أَعيدي النَوحَ مُعوِلَةً أَعيدي

33 أبيات | 397 مشاهدة

أَعــيـدي النَـوحَ مُـعـوِلَةً أَعـيـدي
وَزيــدي مِــن بُــكــائِكِ ثُـمَّ زيـدي
وَقــومــي حــاسِــراً فــي حـاسِـراتٍ
خَـــوامِـــشَ لِلنُـــحـــورِ وَلِلخُــدودِ
هُوَ الخَطبُ الَّذي اِبتَدَعَ الرَزايا
وَقــالَ لِأَعـيُـنِ الثَـقَـلَيـنِ جـودي
أَلا رُزِئَت خُـــراســـانَ فَــتــاهــا
غَــداةَ ثَـوى عُـمَـيـرُ بـنُ الوَليـدِ
أَلا رُزِئتَ بِـــمَـــســؤولٍ مُــنــيــلٍ
أَلا رُزِئتَ بِـــمِـــتــلافٍ مُــفــيــدِ
أَلا إِنَّ النَـــدى وَالجـــودَ حَــلّا
بِـحَـيـثُ حَـلَلتَ مِـن حُـفَـرِ الصَـعيدِ
بِــنَــفــسـي أَنـتَ مِـن مَـلِكٍ رَمَـتـهُ
مَـــنِـــيَّتــُهُ بِــسَهــمِ رَدىً سَــديــدِ
تَــجَــلَّت غَــمـرَةُ الهَـيـجـاءِ عَـنـهُ
خَـضـيـبَ الوَجـهِ مِـن دَمِهِ الجَـسيدِ
فَـيـا بَـحـرَ المَـنـونِ ذَهَـبـتَ مِنهُ
بِـبَـحرِ الجودِ في السَنَةِ الصَلودِ
وَيـا أَسَـدَ المَـنـونِ فَـرسـتَ مِـنـهُ
غَـــداةَ فَـــرَســتَهُ أَسَــدَ الأُســودِ
أَبِـالبَـطَـلِ النَـجـيـدِ فَـرَسـتَ مِنهُ
نَـعَـم وَبِـقـاتِـلِ البَـطَـلِ النَـجيدِ
تَــراءى لِلطِــعــانِ وَقَــد تَــراءَت
وُجــوهُ المَــوتِ مِــن حُــمـرٍ وَسـودِ
فَـلَم يَـكُـنِ المُـقَـنَّعـَ فـيـهِ رَأساً
خَــلا أَن قَــد تَـقَـنَّعـَ بِـالحَـديـدِ
فَــيــا لَكَ وَقــعَــةً جَـلَلاً أَعـارَت
أَســىً وَصَــبــابَــةً جَــلَدَ الجَـليـدِ
وَيــا لَكَ ســاحَــةً أَهــدَت غَـليـلاً
إِلى أَكــبــادِنــا أَبَــدَ الأَبـيـدِ
وَإِنَّ أَمــيــرَنــا لَم يَـألُ نُـصـحـاً
وَعَـدلاً فـي الرَعـايـا وَالجُـنـودِ
أَفـــاضَ نَـــوالُ راحَــتِهِ لَدَيــهِــم
وَســامَــحَ بِـالطَـريـفِ وَبِـالتَـليـدِ
وَأَصــحَــرَ دونَهُــم لِلمَــوتِ حَــتّــى
سَــقـاهُ المَـوتُ مِـن مَـقِـرٍ هَـبـيـدِ
وَمــا ظَــفِــروا بِهِ حَـتّـى قَـراهُـم
قَــشــاعِــمَ أَنــسُــرٍ وَضِـبـاعَ بـيـدِ
بِــطَــعــنٍ فــي نُــحــورِهِــمُ مَـريـدٌ
وَضَـــربٍ فـــي رُؤوسِهِـــمُ عَـــنــيــدِ
فَـيـا يَـومَ الثُـلاثـاءِ اِصـطَبَحنا
غَـــداةً مِـــنـــكَ هـــائِلَةَ الوُرودِ
وَيـا يَـومَ الثُـلاثـاءِ اِعـتُـمِدنا
بِــفَــقـدٍ فـيـكَ لِلسَـنَـدِ العَـمـيـدِ
فَــكَــم أَسـخَـنـتَ مِـنّـا مِـن عُـيـونٍ
وَكَــم أَعــثَـرتَ فـيـنـا مِـن جُـدودِ
فَــمـا زُجِـرَت طُـيـورُكَ عَـن سَـنـيـحٍ
وَلا طَــلَعَــت نُـجـومُـكَ بِـالسُـعـودِ
أَلا يــا أَيُّهــا المَـلِكُ المُـرَدّى
رِداءَ المَــوتِ فــي جَــدَثٍ خَــديــدِ
حَـضَـرتُ فَـنـاءَ بـابِـكَ فَـاِعـتَراني
شَــجــىً بَـيـنَ المُـخَـنَّقـِ وَالوَريـدِ
رَأَيـــتُ بِهِ مَـــطــايــا مُهــمَــلاتٍ
وَأَفــراســاً صَــوافِــنَ بِــالوَصـيـدِ
وَكُـــنَّ عَـــتـــادَ إِمّـــا فَــكِّ عــانٍ
وَإِمّــا قَــتــلِ طــاغِــيَــةٍ عَــنــودِ
رَأَيــتُ مُــؤمِــليــكَ غَـدَت عَـلَيـهِـم
عَــوادٍ أَصــعَــدَتــهُــم فــي كُــؤودِ
وَأَضــحَـت عِـنـدَ غَـيـرِكَ فـي هُـبـوطٍ
حُــظــوظٌ كُــنَّ عِــنــدَكَ فــي صُـعـودِ
وَكُـــلُّهُـــمُ أَعَــدَّ اليَــأسَ وَقــفــاً
عَــلَيــكَ وَنَــصَّ راحِــلَةَ القُــعــودِ
وَأَصــبَـحَـتِ الوُفـودُ إِلَيـكَ وَقـفـاً
عَــلى أَلّا مُــفــادَ لِمُــســتَــفـيـدِ
لَقَـد سَـخَـنَـت عُـيـونُ الجـودِ لَمّـا
نَــوَيــتَ وَأُقـصِـدَت غُـرَرُ القَـصـيـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك