أعيداً حديثَ الأنسِ عنْ ساكِنِ السَّفْحِ
36 أبيات
|
304 مشاهدة
أعـيـداً حـديـثَ الأنسِ عنْ ساكِنِ السَّفْحِ
عَـسَـى تُـبـرِداَمـا بِـالجَـوانِـحِ مـن لَفـحِ
وإيَّاـــكُـــمـــا ذِكـــرَ العُــذَيــبِ فــإنَّهُ
عــلى غَــيــرَتِــي عَـنْهُ غَـنِـيٌّ عـنِ الشَّرحِ
خَــليــلَيَّ لا أنْــسَــى وقَـدْ جِـئتُ حَـيَّهـَا
وحِـيـداً أسِـرُّ الخَـطـوَ فِـي غَيهَبِ الجُنحِ
تُــطـالِعُـنِـي الجَـوزَاءُ شـزراً وَيَـنـطَـوي
عَــلَى حَــنَــقِ قَـلبُ السِّمـَاكِ مَـعَ النَّطـحِ
وَمــا وَطِــئَتْ رِجــلِي عَــلَى غَــيـرِ شَـائِكٍ
ولاَ قَــبَــضَــتْ كَــفَّاــيَ إلاَّ عَــلَى رُمْــحِ
أحَــاولُ مِــنــهَــا لَفــتَــةً لا لِريــبَــةٍ
وأطْــلُبُ مِــنــهَـا نَـعْـمَـةً لا عـلى قَـدحِ
وَلولا انـتِـشـارُ النَّشـرِ من طَيّ رُدْنِهَا
وبَــرق ثَــنــايـاهـا ضَـلَلتُ إلى الصُّبـْحِ
فــأيــقَــظَهَـا مِـلبُـعـدِ خَـفْـقُ حُـشـاشَـتـي
وقَدْ عادَ حَربُ الدَّهرِ فِيهَا إلى الصُّلحِ
فَـــوافَـــتْ وَيَـــا لَلُّهِ كَـــابــنِ مُــحــمَّدٍ
وقَـد قَـامَ لِلتَّعـيِـيـدِ فـي سَاحَةِ الصَّرحِ
ألاَ إنَّهـُ البَـاشَـا الذِي اعـتَـرفَـتْ لَهُ
مُـلوكُ الوَرَى بِـالخَـلقِ والخُـلُقِِ السَّمحِ
هُــمَّاــمٌ إذا عَــايَــنــتَهُ قُــلتَ إنَّ مَــن
سِـواهُ مِـنَ الأمـلاكِ مِـنْ جُـمـلَةٍ السَّرحِ
طَــوى لاكــتِـسـابِ الحَـمـدِ كُـلَّ تـنـوفـةٍ
يُــغَـنِّيـ بِهَـا طَـيـرُ الفَـخَـارِ عَـلَى دَوحِ
وأظــهــرَ فــي ذا المـلكِ كـلَّ عـجـيـبـةٍ
يـغـنـي بـهـا طـيـر الفـخـارِ عـلى دوحِ
رَأيـــنـــاهُ لَمَّاــ وَدَّعَ الصَّومَ رَاجِــعــاً
وأقْـبَـلَ عِـيـدُ الفِـطـرِ في مَعرِضِ الفَرحِ
تَــطَـلَّعَ مـن بـيـنِ الأسَـاطِـيـنِ مِـثَـلمَـا
تَــطَــلَّعَ وجْهُ الرُّشْــدِ مــن خِـلَلِ النُّصـحِ
وَقَــامَ لإعــطَــاءِ التَّحــيَّةــِ مُــقــبِــلاً
كـمـا انـتَـصَـبَ الرُّكـنُ اليَمَانِيُّ لِلمْسْحِ
وأبْـــرَزَ لِلتَّقـــبِــيــلِ كَــفّــاًلَو أنَّهــَا
تَـــمُـــرُّ بِــمَــقــرُوحٍ لَصَــحَّ مــنَ القَــرحِ
ولا شَــكَّ أنَّاــ إذْ لَمَــسْــنَــا يَــمِـيـنَهُ
ظَـفِـرنَـا بِـكَنزِ اليُمنِ من مَعدِنِ الرّبْحِ
فَــيــا أيُّهــا الغَـيـثُ الذِي جُـودُ كَـفِّهِ
مــن الدَّرّ والإبــرِيــزِ مُـنـتَـشِـرُ السَّحّ
ويـا أيُهّـا السَّيـفُ الذي انـقَـطَـعَتْ بِهِ
رِقَـابُ بَـنـي البُهـتَانِ مِن غَيرِ ما جُرْحِ
فَـــذاكَ مِـــنَ الأســـوَاءِ كُـــلُّ مُـــمَـــلَكٍ
سَــجِــيَّتــُهُ وَقــفٌ عــلى الجُــبْـنِ وَالشـحّ
وَهُــنِّيــتَ بِــالعِــيــدِ الذي كُــلُّ مَـوسِـمٍ
عَــلَى إثــرِهِ أزكَــى وَأعــظَــمُ بِـالنُّجـحِ
تَــحَــاشــا وأيْــم اللهِ عَـن كُـلُّ وصـمَـةٍ
سِــوى أنَهُ قَــد جَــاءَ فـي أثَـرِ الفَـتـحِ
فَـلاقَـاهُ مـن وَالاكَ كَـالزَّهـرِ بَـاسِـمـاً
وَواجَهَ مَــنْ عَـاداكَ فـي غـايَـةِ القُـبْـحِ
وأنــعِــم بِهَـذا القَـصـرِ دَهـرَكَ بَـاديـاً
لَكَ البِـشـرُ مِـن أرجَـائِهِ عـالِي القَـدْحِ
سَـوَاريـهِ مـثـلُ الغـيـدِ أرخَـتْ ذَوَائِبـاً
ولَولا الحَـيـا مـالَت حَـوالَيـكَ لِلشَّطـحِ
تَــرى كُــلَّ بَــيــضَــاءِ الأدِيــمِ تَـوكَّأـتْ
عَـلى مِـثـلِهَـا سَـمـرَاءُ في جَودَةِ السَّطحِ
شَــدَدنَ عَــلى الأوسَــاطِ حُـزمـاً كَـأنَّمـَا
يُـرَجَّيـنَ أنْ تَـدعُـو الجَمِيعَ إلى الكَدحِ
وَنَــمَّقــنَ أعــلى الوَجــهِ نَـقـشـاً كَـأنَّهُ
شَـظَـايـا فَـتِـيـلِ اللَّيلِ في غُرَّةِ الصُّبحِ
وَقُـــمـــنَ عـــلى دَســـتِ النَّضــَارِ كَــأنَّهَ
مِــن الثَّلــجِ إلاَّ أنَّهــُ فَــاقِـدُ الرَّشـحِ
بَـــدَائِعُ أزرَتْ بِـــالبَــديِــعِ وأغْــمَــدَتْ
مَــصَــانِــعَ ذِي غَـمـدَانَ فـي حَـيِّزِ الطَّرْحِ
وَرَامَ يُــحــاكِــيــهــا السَّدْيِــرُ بِـحـالِهِ
وَأيــنَ مِــنَ السَّعــَدانِ نَـابِـتَـةُ الطَّلـحِ
وكَــمْ لَكَ فـي نَـشـرِ المَـفَـاخِـرِ مِـثـلُهَِا
إذا بَــلِغَــتْ شَــانِـيـكَ أيـقَـنَ بِـالذَّبـحِ
أمــا يَــتَــوقَّى مَــنْ يُــبــارِيــكَ عَـزمَـةً
تُـمَـيِّزُ بَـعْـدَ المَـزجِ عَـذبـاً مـنَ المِلْحِ
بَــعَــثْــتَ بــهــا للغــربِ والشَّرقِ خُــطَّةً
تَــخُــطُّ بِهَــا الأقـلاَمُ مَـجـدَكَ فـي لَوحٍ
فَــلاَ زِلْتَ تُــبْــدي كُــلَّ حِــيـنٍ غَـرِيـبَـةً
تَـروقُ النُّهـَى بَـدْءاً وَتَـخْـتِـمُ بِـالمَـدحِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك