح صـبـراً عـلى الدّجى
فــإنّ فـتـى الإصـلاح يَـرضـعُ فـي المـهـد
وأَنــتِ أَيــا نــفــســي أَقــلّي مـن الهـوى
فــــإن الهــــوى حــــلوٌ ولكــــنّه مُــــردي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك