أَعيدي بديع النوح ويك أعيدي

44 أبيات | 278 مشاهدة

أَعــيــدي بـديـع النـوح ويـك أعـيـدي
فــقــد بــلغ الغــايــات كــل مــعـيـد
وشـقـي ثـيـاب الصبر بالحزن واعفري
عــلى قــســمــات الوجــه ثـوب صـعـيـد
فقد بلغ الأَقصى الأسى وفني العزا
لمــوت العــتـيـكـي راشـد بـن سـعـيـد
فـمـن لائمـي إِن قـلت ذوبـي لمـهجتي
وقــلت لعــيــنــي بــالدمــوع فـجـودي
فـهـذا هـو البـيـن المـفـرق بـيـنـنا
وهـــذا هـــو الاعــدام بــعــد وجــود
فـليـت دفـيـنـا بـو حـبـيـب بـمـقـلتي
لألقــي عــليـه الجـفـن عـنـد رقـودي
ومـن لائمـي إن عـشـت بالحزن ساهرا
ســهــيــدا أراعـي النـجـم أي سـهـيـد
وليــت بـدمـعـي كـان بـالأمـس غـسـله
وليــت بــذاك العــطــر ســبـط جـسـيـد
هــنــيــئا لأكــتــاف تـنـاقـل سـبـحـه
إِلى لحــده المــأنــوس بــيــن لحــود
فــيــا حــامــلي أعـواده إن فـوقـهـا
لشــمــس وتــلك الشــمــس بـيـن سـعـود
ويـا دافـنـيـه فـي الثـرى إن قـبـره
مـــقـــر ذكـــاء ولا مـــقـــر لحـــيــد
إِلى رحــمــة الرحــمــن روحــك روحــت
وفـــي وفـــده أقـــبـــلت صــدر وفــود
حــمــلت أذى الدنـيـا وغـصـة أهـلهـا
وحــــيـــداً وأيـــم اللَه أَي وحـــيـــد
تـجـلدت في الدنيا لطاعة ذي العلا
ويـــبـــلغ مــا يــهــواه كــل جــليــد
أمـت نـهـار الصـيـف صـوماً وميت الدّ
ديــاجــي فــتــحــيــيــه بـطـول سـجـود
وعـشـت وهـم النـفـس فـي بذلك القرى
وتـــرتـــيــل قــرآن هــنــاك مــجــيــد
كـأنـك لمـا كـنـت فـي النـاس صـالحاً
وهــم لك فــي الانــذار مـثـل ثـمـود
أَلا إِن بـيـض الدَهـر بـعـدك أصـبـحـت
وهـــن فـــســـود فـــي حـــبـــالة ســود
صــددت عــن الدنــيـا ودنـيـاك واصـل
كـــفـــى بـــصـــدود المــرء أي صــدود
عــرفــنــا بـأن النـاس بـعـدك هـامـد
ثــويــب بــه فــي فــاســطــيــن هـمـود
بـكـيـنـاك لمـا أن فـقـدنـاك والتقى
فـــيـــا لفــقــيــد عــالق بــفــقــيــد
وعــدنـا بـطـي الأَرض والأَرض طـيـهـا
كــذا لا بــغــور تــنــطــوي ونــجــود
حــددت كــفـاة القـاسـطـيـن وأصـبـحـت
كــفــات البــواقــي غــيـر ذات حـدود
فــأف لذي الدنــيــا خــلافــك راشــد
ونــاســيــك مــنــا فـهـو غـيـر رشـيـد
إِذا زارك الراجي رأى الوعد حاضراً
ومــا خــاف فــي عـقـبـاه سـوء وعـيـد
تــقــدســت حــيــا ثــم قــدسـت مـيـتـاً
حــمـيـداً فـفـي الكـونـيـن أَي حـمـيـد
رحـلت وأبـقـيـت الثنا الجم والأَسى
فــفــيــك وفــيــنــا صــار أَي شــهـيـد
تـنـوشـد فـيـك الحـمـد فـي كـل مـحفل
وكـــل فـــؤاد مـــن أســـاك عـــمـــيــد
فـلا مـهـجـة إِلا كـواهـا لظى الأَسى
ولا دمــــع إِلا مــــنــــدب بـــخـــدود
تـنـاديـك إشـفـاقـاً وتـدعـوك شـافـعاً
فـيـا خـيـر مـن عـنـد الإِرادة نـودي
سـقـى قـبـرك المـأنـوس باللطف وابل
إِذا راح فــيــه بــالســعــادة غــودي
ســـقـــاه فـــرواه وســـقـــى حـــيــاله
قــبــوراً بــنــخــل فــي ربــى ووهــود
فـــإن كـــريـــم القـــوم حــي ومــيــت
يــجــود ولم تــبــخــل يــداه بــجــود
أَيــا آل شــوال لكــم ولنــا العــزا
فــمــا هــذه الدُنــيــا بــدار خــلود
مـضـى وسـنـمـضـي إثـره مـثـلمـا مـضـى
عـــلى إثـــر آبـــاء مـــضـــت وجـــدود
فــمــا المـوت إِلا مـنـهـل كـلنـا له
ورود عـــــــلى إرغـــــــامــــــه لورود
لئن مــت قــبــلي راشــد انـنـي بـكـم
قــطــار فــحــيــنــي قــائم بــوصـيـدي
ولســت بــراض قــبـلك اليـوم عـاضـدا
ولو كــان بــوزيــد يــكــون عــضـيـدي
صـحـبـت المـنـايـا راحـلاً وتـركـتـني
بـــدار كـــأنـــي نـــاقـــف لهـــبــيــد
فـآهـا ولو يـجـدي لي الآه مـا مـضى
لحـــددت تـــأويـــهـــي بــكــل جــديــد
لئن عـشـت مـطـروداً بحزني عن العزا
فــإنــي عــن الأعــوال غــيــر طـريـد
ســأمــلأ بـالتـأبـيـن فـيـك دفـاتـرا
وأكــثــر بــالاعــوال فــيـك نـشـيـدي
وأقــصــد مــغــنــاك الذي أَنـت نـازل
لأســمــع ســكــان القــبــور قــصـيـدي
وتــســلوك ســكـان العـتـيـك ولوعـتـي
عــليــك وحــزنــي فــي أَســى ومــزيــد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك