أعيسَى بنُ مُوسَى أيّ كُربةٍ حادثٍ

25 أبيات | 235 مشاهدة

أعــيـسَـى بـنُ مُـوسَـى أيّ كُـربـةٍ حـادثٍ
دُعـيـتَ لهـا مـا آذنـت بـانـفِـراجـهـا
وأي عـــجـــاجٍ مــا تــبــلّجَ صــبــحُهــا
أتـتـك فـلم تـطـلع صـبـاح انـبلاجِها
إذا اعـتـلَّتِ العَـليـاءُ كـنـتَ طبيبَها
فـعـالجـتَ أشـكـاهـا بـاشـفَـى عِـلاجها
مــزجــتَ لنــا بــأسـا بـعـفـوٍ تـركَهـا
وتَـشـقـى بـك الأبـطـالُ يـوم هُـياجها
ومــا لقَــحَــت حــربٌ كِــشــافـاً وذمّـرت
بِــســيـفِـكَ إلا أتـأمـت فـي نِـتـاجِهـا
وكــم فِــئةٍ أدحــضــتَ حُــجَّةــ خــصـمِهـا
وقـد بـالغـت فـي خِـصـمِها واحتجاجها
تـمـادت ولَجَّتـ فـي التَّمـادي فَـرُضتَها
إلى أن صـحَـت مـن سُـكـرِهـا ولجـاجـها
فــأنــقَــذتَهــا مِــن غَـيِّهـا وضَـلالِهـا
وقـوَّمـتَهـا مِـن زَيـغـهـا واعـوجـاجِهـا
ليَهـن بـنـو يَـعـقـوبَ أنـك فـي الهدى
سـراجُ بـنـي يـعـقـوب وابـنُ سـراجـهـا
مَــتـى خُـطِـبـت أُلفـيـتَ مِـدرةَ خُـطـبِهـا
وإن تُــوّجــت ألفــيــتَ دُرَّةَ تــاجــهــا
ولم يَــفـتَـتِـح مـوسـى مـديـنـةَ مُـتـرفٍ
فــأرتَــجَهــا مــن بــعــدِه بـرِتـاجـهـا
أرى الخيلَ تَهدي الموتَ فوق ظهورِها
إذا مــا تَــلَثَّمـتُـم بـنـسـج غُـلاجـهـا
فـوالله مـا فَـجٍّ مـن الأرضِ يُـبـتـغَـى
بـه الرزقُ غـلا فَـجُـكُـم مِـن فِـجـاجِها
ولا حـاجـوٌ فـي النـفـسِ يَـنجَحُ سعيُها
إذا كــنــتُــمُ لا تُــصَــدُونَ لِحــاجِهــا
لَكَ الخـيـرُ كـم مِـن رُفـقـةٍ رمتُ أنَّني
أعـوجُ عـليـكَ العـيـسـى قـبـلَ مُعاجها
وكــم نــيَــةٍ قــد بَــشَّرَت بــلقــائِكــم
فـعـانـدَ فـي صَـرفِ النـوى بِـخِـداجـهـا
أحَـــمِّلـــُ مِــســكــيَّ الســلامِ إليــكــمُ
نـسـيـمَ الصَّبـا فـي مـدِّها واندراجها
ومـا أحـمَـدُ الدنـيـا لكـونِ كـبـاشها
غــدت طــمــعــاً مـقـسـومـة لنـعـاجـهـا
ومـن عـجـبِ الأيـامِ والدهـرِ أن يُـرى
بــهــا زُبــرةً مــفــضـوضـةً بـزجـاجـهـا
وربــتــمــا داجــيــتُ بــالحُـبِّ عـصـبـةً
نِـفـاقـاً ولولا مـعـشـري لم أداجـهـا
أمــادِحُهــا لغــواً ويَــرجــع خــاطــري
عَــــلَيَّ بـــلومٍ أنَّنـــي لم أهـــاجِهـــا
وجــاءَ بــهــا مُــســتَــشــفِــعٌ بِـقِـلادةٍ
تـزاواجُ أسـبـابَ اللُّهـى وازدواجـهـا
وإن لم أكـن فـي الحـاضـريـنَ فـإنَّها
تـنـاجـيـك عـنـي فـي المـغيبِ فَناجِها
ولولاكَ لم تــنــزع لزوجٍ ولم يــكــن
مـن الرأي غـلا عَـضـلهـا عـن زواجها
ومـا الدلو لولا جَـذبُهـا بـرِشـائِهـا
ونَــشــطِ عَـراقـيـهـا وقَـبـضِ عِـنـاجـهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك