أَعينايَ جُودي بالدموع السواكبِ
13 أبيات
|
398 مشاهدة
أَعـيـنـايَ جُـودي بالدموع السواكبِ
وفـيـضـي دمـاءً بـعـد فقد الحبائبِ
لعـلَّكِ تـطـفـى بعضَ ما خَامرَ الحشَى
من النار أو تشفي جراح النَوادبِ
طَـوَى الدهـر ما بيني وبين احبَّتي
وجـمَّعـ مـا بـيـنـي وبـيـن المصائبِ
تـتـابـعَـت الأَرزآءُ مـن كـلّ جـانـبٍ
عـليَّ كـمـا يـنـهـلُّ غـيـث السـحـائبِ
ولو كــان هــمٌّ واحــدٌ لاحـتـمـلتـهُ
ولكــن هــمــومٌ أَعَــجـزَت كـلَّ حـاسـبِ
شـقـيـقـيَ عـبـد الله أَنّـى تـركتني
بــقــلبٍ جــريــحٍ مــن فـراقِـكَ ذائبِ
أَيا غصنَ بانٍ قد بَغَى البين كسرَهُ
ويـا قـمـراً أخـفَـتـهُ سحب النوائبِ
ويا كوكباً قد غاب عَني في الثَرَى
ومـا هـكَـذَا عـهـدي غـياب الكواكبِ
لئن غـبـتَ عن عيني فشخصُكَ لم يزل
أَمـامـي فـي طـيّ الحَـشَـى والترائبِ
وقـد كـنـتُ أَرجـو أن أَرَى لكَ عودةً
فـخـاب رجـائي فـيـكَ مـن كل جانبِ
فـيـا دمعَ عيني لا تجفَّ من البكا
ويـا جـدمرَ قلبي لا برَحتَ مُصَاحبي
سَــلاَمٌ عــلى ذاكَ الضـريـحِ وَرَحـمـةٌ
تـفـيـضُ عـليـهِ كـالغـيـوثِ السَواكبِ
سـأَبـكـيـكَ دهري ما حَييتُ وأن أَمُت
سـتـبـكـي عـظَـامي تَحتَ طيّ الترائبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك