أُعيذُكَ أَن تَسمو إِلَيكَ الحَوادِثُ
35 أبيات
|
225 مشاهدة
أُعــيـذُكَ أَن تَـسـمـو إِلَيـكَ الحَـوادِثُ
وَأَن تَــتَــغــشّـاكَ الخُـطـوبُ الكَـوارِثُ
سَـليـلَ العُـلى لا زِلتَ فـي ظِلِّ نِعمَةٍ
لَكَ المَــجــدُ ثـانٍ وَالسَـلامَـةُ ثـالِثُ
وَجُـزتَ المَـدى فـي خَـفـضِ عَـيـشٍ وَعِـزَّةٍ
يَــديــنُ لَهــا ســامٍ وَحــامٍ وَيــافِــثُ
وَلا زالَتِ الأَقـدارُ تَـجـري مُـطـيـعَةً
لِأَمــرِكَ حَـتّـى يَـبـعَـثَ الخَـلقَ بـاعِـثُ
وَســـالَمَـــتِ الأَيّــامُ نــادِيَــكَ الَّذي
بِهِ كُــلَّ مَــجـدٍ مُـجـمَـعِ الأَمـرِ لابِـثُ
لَعَـمـري لَقَـد أَشـبَهـتَ فَـضلاً وَسُؤدَداً
أَبـاكَ عَـلِيّـاً حـيـنَ تَـبـدو النَـكائِثُ
وَأُقـسِـمُ ما ماتَت سَجاياهُ في العُلى
وَأَنـتَ لَهـا يا اِبنَ المَيامينِ وارِثُ
لَكَ الكَرَمُ الغَمرُ الَّذي يُحدِثُ الغِنى
وَغَــيـرُكَ يـلوي فـي النَّدى وَيُـمـاغِـثُ
عَـفَـفـتَ وَجـانَـبـتَ الأَذى غَـيـرَ عاجِزٍ
وَقَــد مَـلَأَت كُـلَّ البِـلادِ الهَـثـاهِـثُ
فَـتـىً نَـبَـوِيُّ الطَـبـعِ لا تَستَخِفُّهُ ال
مَـثـانـي إِذا مـا حُـرِّكَـت وَالمَـثـالِثُ
إِذا الخَـمـرُ أَفنى عَيثُها مالَ باخِلٍ
فَـإِنَّ نَـداهُ الغَـمـرَ في المالِ عائِثُ
وَإِن عَــبَـثَـت أَيـدي اللَيـالي بِـسَـيِّدٍ
فَــإِنَّ يَــدَيــهِ بِــاللَيــالي عَــوابِــثُ
جَـرى وَجَـرَت أَهلُ العُلى فَأَتى المَدى
جُـمـوحـاً وَأَقـعـى كَـلبـهُـم وَهو لاهِثُ
فَــقُــل لِمُــبــارِيــهِ رُوَيــدَكَ فَـاِتّـئد
مَـتـى صَـحِـبَـت شُهـبَ البُزاةِ الأَباغِثُ
مَـتـى يَـجـرِ خَلفَ الأَعوَجِيِّ اِبنُ كَودَنٍ
فَـيـا قُـربَ مـا تَحثو عَلَيهِ الكَثاكِثُ
فَــلو أَنَّ قُـسّـاً فـي الفَـصـاحَـةِ رامَهُ
لَأَكـدى وَلاِنـهـارَت عَـلَيـهِ المَـباحِثُ
يُــقِــرُّ لَهُ فـي الجـودِ كَـعـبٌ وَحـاتِـمٌ
وَفـي الحِـلمِ وَالإِقـدامِ قَـيسٌ وَحارِثُ
إِذا لاثَ يَـــومـــاً حَــبــوَةً فَــكَــأَنَّهُ
عَـلى الطـودِ مِن أَعلى أَبانينَ لائِثِ
لَهُ العَـطَـنُ الرَّحبُ الَّذي لَم تَزَل بِهِ
رِكـابُ الأمـانـي وَالرِيـاض الأَثائِثُ
يُــنــادي إِلَيـهِ الراغِـبـيـنَ سَـمـاحُهُ
وَأَخــلاقُهُ الغُـرُّ الحِـسـانُ الدَمـائِثُ
إِذا مــا دَعــاهُ الرّاغِـبـونَ لِحـاجَـةٍ
فَلا الصَوتُ مَحجوبٌ وَلا الجودُ رائِثُ
هُـــوَ الغَـــيـــثُ لَكـــن طَــلُّهُ وَرَذاذهُ
يَــــغـــصُّ بِهِ قُـــريـــانُهُ وَالمـــدالِثُ
كَـريـمُ الثَـنـا لا العِرضُ مِنهُ رَدِيَّةٌ
تُـصـابُ وَلا زِنـدُ النَـدى مِـنـهُ غالِثُ
هُـمـامٌ مَـتـى تَـقـصِـدهُ تَـقـصِـد مُيَمّماً
جَـــواداً عَـــلى عِــلّاتِهِ لا يُــمــالِثُ
جَـزى اللَّهُ تـاجَ الدّيـنِ خَـيراً فَإِنَّهُ
بِهِ تُـدفَـعُ الجُـلّى وَتُـكـفـى الهَنابِثُ
فِــدىً لأَبــي زَيــدٍ رِجــالٌ قُــلوبُهُــم
عَــنِ الخَـيـرِ غُـلفٌ وَالحـبـالُ رَثـائِثُ
لَهُــم أَلسُــنٌ سُــمــجٌ وَأَيــدٍ لَئِيــمَــةٌ
وَأَنـــدِيَـــةٌ زُعـــرٌ وَمـــالٌ جُــثــاجِــثُ
وَإِنَّ العُــروقَ الطَّيــّبــاتِ فُــروعُهــا
نَـوامٍ وَلا تَـنـمـو العُروقُ الخَبائِثُ
فَـتـىً لا يُـبـاري جـارَهُ جـارُ غَـيـرِهِ
وَهَــل يَــســتـوي عَـيـمـانُ قَـومٍ وَآبِـثُ
فَـــتـــىً لَم تَــزَل أَخــلاقُهُ وخِــلالُهُ
عَــلى حَــمــدِهِ فــي كُـلِّ يَـومٍ بَـواعِـثُ
فَــقُـل لِلَّذي آلى يَـمـيـنـاً لَقَـد رَأى
لَهُ ثــانــيــاً كَــفِّر فَــإِنَّكــَ حــانِــثُ
لِيَهــنِــكَ عِـيـدٌ أَنـتَ أَحـلى شَـمـائِلاً
وَأَحـــسَـــنُ مِــنــهُ إِن تَــنَــكَّرَ حــادِثُ
وَعِــشــتُ حَــمــيــداً أَلفَ عـيـدٍ مُـجَـدَّدٍ
تَــلوثُ بِــعَـليـاكَ الرِّجـالُ المـلاوِثُ
فَـدُونَـكَهـا يـا اِبـنَ النَّبـيِّ غَـريـبَةً
تُــخَــبِّرُ أَنَّ العــائِبــيــهــا هَـلابِـثُ
جَمَعتُ بِها سِحرَ الكَلامِ الَّذي اِختَفى
قَـديـمـاً فَـلَم يَـنـفُـث بِهِ قَـبلُ نافِثُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك