أعن مللٍ خيالكُ لا يطيف
39 أبيات
|
248 مشاهدة
أعــن مـللٍ خـيـالكُ لا يـطـيـف
وكـنـت أظـنُّ هـجـرك لا يـحـيـفُ
أعـادت شـطر ناظرها ازوراراً
فـقـلتُ وايـنـه النظرُ الرؤوف
كـسـرتُ لهـا جـفـونـي مستميلاً
فـقـالت قـد أضـرَّ بنا الوقوفُ
وولَت بـيـن تـربـيـهـا تـهـادى
فـقـلت لهـا وفـي كـبـدي وجيفُ
وقـد وارى مـحـاسـنـهـا رصـيـفٌ
كما وراى سنا الشمس الكسوفُ
هـبـي لي نـظـرةً وخـذي فـؤادي
فـقـالت دعـه يـحـرقـه اللهيفُ
اليـن لهـا وأخـفـض من عتابي
وحـظـي عـنـدها الخلق العنيفُ
ومـا أجـرمـتُ جـرمـاً غـير أني
عـليـهـا طـرف أجـفـانـي طـروفُ
تـطـارحـنـي فـتـبعد حين تبدو
وتـرخـي دون رؤيـتـها السجوفُ
وتــقـسـو تـارةً وتـليـن أخـرى
وكــلُّ مــرد حــاليــهــا مـخـوفُ
أراع ولا أراع وكـيـف شـأنـي
وقـد حَـذَرَتْ مـصـارعـيَ الحـتوفُ
ولولا أنَّ مـن أشـكـو حـبـيـباً
تـوارت فـي مـضـاربها السيوفُ
وكـــيـــف ولي عــليَّ طــود عــز
بـه لانـت جـوانـبـهـا الصروفُ
إِذا كـان الوزيـرُ مـطـيل باعٍ
فــأيــةُ رتــبـةٍ عـنـدي تـنـيـفُ
حـللت بـه مـن العـليـا مـحلاً
عـزيـزاً دون مـن كـره الوقوفُ
ولانــت ســورةَ الأيــامِ حـتـى
لهـا حـولي فمن الوجلى وجيفُ
لآل مــعــيــبــدٍ بـعـليّ فـخـراً
لهـم فـيـه مـن العـليـاءِ ريفُ
يـثـني الحظ في شرفِ المعالي
يـحـاذر بـأسـه الزمنُ العسوفُ
مـتـى حـدثـتَ نـفـشـك بـانتجاه
فـهـمـكَ فـي العـلا هـمٌّ شـريـفُ
إِن اسـتـرقـبـتَ نـائلهُ فـبـحـرٌ
جــمــوحَ المــوجِ طـمـاحٌ شـريـفُ
أو اسـتـنـهـضـتَ جـانَـبـه فليثٌ
بـراثـنـهُ الذوابـلَ والسـيـوفُ
لنــا مـن جـاهـهِ ونـدى يـديـهِ
عــطــاءٌ غــيـرَ مـخـطـورٍ يـطـوفُ
تـرى الآمـال تـسـبح في يديهِ
فــنـحـنُ عـلى مـكـارمـه عـكـوفُ
يشق على العلا بالسيف قسراً
جـيـوباً دونها العلق النزيفُ
إليــه فـخـذ إِذا حـاولت عـزاً
فـــتـــالدُه لديــه والطــريــفُ
وعنه فخذ إِذا استشرى ودارت
كـؤوس المـوتِ تحملها الحتوفُ
هـنـالكَ لا الفرارُ يقيك منه
ولا يجدي على المرءِ الوقوفُ
بـنـفـسـي بل بأهل الأرضِ طراً
وزيــــراً بـــالورى بـــرٌّ رؤوف
مـتـى أغـشَـاه أثـلجُ حـرَّ صدري
وأطــفــي عــلتــي خــلق لطـيـفُ
تــوضـح للورودِ سـبـيـل عـزمـي
إِليـه فـحيث تفرج لي الصفوفُ
وأنــفــاسـي تـطـاردُ مـسـرعـاتَ
وفــي قـلبـي لهـيـبـتـهِ رجـيـفُ
فـأسـل بـي وسـكّـن جـأش نـفـسي
وألّفَــــنــــي ولي قــــلبٌ ألوفُ
فــهــبّــت فــي ريــحٌ مـن هـواه
لهـا مـا بـيـن أحـشـائي وهيفُ
ورحـت بـهـا تـجاذب بردَ شجوي
مـــســـارقـــة ولي دمـــعٌ ذروفُ
فـمـا أنفكَّ الغرامُ يهيجُ حتى
تـقـوى ركـن مـنـكـبها الضعيفُ
فـقـد أنـهـيـتـها جلدي وصبري
وقـد أورى بـي الشوق الكسوفُ
فـليـلي والنـهـار لفرط شوقي
فصولٌ ذا الشتاءُ وذا المصيفُ
فـسـامح باللقاء أخا اشتياقٍ
يــقــل إزاره جــســمٌ نــحــيــفُ
ورد مـن شـئت عما شئت واسلم
لتـرغـمَ دون مـنـصـبـكِ الأنوفُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك